الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأولمبية تحرم مجالس الاتحادات وهيئاتها العامة من الاطلاع على التعديلات

تم نشره في الاثنين 9 أيار / مايو 2016. 08:00 صباحاً

 عمان -الدستور- غازي القصاص



غريب امر اللجنة الاولمبية، المظلة الرسمية للرياضة الاردنية، فهي لم تتعظ بعد من التجارب الماضية في نظام الاتحادات الرياضية، ولم تدرك بعد ان حصول التوافق عليه يتطلب الوقوف على اراء متعددة في مقدمتها خبراء التشريع، ويتطلب الاطلاع على تجارب الاخرين في هذا الجانب، كي يتوقف مسلسل اجراء التعديلات على النظام!!.

في السياق نسأل: ألا يكفي 13 سنة اهدرت لغاية الان قامت اللجنة الاولمبية خلالها بتغيير نظام الاتحادات على حساب تطوير الرياضة الاردنية التي تولت مسؤولياتها منذ عام 2003 عقب انفصالها عن الشباب!!.

والاكثر غرابة هنا ان تدعو اللجنة الاولمبية التي دعت رؤساء الاتحادات او من ينوب عنهم للتشاور والاستماع الى ارائهم حول مسودة تعديل نظام هي من قامت باعدادها للحصول على ارائهم الفورية دون ادراكها ان لهؤلاء مرجعياتهم المتمثلة بمجالس الادارة والهيئات العامة لاتحاداتهم، وانه حتى لا يكون اللقاء بروتوكولياً ان يتم ارسال مسودة التعديلات الى مجالس ادارة الاتحادات كي تتم مناقشتها بتمعن لتأتي الاراء حولها مدروسة فتؤتي الخطوة ثمارها!!!.



ونسأل: هل مناقشة التعديلات مع ممثلي الاتحادات دون عرضها على مجالس اداراتها، ودون منح الوقت الكافي لمناقشتها سيثري الموضوع حقاً؟؟، وهل تريد اللجنة الاولمبية فعلاً ان يتوقف مسلسل اجراء التعديلات؟؟!!.

نجزم بأن ارسال مسودة تعديل نظام الاتحادات الى مجالس ادارة الاتحادات لمناقشتها، وأن وضع التعديلات على الموقع الالكتروني للجنة ليطلع عليه اعضاء منظومة الاسرة الرياضية كافة، هو الذي سيثري الموضوع ان كانت اللجنة تريد ذلك وتسعى اليه، فهذا النهج سيتيح الفرصة امام اللجنة لتلقي اراء في امور غائبة عنها وقد تكون في غاية الاهمية، لان حكماء التشريع يقيناً ليسوا حصراً هم الاشخاص الذين يتولون هذه المهمة بمعرفة اللجنة الاولمبية، فالساحة الرياضية موجود فيها قادة رياضيين واكاديميين وخبراء تشريع ومطلعين على نماذج مختلفة للانظمة التي تحكم العمل الرياضي قادرون على تقديم افكاراً من شأنها ان تثري موضوع تعديل نظام الاتحادات.

نسأل: اليس نظام الاتحادات الرياضية رقم 45 لسنة 2013 نتاج افكار وطروحات واجتهادات نفس الاشخاص الذين فرغوا مؤخراً من اعداد مسودة تعديل النظام، والم تجتمع اللجنة مع عدداً من رؤساء الاتحادات قبل ان تقدم نظام 2013 ليمر بمراحل تشريعية متعددة تفضي الى صدوره وتطبيقه؟؟!!.

سألني صديق: لماذا تطلب اللجنة الاولمبية من الجمهور الدخول الى موقعها الالكتروني للتصويت على اختيار افضل لاعبي العام، بينما لا تضع مسودة تعديلات النظام عليه لابداء وجهات النظر حول بعض بنود التعديلات؟؟!!.

نختم بالقول: ليس ممثلي الاتحادات فقط المعنيين بالتعديلات، فهناك مجالس ادارة لاتحاداتهم يُفترض ان يكون لأعضائها رأي في الموضوع، فالاصل ان تكون اللجنة قد ارسلت مسودة التعديلات للاتحادات لتناقشها ومن ثم تكلف من يمثلها لينقل وجهة نظرها!!.

وما دام اللجنة الاولمبية لم تفعل ذلك، او غاب عن ذهنها مثل هذا الامر، فماذا يمنعها لو امهلت الاتحادات اسبوعاً لمناقشة مسودة التعديلات من قبل مجالس ادارتها التي قد تلجأ الى الاستعانة بالخبراء في هيئاتها العامة لتخرج باراء وافكار تثري الموضوع حقاً، الامر الذي يؤدي الى توقف مسلسل تعديل النظام؟؟!!.

كنا وما زلنا نرى ان انظمة الاتحادات الاردنية يجب ان لا تتعارض مع انظمة اتحاداتها الدولية، حتى لا نجد في الولاية الاولمبية المقبلة اتحادين للعبة رياضية واحدة كما هو حاصل الان في العاب القوى، احدهما يحظى بالاعتراف الوطني والاخر يحظى بالاعتراف الدولي!!.

وما زلنا نؤكد بان اسلوب اختيار المميزين تسبب في اثارة جدلاً واسعاً حول عدالته وسلامة اجراءاته، فربط عضوية هذه الفئة بموافقة اللجنة الاولمبية، ورفض اللجنة لطلب العضوية دون ابداء الاسباب لا يتناسب ابداً مع الشفافية المطلوبة في العمل الاداري المؤسسي الرياضي، ولا تقره مبادئ العدل التي يفترض ان تؤطر عملية الاختيار، فكيف سيتقبل العقل تصنيف شخصاً لا علاقة له بلعبة مميزاً فيها بينما يتم ابعاد اخر مشهود بكفاءته!!.

كما يجب اسقاط شرط توفر الشهادة الجامعية من النظام، فليس من المقبول ان يسقط هذا الشرط عند بعض الاتحادات بينما لا يزال صامداً في اتحادات اخرى!!، فلا يعقل وجود صيف وشتاء على سطح واحد!!!، وباعتقادنا ان اسقاط شرط توفر الشهادة الجامعية عن فئة اللاعبين فقط في التعديلات الجديدة غير كافٍ!!.

ومن المهم في التعديلات الجديدة ايضاً ان يتم اختيار الرئيس واصحاب المناصب في مجلس الاتحاد من هيئته العامة، فلا يُعقل ان لا يكون للهيئة العامة رأي في ذلك وخاصة بالمشاركة في اختيار الرئيس!!!.

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة