الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاتحاد الأوروبي يواجه الشكوك بعد 25 عاما على قمة ماستريخت

تم نشره في السبت 10 كانون الأول / ديسمبر 2016. 12:45 صباحاً
بروكسل- بعد خمسة وعشرين عاما على قمة ماستريخت التي ارست اساست اليورو، يحتفل الاتحاد الاوروبي الجمعة، باقتضاب وعلى خلفية التشكيك المتزايد بجدوى التكامل الاوروبي، بما كان تقدما كبيرا في هذه العملية.
وسيلتقي رئيس المفوضية الاوروبية جان-كلود يونكر، ونظيره في البرلمان الاوروبي مارتن شولتز، ورئيس المجموعة الاوروبية يورن ديسيلبلوم، في مدينة ماستريخت الجميلة في جنوب هولندا، في الذكرى الخامسة والعشرين للقمة.
وقال يونكر «بعد معاهدة روما، فان معاهدة ماستريخت هي الاهم في تاريخ الاتحاد الاوروبي». وكان آنذاك وزيرا للمال في لوكسمبورغ.
وفي التاسع من كانون الاول/ديسمبر 1991، اتفق رؤساء دول وحكومات البلدان الاوروبية الاثني عشر، ومنهم الفرنسي فرنسوا ميتران والالماني هيلموت كول، على تحويل المجموعة الاوروبية الى اتحاد.
وبالكاد وافق الشعب الفرنسي على معاهدة ماستريخت التي تم توقيعها بعد شهرين، في السابع من شباط/فبراير 1992، ثم رفضها الدنماركيون الذين وافقوا عليها بعد ذلك بعدما حصلت كوبنهاغن على بنود اعفاء.
وبدا تطبيقها في الاول من تشرين الثاني/نوفمبر 1993.
وخلال قمة ماستريخت، عبرت البلدان الاثنا عشر عن طموحات جديدة جذريا، وتخطت كثيرا المشروع الاصلي للمجموعة الاقتصادية الاوروبية في 1957 الذي كان يقضي بانشاء «سوق مشتركة» لترسيخ المصالحة بعد الحرب بين فرنسا والمانيا.
وفي هذه المدينة الهولندية، القريبة من بلجيكا والمانيا، انشأوا اتحادا سيعتمد عملة موحدة وسياسة هجرة ايضا وشرطة ودفاع مشترك.
لكنهم اضطروا الى الاعتراف للمرة الاولى بأن ليس لديهم جميعا المفهوم نفسه لمستقبلهم، بدءا بالمملكة المتحدة التي سرعان ما حصلت على «وضع خاص» وتستعد بعد 25 عاما للخروج من الاتحاد الاوروبي.
وقال جوليان رابولد، الخبير في معهد «دغاب» الالماني للبحوث، ان «المعاهدة لم تكن كاملة بالتأكيد. كانت نتيجة توافق بين البلدان الاثني عشر الاعضاء، وهو اصغر جامع مشترك كان يمكنهم الاتفاق عليه».
* مشروع غير مكتمل :
في لقاء مع المضيفين الهولنديين للمؤتمر ، اعترف جان-كلود يونكر بأنه «ما زال يأسف لأننا لم نكثف جهودنا من اجل تنسيق حقيقي لسياساتنا الاقتصادية والضريبية وتلك المتعلقة بالميزانية».
واضاف يونكر الذي سيحتفل بعيد ميلاده الثاني والستين، ان ذلك هو الخطأ الاساسي لهذه المعاهدة.
وبارسائهم اسس الاتحاد النقدي المقبل الذي بدأ في 1999 مع البلدان الاثني عشر (حاليا منطقة اليورو تضم 19 بلدا)، عجز القادة الاوروبيون الذين اجتمعوا قبل ربع قرن في ماستريخت، عن الاتفاق على تقديم مشروع يمكن انجازه بالكامل.
وقال يونكر «اذا كان لديكم عملة موحدة، فان مصيركم مترابط، ويتعين عليكم بالنتيجة ان تنسقوا، وإلا ملاءمة الابعاد المختلفة لسياساتكم الوطنية. لم نفعل ذلك في تلك الفترة ونحن مستمرون في تغذية هذا الضعف».
وانفجار الازمة المصرفية العامين 2007-2008، التي سرعان ما تحولت مطلع 2010 ازمة ديون سيادية ولليورو قبل ان تتمدد الى بقية القطاعات الاقتصادية، كشف عن ثغرات الاتحاد النقدي، بعد اقل من عشر سنوات على طرح اليورو في التداول.
ومن اجل سد الثغرات وانقاذ النظام، اطلق الاتحاد الاوروبي مصرفا وعزز الانضباط على صعيد الميزانية، الذي سبق ان تحدد مع «معايير ماستريخت» الشهيرة وغير الشعبية، على صعيد العجز العام والديون، والتي سارعت فرنسا والمانيا مع ذلك الى عدم احترامها منتصف عقد الالفين.
وقال رابولد ان «السؤال حاليا لم يعد « هل نوسع منطقة اليورو « بل كيف نوسعها»؟
وفي هذه النقطة «تحديدا تتقاطع الامور» فالالمان يريدون قبل كل شيء تشديد عمليات الرقابة على الميزانيات الوطنية. ويشدد الفرنسيون على التكامل ويشجعون انعاشا عبر الانفاق.
لكن الانتخابات في هذين البلدين عام 2017، تحمل على التخوف من ان ترجىء برلين وباريس هذه الورشة الكبيرة الى وقت لاحق. (أ ف ب)
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش