الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

البنية التحتية غائبة وضعيفة وبنيت على افتراضات خاطئة

تم نشره في الأحد 15 أيار / مايو 2016. 07:00 صباحاً

 كتب : زياد الطهراوي

 تعتبر البنية التحتية في الأردن أساس التنمية وعمودها الفقري، وتشكل التحدي الكبير إمام جلب الاستثمار والتقدم الاقتصادي، ويعتمد عليها تطور نوعية الحياة وتحقيق التنمية المطلوبة، وان البنية التحتية مسؤولية الدولة أولا.

من الملاحظ في معظم محافظات المملكة أن البنية التحتية غائبة وضعيفة وبنيت في أغلب الأحيان على افتراضات خاطئة وغير دقيقة أثبت الزمن عدم نفعها وجاهزيتها، وبالتالي فإنه وبعد عشرات السنين رأينا أنفسنا نواجه أزمات متعددة في البنية التحتية، مقابل عمارات شاهقة وأبراج تشق عنان السماء ارتفاعا، كأنها ليس لها علاقة بالأرض أبداً، ومع الأسف كانت الأبراج تبنى ثم يفكر فيما بعد بطرق شق الخدمات لاحقا، ناهيك عن العشوائية التي رافقت قرارات العمران الأفقية والتي لم تراع الكثير من الأمور مثل معاندة الطبيعة ومعاكساتها والبناء في منسوب المياه والمنخفضات واستعمال الأراضي غير الصالحة للبناء أصلا، ولعل من المفيد هنا أيضا ان نلتفت إلى أحد أهم الأخطاء التي ساهمت في ضعف مشاكلنا في البنية التحتية، وهي أن معظم مشاريعنا كانت تسلّم لشركات غير مؤهلة وعمالة أجنبية لا همّ لها في الواقع سوى تحقيق الربح السريع بدون حس وطني عال وانتماء حقيقي مرتبط بالأرض.

 فضعف البنية التحتية في الأردن أدى إلى ازدياد في الأزمة المرورية الخانقة والإضرار التي تنتج خلال فصل الشتاء ، فغياب التخطيط الهندسي طويل الأمد كان من أهم الأسباب التي أدت إلى هذه الأزمة المرورية التي أصبحت تؤرق الموطنين وتشل حركة المرور.

وتعود أسباب ضعف البنية التحتية في الأردن والتي ظهرت بشكل واضح خلال الأشهر الماضية وخاصة في فصل الشتاء إلى ضعف التنسيق بين الإطراف المعنية بالحفاظ على البنية التحتية وإدامتها، وضعف تنظيم البنية التحتية التي لا يؤسس لها بشكل سليم وغالبا ما تلحق بالتخطيط العمراني غير المنظم .

وأن من أسباب المشاكل التي تعاني منها البنية التحتية الإهمال والفساد وقصور في التخطيط وعدم وجود جدوى استراتيجية بعيدة النظر والمدى، وعدم كفاية الإنفاق على مشاريع البنية التحتية، وعدم التدقيق الهندسي لمتابعة شؤون البنية التحتية من حيث المواصفات والية التنفيذ ودراسة الوضع على الأمد الطويل .

وكان على الجهات المعنية دراسة خارطة الطرق للأعوام القادمة نظرا لازدياد عدد السكان والعمران العشوائي المنتشر بشكل كبير، ناهيك عن ازدياد عدد المركبات جراء النزوح للعدد من دول الجوار وكذلك السياحة العربية القادمة للأردن، بعد إغلاق لعدد من دول الجوار جراء الحروب والمشاكل الأمنية فكانت الأردن البلد الأمن لهولاء السياح.

وفي كل عام تتأثر المملكة بحركة سير خانقة جراء الإمطار التي يكشف فيها النقاب عن واقع البنية التحتية ومرافق الصرف الصحي غير السليم  في المملكة وظهور بنية الشوارع التحتية التي تتجمع فيها البرك المائية وتتسبب بإرباك لحركة السير ويتسبب في الكثير من الحوادث المرورية بسبب مستوى تدني تنفيذ البنية التحتية الهشة والضعيفة في بلدنا، وعدم جاهزيتها في مواجهة تبدلات الأحوال الجوية وظروف المناخ. أسئلة كثيرة تتوالد كلما أمعنا النظر بمدننا وشوارعنا وممتلكاتنا تغرق بشبر ماء، كما سمعناه من الشامتين والمغرضين للأسف .

وكثيراً ما تكشف الأمطار عن سوء في الجسور والطرقات، حيث سرعان ما تعاني من تشققات وانهيارات في بعض الجسور، الأمر الذي يستدعي إغلاقها إمام حركة السير، نظراً لتشققات وتصدعات بسبب تسرب المياه، كما لم يعد خافياً شكاوى وملاحظات السكان في مثل هذه الأحوال، خصوصاً الذين تتعرض بيوتهم وممتلكاتهم إلى الضرر بسبب اقتحام مياه الأمطار لمساكنهم وممتلكاتهم، حيث تغمرها المياه وتتلف كل محتويات البيوت، كما أن مشهد تجمع مياه الأمطار في الشوارع الداخلية والخارجية، أصبح مألوفاً وحاضراً بقوة في مختلف المواقع، عدا عن تسببه في عرقلة حركة السير وتعطل مركبات في شوارع مختلفة، إضافة إلى تعطل بعض الإشارات الضوئية الأمر الذي يربك حركة المرور والسير.

كل ذلك كان من أهم الأسباب التي أدت إلى حركة السير الخانقة التي تشهدها معظم محافظات المملكة في السنوات الاخيره .

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل