الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التقارير الحقوقية الدولية بين الادعاء والحقيقة

تم نشره في الأربعاء 18 أيار / مايو 2016. 08:00 صباحاً

كتبت : ليلى خالد الكركي

  بين الفينة والأخرى تطالعنا احدى المنظمات الحقوقية الدولية باتهامات وادعاءات موجهة للاردن تتعلق بانتهاكات حقوق الأنسان اما بصورة موجهة او من خلال التقارير التي تصدرها التي غالبا ما تكون متحيزة لجهات خارجية .

 وبات واضحا للعيان ان غالبية تلك التقارير ، وليس جميعها ، لديها اجندات مبيتة وليست بريئة تسعى من خلالها الى تنفيذ مآربها السياسية عبر التشويش على الأردن وزعزعة الأستقرار والامن في المملكة مما يستدعي ضرورة الحذر في التعاطي مع تقارير تلك المنظمات.

 واخر تلك الأدعاءات ما ورد في رسالة وجهتها منظمة « هيومن رايتس واتش» الحقوقية الى رئيس الوزراء د. عبدالله النسور في السادس عشر من الشهر الجاري، قالت فيها :» إن على الأردن تخفيف إجراءات السفر المفروضة على الفلسطينيين الراغبين في السفر من غزة إلى دول أخرى «، وأن «إجراءات مشددة على ما يبدو طرأت في الآونة الأخيرة على مسافري «الترانزيت « للعبور من الأردن الى دول اخرى ، أدت إلى حجب فرص مهنية وتعليمية بالخارج عن شباب غزة الذي يعاني من آثار الحصار الذي تفرضه إسرائيل ، دون ان يبدي الجانب الأردني اي تفسير لهذا التغيير في الإجراءات»، بحسب المنظمة .

 ومن الملاحظ ان كافة التقارير والبيانات الصادرة محليا وعربيا ودوليا باتت متشابهة بنسبة 80% من حيث المعلومات الواردة فيها مع وجود اختلاف بسيط في الصياغة واسلوب العرض.

 وفي وقت تتميز فيه التقارير المحلية انها شاملة وتغطي كافة اشكال الحقوق بغض النظر عن مدى صحتها ، فان المنظمات الدولية تستقي معلوماتها من التقارير المحلية وما ينشر في الصحف اليومية والمقابلات التي تجريها مع نشطاء في مجال حقوق الانسان ، حيث تركز على القضايا السياسية فقط وتتجاهل الحقوق الاخرى وقد تقوم بإرسال وفود لزيارة المنظمات المحلية للتحقق من بعض القضايا ومقابلة بعض مقدمي الشكاوى دون الاستماع الى وجهة نظر الجهات الرسمية.

 وقد كسب الأردن سمعة طيبة في المجال الحقوقي عبر السنوات من خلال حرصه على التعامل مع كافة القضايا بشفافية، فعلى سبيل المثال السجون مفتوحة لكافة منظمات حقوق الانسان ، و الحريات العامة متاحة للجميع.

  والمتفق عليه انه لا توجد دولة في العالم خالية من الانتهاكات وتطبق معايير حقوق الأنسان الى درجة الكمال ، الا ان الأهم هو البحث عن مكامن الخلل ومعالجته والعمل على تصويب الأخطاء . فالأنتهاكات والتجاوزات واردة باستمرار ولكنها ليست ممنهجة او مقننة ، والحكومة الأردنية حريصة على التحقق منها ومحاسبة المخطئين .

 كما يجب الأخذ بعين الأعتبار ان تقارير المنظمات الاقليمية او الدولية المعنية بحقوق الانسان في اغلب الاحيان تكون غير منصفة ، وتأخذ بوجهة نظر متحيزة لجهات خارجية ، حيث تعتمد على قوانين ومقاييس معتمدة في اوروبا واميركا ، ولا تأخذ بعين الأعتبار اوضاع الدول النامية ومشاكلها ، ومراعاة توفر الامن والاستقرار ، وبان لديها صراعات مذهبية وطائفية نتيجة لظروف المنطقة الراهنة وتفشي شتى صنوف الأرهاب «.

 ويضاف الى ذلك عدم اغفال ان القائمين على التقارير الدولية عن حقوق الانسان لديهم مواقف مسبقة من العرب وقضاياهم وخاصة الاردن ، ما يفقد هذه التقارير نزاهتها وحياديتها ، كما ان المعلومات التي تستند اليها تحصل عليها غالبا من اشخاص لا يتمتعون بالثقة في مجتمعاتهم ، ويحملون افكارا متطرفة ، ما يجعل معلوماتهم غير صحيحة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش