الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بطاقة التموين .. هل تساعد فقراء مصر في مواجهة غول الغلاء؟،

تم نشره في الاثنين 28 تموز / يوليو 2008. 03:00 مـساءً
بطاقة التموين .. هل تساعد فقراء مصر في مواجهة غول الغلاء؟،

 

 
القاهرة - الدستور

هل تحل بطاقات التموين الجديدة أزمة الفقراء في مصر.. وهل يمكن أن تنقذهم الحصص التموينية من الجوع؟

سؤال يطرح نفسه في الشارع المصري الآن مع صرف المقررات الجديدة لبطاقات التموين وبصورة دورية في الأسبوع الأخير من كل شهر ميلادي ،

وذلك في إطار حزمة من البرامج الاجتماعية التي تتبناها الحكومة المصرية لحماية محدودي الدخل من استمرار تصاعد أسعار السلع الغذائية الأساسية.

وكان الدكتور علي المصيلحي وزير التضامن الاجتماعي قد اعلن مؤخرا عن الانتهاء من إضافة98% من المواليد الجدد علي البطاقات التموينية السارية خلال الفترة مابين1998 وحتى نهاية2005 بإجمالي18 مليونا 815و ألف فرد ، لتصل بذلك أعداد المستفيدين من البطاقات التموينية إلى56 مليون مواطن لتحقيق الأمن الغذائي ومواجهة ظاهرة ارتفاع الأسعار.

وأوضح الوزير انه تقرر تحويل كافة بطاقات الدعم الجزئي إلي دعم كلي الي جانب توحيد السلع الأساسية والإضافية التي تصرف لكل مواطن ، سواء في المناطق الريفية أو الحضرية ، لتحقيق مفهوم العدالة الاجتماعية بإجمالي2 كليو سكر و2 كليو أرز و كيلو ونصف زيت وباكو شاي50 جراما لكل فرد مقابل10 جنيهات 75و قرشا.

وفي تصريحات خص بها"الدستور"أوضح محمد يحيي كمال مدير عام البطاقات التموينية بوزارة التضامن الاجتماعي أنه تم صرف السلع التموينية الإضافية من الزيت والسكر والأرز لــ11,5 مليون بطاقة تخدم40 مليون مواطن ، بالإضافة إلي المواليد الذين سيتم إضافتهم من جديد علي البطاقات التموينية.

وأشار الي أن هذه الإضافات تعد الثالثة للسلع التموينية علي البطاقة وان هناك مراقبة شديدة لكافة بقالات التموين ، حيث يلزم بقال التموين بأن يضع كميات التموين لكل بطاقة وأسعارها علي لوحة توضع في مكان واضح بالمحل بحيث يستطيع كل مواطن أن يعرف المقررات التموينية الخاصة به والأسعار ، وبالتالي لا يحدث أي تلاعب من جانب أي تاجر أو صاحب محل بقالة يقوم بتوزيع التموين ، سواء في الكمية او السعر. وإذا لم يقم البقال بوضع هذه اللوحة الإرشادية للمواطن في المحل فإنه يعاقب قانونا ونطالب المواطن بإبلاغنا فورا بأية مخالفة يراها في هذا الشأن ، وذلك بأن يقوم بالإبلاغ في أي مكان سواء في الوزارة أو في أقرب مكان تابع له ، سواء مكاتب التموين او مديريات التموين المختلفة وسيحقق في شكواه ويحصل علي حقه علي الفور ، هذا الي جانب الحملات التفتيشية المفاجئة التي نقوم بها لضبط أي تلاعب قد يحدث من البعض ولضمان وصول السلع التموينية لمستحقيها بكمياتها وأسعارها المحددة.

نظام البطاقات الذكية

وأشار إلى أن تطبيق نظام البطاقات الذكية سيقضي علي الكثير من المشكلات التي قد تحدث من البطاقات الورقية

وقال : نحن نسير في تطبيق البطاقات الذكية تبعا للميزانية حيث تم تطبيقها في الأقصر وبني سويف وثبت نجاحها وتم تعميم العمل بها ، ونعمل حاليا في تطبيق التجربة ببورسعيد والمنوفية ، وأيضا نحاول تعميم التجربة في المعادي بالقاهرة ومحافظة الشرقية وسيتم الانتهاء من العمل بنظام البطاقة الذكية وتعميمها علي مستوي الجمهورية عام2009 العام القادم.

ونفى كمال ، أن تكون هناك أية نتائج سلبية من تطبيق نظام البطاقة الذكية في السويس ، سواء كان في صعوبة استخدام البطاقات او في التجهيزات لاستخدام هذه البطاقات بتوفير الماكينات وغير ذلك من أدوات التجهيز ، حيث يقول انه حتى إذا كانت هناك سلبيات سيتم تلافيها حيث ان استخدام البطاقات الذكية سيحد من أي تلاعب للبقالين حيث انه بإدخال البطاقة في الجهاز سيتم صرف المقرر التمويني وبدونها لا يستطيع صرف أية مقررات تموينية إلا للشخص المستحق حامل البطاقة.

مواطنون ضد الغلاء

كما أكد لـ"الدستور" الدكتور صلاح فهمي أستاذ الاقتصاد بكلية التجارة جامعة الأزهر ، ان البطاقة التموينية ظهرت في مصر بعد الحرب العالمية الثانية.

وأضاف : كان العدد المسموح به في ذلك الوقت من البطاقات لا يتعدى600ــ700 ألف بطاقة ، أما اليوم يصل عدد المستفيدين من بطاقات التموين50 مليونا ، وهذا يعني بلا شك فشل السياسة الاقتصادية الحالية التي نطالبها ببذل المزيد من الجهد لتحسين أوضاعنا الاقتصادية وتوفير السلع الغذائية بأسعار معقولة لكافة المواطنين وان نخفف من عبء الدعم علي كاهل ميزانية الدولة. ومن ناحية أخرى فإن هذا العدد الضخم من المستفيدين من البطاقات التموينية يعكس أن البطاقات التموينية أصبحت شيئا أساسيا في حياة غالبية المواطنين المصريين. وأمام هذا الاحتياج الشديد للسلع التموينية ومع أزمة الغذاء الطاحنة التي يعاني منها العالم حاليا ، فإن هناك ضرورة لعودة وزارة التموين من جديد كما طالب البعض من الخبراء ، حتى تتفرغ هذه الوزارة لهذا الشأن ،

وتمارس وزارة التضامن الاجتماعي دورها الأشمل في دعم الفقراء ، محدودي الدخل في كافة النواحي الأخرى.

ويرى محمود العسقلاني رئيس حركة "مواطنون ضد الغلاء": أن البطاقة التموينية لن تحل أزمة الغذاء في مصر وإسهامها قليل جدا ، فماذا سيفعل2 كيلو أرز لمواطن فقير؟ وسيظل الإقبال أكثر علي الخبز وستظل أزمة الغذاء موجودة إذا لم تكن هناك حلول اقتصادية مجدية لأزمة الغذاء وارتفاع الأسعار التي نعاني منها.

Date : 28-07-2008

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل