الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هكذا تحدث مستشار ترامب للأمن القومي عن الإسلام

ياسر الزعاترة

الأحد 11 كانون الأول / ديسمبر 2016.
عدد المقالات: 1714
من الواضح أن ترامب يقوم باختيار أشخاص يعكسون قناعاته قبل أي شيء، لكن أحدهم يبدو أكثر ترجمة لقناعاته حيال الإسلام والمسلمين، وربما كان أكثر تطرفا. إنه مستشار الأمن القومي مايكل فلين.
مؤخرا خرج شريط فيديو لم ينشر من قبل للأخير تضمن هجوما مباشرا على النبي سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وعلى القرآن، فيما سبق له القول إن “الخوف من الإسلام أمر عقلاني”
في شهر يونيو/ حزيران الماضي، نشر فلين كتابا بعنوان “ذي فيلد أوف فايت” (أي حقل القتال)، ألفه بالتعاون مع كاتب من تيار المحافظين الجدد هو مايكل ليدين، والذي ينتسب أيضا إلى مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات بوصفه “عالم الحرية”، ذكر فيه ما يلي: “إن العالم في أمس الحاجة إلى حركة إصلاح ديني في الإسلام، ولا ينبغي أن نستغرب إذا ما وقع اللجوء إلى العنف. وآن لنا أن نتوقف عن الشعور بأي ذنب لأننا ندعوهم بالاسم، وننعتهم بالقتلة المجرمين الذين يتصرفون بالنيابة عن حضارة فاشلة”.
فلين هذا جزء من فريق ترامب الذي يراوح مع رئيسه بين العداء للإسلام، وبين عشق الكيان الصهيوني، وهذا الفريق سنعيش معه طوال السنوات الأربع القادمة، ولا يُستبعد أن يكون هو ذاته في السنوات الأربع التالية، ما يعني أننا إزاء مرحلة قد تتفوق في عدوانيتها على مرحلة بوش (الابن).
على أن الفارق هنا هو أن هذا الفريق سيضطر للتعامل مع تحديات أخرى، في مقدمتها التحدي الصيني، ويليه التحدي الروسي، وتحديات أخرى؛ سيخفف من وطأة عدوانيته حيال المسلمين، بمن فيهم أولئك الذين يعيشون داخل الولايات المتحدة.
والحال أن من الصعب فك الارتباط بين عشق الكيان الصهيوني في فريق ترامب، وبين العدوانية تجاه الإسلام والمسلمين، ذلك أن الصهاينة هم الأكثر تحريضا على الإسلام والمسلمين، لا سيما في العقدين الأخيرين بوجود حركات إسلامية مقاومة في فلسطين، وقبل ذلك في لبنان قبل تحولات ما بعد حرب تموز، وحرب سوريا.
قد يرتبط الأمر أيضا بالموقف من إيران، وهنا يرى البعض أن عدوانية فريق ترامب ستكون أكبر حيال إيران، وبالطبع من أجل فرض استحقاقات عليها في ما خصَّ برنامج الصواريخ والعلاقة بالكيان الصهيوني، لا سيما أنها ستُحسب على الإسلام بهذا القدر أو ذاك. ولا يعرف إن كان “فلين” وأمثاله يفرّقون بين الإسلام السنّي والشيعي، أم يقيسون الأمر بمصالح الكيان الصهيوني قبل أي شيء آخر، وهذا هو الطبيعي؟!
يبقى القول إن الفوضى في المشهد الدولي والإقليمي، وهذا التطرف في فريق ترامب، سيجعل التوقعات صعبة، لكن الفوضى الدولية، والأهم الصراع بين الأقطاب سيبقى أفضل لكل المستضعفين، وسيكون حال المسلمين مع ترامب الذي يقود أمريكا متراجعة، أفضل من حالهم مع بوش الذي قاد أمريكا وهي تتفرد بالمشهد الدولي.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل