الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حكومة بوش تتذرع بالاكراد لعدم الانسحاب * الاحتلال الأمريكي يعزز مشاعر الانفصال في العراق

تم نشره في الأحد 1 كانون الثاني / يناير 2006. 03:00 مـساءً
حكومة بوش تتذرع بالاكراد لعدم الانسحاب * الاحتلال الأمريكي يعزز مشاعر الانفصال في العراق

 

 
واشنطن - الدستور - محمد دلبح
يبدي مسؤولون وخبراء أمريكيون مخاوف من أن تؤدي خطط الأحزاب الكردية الرئيسية المسيطرة في شمال العراق استبعاد دخول جنود عراقيين من غير الأكراد إلى مناطقهم إلى تنفيذ واقعي لإعلان قيام دولة كردية خالصة، حيث أن لديهم أكثر من عشرة آلاف جندي من البشمركة يعملون في الجيش العراقي الذي تشرف الولايات المتحدة على تشكيله وتدريبه. وتقول مصادر أمريكية أن الأكراد يخططون للتمدد جنوبا للسيطرة على مدينة كركوك الغنية بالنفط وربما أيضا إلى الموصل بدعوى أن نصف سكانها من الأكراد، وهو أمر قد يسمح لهم بإعلان ضمان سيطرتهم على حدود كامل كردستان وفق مزاعمهم. وذكرت وكالة صحف نايت ريدر الأمريكية في تقرير لها من كركوك أن خطط الولايات المتحدة للإبقاء على وحدة العراق حسب ادعاءات المسؤولين الأمريكيين بتدريب قوات أمن وجيش وطني عراقي وتزويده بالمعدات العسكرية لا تلقى ترحيبا في المناطق التي يسيطر عليها الأكراد في شمال العراق، إذ أن أفراد الجيش العراقي في شمال العراق الذين يرتدون الزي الرسمي يعتبرون أنفسهم أعضاء في ميليشيات البشمركة الكردية وأنهم ينتظرون تلقي الأوامر من قياداتهم الكردية للانشقاق عن الجيش العراقي الرسمي. وقال كثير منهم إنهم لن يترددوا في قتل زملائهم في الجيش وخاصة العرب إذا ما نشبت حرب ما أسموه ''استقلال كردستان''. ونقلت الوكالة عن الجندي الكردي جبريل محمد قوله ''إنه أمر عادي إذا كان يتوجب علينا أن نقاتل العرب في كتيبتنا. فكركوك ستكون لنا.'' ويقول التقرير إن كبار زعماء البشمركة الكردية المنضوين في الجيش العراقي يتوقعون تقسيم العراق، وهو أمر يسود أوساط أحزاب شيعية طائفية مثل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية بزعامة عبد العزيز الحكيم وحزب الدعوة بزعامة إبراهيم الجعفري الذين أدخلوا أتباعهم وأنصارهم بكثرة وخاصة فيلق بدر إلى قوات الجيش والشرطة العراقية كما أبقى الحكيم على جزء من فيلق بدر يعمل بشكل مستقل في وسط وجنوب العراق. ويقول زعماء البشمركة إنهم يتوقعون أن تقوم الأحزاب الشيعية بإقامة ما يشبه حكما ذاتيا في الجنوب يمهد لإعلان دولة مستقلة كما هو الحال في شمال العراق. ورغم أن الاحتلال الأمريكي قد ساهم بشكل رئيسي في خلق هذه المشاعر الانقسامية في العراق إلا أن حكومة الرئيس الأمريكي جورج بوش في الوقت نفسه تخشى من أن يؤدي تقسيم العراق فعليا، يشاركها في ذلك الدول المجاورة للعراق إلى انهيار في الوضع الإقليمي. ولمنع حدوث ذلك فإن الولايات المتحدة ستربط أي انسحاب لجزء من قوات احتلالها في عام 2006 بوجود جيش وطني عراقي وليس ميليشيات مستقلة تتبع قياداتها الطائفية أو الإثنية.
ويقول التقرير أيضا إن تسليم مسؤولية مزيد من القواعد والمعسكرات والمناطق إلى وحدات الجيش العراقي قد يؤدي بالفعل تسليم هذه المواقع إلى الميلشيات الكردية والشيعية التي تهتم بشكل اساسي في تعزيز مصالحها الإثنية والمذهبية أكثر من سعيها لمحاربة المقاومة العراقية والحفاظ على وحدة البلاد. وقال مسؤولون في قوات الاحتلال الأمريكي إنهم يحاولون ضم عناصر مختلطة من كافة الطوائف والإثنيات في وحدات الجيش والشرطة العراقية التي يشرفون على تشكيلها. غير أن العقيد الكردي في الجيش العراقي طالب ناجي الذي تتواجد وحداته على مشارف كركوك قال إنه قد قاوم أي محاولات لإضعاف التواجد الكردي في الألوية العسكرية التي يشرف عليها، وقال ''لقد أرسلت وزارة الدفاع مؤخرا نحو 150 جنديا عربيا من الجنوب، ولكننا قمنا بعد أسبوعين بإعادتهم. إننا لم نقبلهم، وسوف لن نسمح لهم بتنفيذ خططهم لإحضار مزيد من الجنود العرب إلى هنا.'' كما أن حامد أفندي، وزير البشمركة في حكومة الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود برازاني في إربيل قال إن ''كركوك هي كردستان، إنها لا تعود للعرب. وإذا كنا نستطيع حل هذه المسالة بالحوار فسيكون جيدا، وإذا لم نتمكن فإننا سوف نحلها بالقتال.'' وقال فندي إن حزبه قد ضم على الأقل عشرة آلاف من البشمركة إلى صفوف الجيش العراقي، موضحا ''كلهم يتبعون الحكومة المركزية لكنهم في داخلهم أكراد... كافة عناصر البشمركة يتلقون أوامرهم من قيادتنا.'' ولا يقتصر الأمر في هذا الموقف على حزب برازاني بل إن منافسه حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة (الرئيس العراقي الانتقالي) جلال طالباني يحمل ذات الموقف، حيث نقل التقرير عن جعفر مصطفير مستشار طالباني المقرب جدا قوله ''سوف نقوم بكل ما نستطيع بالطرق الدبلوماسية، ولكن إذا فشلنا فإننا سنستخدم القوة لتأمين حدود كردستان المستقلة.'' واضاف ''إن الحكومة في بغداد ستكون ضعيفة جدا لاستخدام القوة ضد إرادة الشعب الكردي.''
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش