الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عودة الأعمال الدرامية الاردنية تحتاج لنهضة تتشارك فيها جميع الجهات المعنية

تم نشره في الاثنين 9 أيار / مايو 2016. 07:00 صباحاً



كتب : كمال زكارنة

مع اقتراب شهر رمضان المبارك اخذت الفضائيات العربية تتنافس فيما بينها لعرض ما لديها من برامج ومسلسلات وافلام وغيرها من المواد التلفزيونية  الجاذبة للمشاهدين لاستقطاب العدد الاكبر منهم خلال ايام وليالي الشهر الفضيل .

وقد كانت الدراما الاردنية في زمن معين تتصدر الاعمال الانتاجية الفنية التلفزيونية وتتسيد  معظم الشاشات العربية حيث حظيت بثقة ومتعة المشاهد الاردني والعربي حتى اضحت الاعمال الدرامية الاردنية مطلوبة بقوة من قبل مؤسسات البث الفضائي العربي .

في العقدين الاخيرين لم نعد نشاهد الحضور الدرامي الاردني لا على مستوى الانتاج ولا التمثيل ولا العرض وغابت واختفت المسلسلات الاردنية عن الشاشة المحلية وعن  الشاشات العربية وفي احسن الاحوال تذكرنا احيانا بعض الفضائيات المحلية بالعصر الذهبي للدراما الاردنية عندما تقوم بعرض بعض المسلسلات القديمة جدا التي مضى على انتاجها وعرضها ردحا من الزمن ،كما تفتقر الشاشة المحلية الى الاعمال الفنية الكوميدية التي يحتاج المشاهد الى متابعتها بين الحين والاخر لانها تعتبر من الوسائل الترفيهية التي طالما كانت حاضرة ايضا قبل سنوات لكنها الان لا تكاد تعرض ضمن اعمال محلية او عربية .

تساؤلات كثيرة تطرح حول اسباب تجمد العمل الدرامي المحلي ،،والاجابات دائما تشير الى مسؤولية المؤسسات المعنية بذلك وضعف امكانية تسويق المنتج الفني المحلي بالشكل الصحيح والمقصود هنا مؤسسة الاذاعة والتلفزيون التي تشكو بدورها من عدم توفر القدرة المادية الكافية لشراء العديد من الاعمال الفنية والدرامية من مسلسلات وبرامج مختلفة وعرضها للمشاهدين ،وربما يكون تبرير المؤسسة منطقيا وهي بحاجة الى المزيد من الدعم المالي حتى تقوم بالدور الاعلامي والتثقيفي والتوعوي الشامل ،فالجميع يطلب من المؤسسة وعدد محدود يطلب لها .

لسنا بصدد محاسبة احد او جهة لكن الحضور الفني والدرامي محليا وعربيا يعني نهوض الحالة الثقافية وتواجدها بقوة فهي وسيلة للتعبير عن واقع اجتماعي سائد وطرح وتقديم معالجات لقضايا اجتماعية تفتك بالبنى المجتمعية من جهة ووسيلة اخرى لتنمية الوعي الثقافي في كثير من المجالات  والمواضيع التي تضيف كما معرفيا لقطاع عريض من ابناء المجتمع اضافة الى انها وسيلة قوية للتواصل والاتصال مع الدول والشعوب الاخرى وتعريفها بثقافتنا وعاداتنا وتقاليدنا المحلية وتبادل الخبرات الادبية والمعرفية معها.

مع انتشار الفضائيات الخاصة تأمل المواطن خيرا في امكانية تحريك النشاط والعمل الفني والدرامي وتحفيز هذا السوق ودفعه الى الامام وتشكيل حالة من الجهد والنشاط في هذا المجال ،لكن يبدو ان ترابط الحلقات في تلك السلسلة واعتمادها على بعضها البعض ادى الى استمرار التراجع والخمول الذي يصيب هذا الجانب الثقافي المهم .

عندما نستعرض القدرات والكفاءات الادبية والفنية الموجودة في المملكة التي تستطيع الكتابة والتمثيل والاخراج والانتاج فانها تنافس القطاعات المماثلة في الدول العربية الشقيقة بل وتتفوق عليها لكنها طاقات غير مستغلة في الوقت الحالي وهذا من اهم اسباب الخدر الدرامي الذي اصبح مزمنا .

ان عودة ظهور الاعمال الدرامية والفنية الاردنية الى السطح ودخولها اسواق المنافسة الفنية العربية بقوة يحتاج الى احداث نهضة ثقافية ادبية وفنية تشارك فيها جميع الجهات المعنية لاعادة رسم موقع الاردن في هذا المجال وتمكين الفنانين الاردنيين من استغلال طاقاتهم الابداعية الكامنة وتوفير الحياة الكريمة لهم وتفعيل هذا القطاع الهام من جديد .

رئيس مجلس الإدارة: د. يوسف عبد الله الشواربة - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة