الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تركز السياحة في خمس مناطق يؤشر لتدني الثقافة السياحية المحلية

تم نشره في الاثنين 2 أيار / مايو 2016. 08:00 صباحاً



 كتب:كمال زكارنة

 اشغال الفنادق في مدينة العقبة والبحر الميت بنسبة مائة بالمائة خلال عطلة عيد العمال تعتبر مؤشرا جيدا على الحركة السياحية والنشاط السياحي المحلي ، رغم اننا معتادون على مثل هذه الاشغالات خلال الاعياد والمناسبات التي تعطل فيها الوزارات والمؤسسات والدوائر الرسمية كل عام،اذ لا يجوز الحكم على معدلات ومستويات السياحة الداخلية موسميا وفي ايام معدودة من السنة وانما خلال العام بجميع اشهره وايامه.

السؤال الذي يتبادرالى الذهن .. لماذا تتركز السياحة الداخلية في العقبة والبحرالميت فقط ولا يختار الاردنيون مواقع سياحية محلية اخرى على كثرتها وتنوعها وجمالها وانتشارها في جميع محافظات المملكة تقريبا ؟ ، ولماذا لا يعرف معظم المواطنين اكثر من خمسة مواقع سياحية في المملكة وهي العقبة والبحر الميت وجرش والبتراء ووادي رم ، ويجهلون المواقع الاخرى التي تزخر بها المملكة سواء كانت دينية او اثرية تاريخية وحضارية تشهد على حضارات وعصور واقوام عاشت هنا ومرت من هنا تستحق ان يعرفها ويزورها ويشاهدها كل مواطن.

 ان تدني مستوى الثقافة السياحية على المستوى المحلي ينعكس بالضرورة على السياحة الخارجية والاداء السياحي بمجمله وبالتالي على الناتج السياحي الذي يشكل رقما اساسيا في الدخل القومي ورافدا رئيسيا للاقتصاد الوطني،مما يعني ان الترويج والتثقيف والتوعية السياحية الداخلية تعتبراضعف الحلقات في سلسلة النشاط السياحي رغم ان السياحة الداخلية تشكل الرافعة القوية للسياحة برمتها وبوصلة الجذب السياحي الخارجي ، الامر الذي يتطلب التركيز اكثر على هذا الجانب ومنحه اهمية اكثر واستخدام وسائل وطرق واساليب اكثر فاعلية وتأثيرا في ايصال الرسائل والمعلومات السياحية الى المواطنين في مختلف مواقعهم .

 في معظم دول العالم تعتبر السياحة الداخلية المحرك الاساس للانشطة السياحية وهي التي تعزز وتستقطب السياحة الخارجية وغالبية الدول تفصل بين السياحة الداخلية والخارجية من حيث الكلفة اثناء الاقامة في الفنادق والمنشات السياحية وتتعامل مع مواطنيها بطرق تختلف عن تعاملها مع السائح الاجنبي.

 السياحة في الاردن متنوعة جدا،وهي ميزة تفتقر اليها دول كثيرة تشتهر سياحيا ، فهناك السياحة الدينية لجميع الاديان ،والمدن الاثرية والقلاع والحصون والمدرجات والقصور وغيرها التي تشهد على حضارات قديمة قدم التاريخ ،الى جانب مواقع سياحية تنفرد بها المملكة ولا يوجد مثلها في العالم مثل البحر الميت والمغطس في نهر الاردن ومدينة البتراء ومواقع اخرى ،وهذا يستدعي التوجه والتوجيه للتركيز على القطاع السياحي من قبل القطاعين العام والخاص ولا نبالغ في القول ان الاردن يحتاج الى انتفاضة سياحية شاملة ومنظمة تخرج هذا القطاع الحيوي والهام من حالة الركود التي يمر بها منذ عدة سنوات ويتجاوز المعيقات ومسببات التعثر التي تواجهه من خلال انخراط اكبر عدد ممكن من المؤسسات الرسمية والاهلية والافراد في العمل والانشطة السياحية المختلفة والتحول بشكل جذري نحو العمل السياحي الذي انقذ اقتصادات دول كثيرة ومن حولنا العديد من الامثلة والتجارب .

ان الاهتمام بالمواقع السياحية والحفاظ عليها وحمايتها من العبث والتخريب والاعتداءات يجب ان يكون في سلم اولويات الجهات المعنية لانها جميعها مهمة تحكي تاريخ حضارات وامم كانت هنا ووجودها وبقائها شاهد حي على قيمة هذه الارض وقداستها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش