الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ضجة الاعتراض على الامتحان التحصيلي للطلبة الدارسين في الخارج . غير علمية

تم نشره في الأحد 1 أيار / مايو 2016. 07:00 صباحاً

 كتبت : امان السائح

نختلف قطعيا وجملة وتفصيلا مع اي قرار يندرج تحت تسمية القرار الشعبوي فقط من اجل  استسهال الحالة او البحث عن الاقل جدلا .. سيما ما يتعلق منها بقرارات التعليم والتعليم العالي، التي اصبحت تبدو كسيف ذي حدين ما بين اعتبار امر دخل باطار التشديد بامر مدخلات ومخرجات التعليم العام والعالي، وما بين البحث عن السهل وعدم ارهاق ابنائنا الطلبة، وهو الامر المرفوض بلا محالة .

قضية اعلان تفاصيل الامتحان التقييمي للطلبة الاردنيين الدارسين في مدارس خارج الاردن وغير خاضعين لامتحان وطني في تلك الدول، امر عادل وموجه ايجابي، ولابد من تطبيقه باسرع وقت ممكن، سيما عندما يتحدث امين عام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي د. هاني الضمور عن ان عدد الدول التي يدرس فيها طلبة اردنيون بالخارج تتجاوز الـ 71 دولة، وعدد الطلبة يصل الى حوالي الـ 30 الف طالب وطالبة، وهو امر يجب الوقوف عند تفاصيله واعتباره كامر جدي للغاية وهام جدا يجب التعامل معه بشكل مختلف ينسجم مع الحفاظ على مدخلات ومخرجات التعليم بالاردن، حتى لا نبقى تحت سطوة ان التعليم بحالة انحدار .

قضية الطلبة الاردنيين الدارسين في مدارس خارج الاردن ولا يخضعون لامتحان وطني في تلك الدول يجب عدم تجاوزها او الابقاء عليها كما هي، بعد ان تم اكتشاف عصابات منظمة وممنهجة تقوم ببيع شهادات ومنح اخرى هكذا بلا وجه حق، وهو الامر الذي يجب علينا جميعا ان نقف الى جانبه لصالح هذا الجيل القادم والحالي ليتمتع بعدالة تعليمية يرضى عنها الجميع، لا ان يأتي طلبة بالمئات حاصلين على معدلات 100%، غير معروفة المنهج والشكل والمضون، ونوازيهم بطلبة اردنيين درسوا حتى النخاع وحصلوا على معدلات عالية ايضا، وهي قضية يجب عدم تجاوزها لصالح الاردن والعدالة والمسؤولية تجاه الوطن وابنائه .

ما اثير من ردود فعل غاضبة على القرار، هي حالة متوقعة لان العديد من الاهل والطلبة يبحثون دوما عن السهل لا بل الاسهل، وهم ايضا الذين يرسلون ابناءهم هكذا بلا ضوابط وبدون سابق انذار الى اي دولة وقد حدثت فعليا ان قام احدهم بارسال ابنه الشهر الماضي للعودة بشهادة ثانوية عامة، وياتي قادما من هنالك محملا بالعلامات، وهو فعليا لم يجلس في تلك المدرسة سوى بضعة اسابيع، واصبحنا نوازيه بطالب اردني وصلت ساعات دراسته حد الجنون كي يحصل على مقعد جامعي .

الضجة التي اثيرت حول الموضوع في حال لم تستند الى مبررات موضوعية واضحة وعلمية وقانونية لا مبرر  لها تحت اي مسمى كان، وردود الفعل الغاضبة لا اذان صاغية لها، سوى صوت الحق والعدل الذي يفوق اي صوت كان، لكن القصة تتعلق ببعد تنظيمي وتشاركي من قبل وزارتي التربية والتعليم العالي، فما تصادق عليه وزارة التربية ومستند الى اسس ثابته وواضحة وقانونية على التعليم العالي حكما ان تقبل به، وهو الاصل بالامور، لكن عقد امتحان القدرات للطالب الاردني الحاصل على شهادة ثانوية من مدرسة عربية معينة ببلد اخرى غير بلد الاصل وغيرهم من الطلبة الخارجين للحصول على ثانوية عامة من اجل المعدل هم لابد ان يحسبوا خارجين على قانون العدل والعلمية والشفافية، وعليهم ان يخضعوا» شاءوا ام ابوا» الى الامتحان التحصيلي ليكونوا قادرين على حمل المسؤولية ومقاتلين اكاديميين شرفاء مع طلبة اردنيين اصحاب رسالة علمية ايضا، وعلى العدل ان يكون سيد الموقف .

التصريحات التي تلحق بالعادة اي قرار يأتي حاسما وجازما لصالح الطلبة والتعليم الوطني والحفاظ على المخرجات، يجب ان تكون محسوبة ودقيقة، ولا نجر وراء ردود الافعال على ردود فعل شعبوية غير منطقية، وعلينا ان نرتقي دوما بالقرارات التي تجلب مصلحة الوطن، لا ان نبقى اسيري ردود الفعل لاي قرار لانه لم يتجاوب مع القرارات الشعبوية .

الايمان بحرية التعبير يجب ان يصاحبها، لا بل ويطغى عليها، حس اكبر بالمسؤولية والحرص على المصلحة العامة، ومصلحة الفرد الذي هو انت وابنك واخوك واسرتك، وان ننصاع الى رغبات ابنائنا بان الاسهل هو الاروع والاقدر على المنافسة وان كان الثمن بيع الضمير فهذا امر فاسد تراكمه الاجيال ونحن جزء من صناعته بكل الاشكال.

القرار الخاص باخضاع الطالب لامتحان تحصيلي امر لا مفر منه، وضبط مسلك الطلبة الخارجين الى حيث اللامكان واللاهدف من اجل الحصول على معدل للدخول الى الجامعات الاردنية، مرفوض بكل المقاييس ولا مكان له سوى المحاسبة والتقييم، والتشاركية مع وزارتي التربية والتعليم العالي باي امر يتعلق بالطلبة هو مسلك يجب ان يكون دائما، فكل ما يخرج من رحم التربية تتلقاه بالطبع حاضنة التعليم العالي .

لا بد ان نشد الايدي معا بحثا عن قرارات حامسة ترفع من شأن الامر لا ان تنصاع له، وان نبدأ لان الخطوة الاولى وان جاءت متأخرة فهي بالطبع افضل من ان لا تأتي  ابدا، وان القرار التربوي الذي ينصاع فقط لرغبات شعبوية دون النظر للتفاصيل هو قرار فاشل بامتياز .

فلنمنح اي جهة حق اتخاذ قرارات تعليمية لصالح التعليم بشقيه، ولنراقب ونحاسب ونقيم بعقلانية وتفهم وادراك، ولنجعل ردود الفعل تتناسب مع الحدث لا ان نلتف حول حالة من عدم التمييز والادراك للمستقبل، الذي ان اهملناه سنحصد اثامه عند اي منعطف او مطب يواجهنا، فلنكن امينين مع انفسنا ومستقبلنا وحياتنا .

رئيس مجلس الإدارة: د. يوسف عبد الله الشواربة - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة