الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

صعود المهاجمات العراقيات بعد سقوط رجال القاعدة

تم نشره في الخميس 7 آب / أغسطس 2008. 02:00 مـساءً
صعود المهاجمات العراقيات بعد سقوط رجال القاعدة

 

بعقوبة - رويترز

في تسجيل فيديو يباع في أسواق بغداد تشرح مجموعة من النساء يرتدين أحزمة ناسفة ويحملن المسدسات والبنادق لماذا حملن السلاح ضد الجيش الامريكي في العراق.

قالت امرأة ملثمة "نحن ندافع عن الاسلام وحرمته. ندافع عن الوطن الذي تربينا فيه. لماذا نقف مكتوفي الايدي ونرى شبابنا وكهولنا يدافعون عن الوطن.ما الذي يوقف النساء".

في الاونة الاخيرة لم يمنعهن شيء. حتى مع انخفاض اجمالي أعمال العنف في العراق الى مستويات لم يسبق لها مثيل منذ أوائل عام 2004 حدثت زيادة كبيرة في عدد الهجمات التي تنفذها نساء يستخدمهن مسلحون كمهاجمات انتحاريات.

ويقول الجيش الامريكي ان النساء نفذن 23 هجوما في العراق حتى الان هذا العام مقابل 8 هجمات على مدار عام 2007 بأكمله.

وفي الاسبوع الماضي وفي 28 تموز اندست 3 نساء يرتدين سترات متفجرة بين زوار شيعة في بغداد وفجرن أنفسهن. كما شن مهاجم اخر يعتقد أنه كان امرأة هجوما ضد مجموعة من الاكراد كانوا يحتجون على قانون انتخابي متنازع عليه في شمال البلاد.وفي المجمل قتلن نحو 60 شخصا في اكبر هجوم من حيث عدد القتلى في يوم واحد يشهده العراق منذ أشهر. وأصيب نحو 250 شخصا.

ويقول محللون ان الكثير من النساء يتحركن بدافع الثأر لافراد أسرهن الذين قتلوا او اعتقلوا. وهناك أخريات عقدن العزم على اظهار التزامهن بالقضية مثل أي رجل.وتزخر مناطق في العراق بنساء يائسات يحملن ضغينة ضد القوات الامريكية والعراقية.

أمام مركز للشرطة في مدينة بعقوبة عاصمة محافظة ديالى التي شهدت معظم الهجمات التي نفذتها نساء في الاشهر الاخيرة كانت مجموعة من النساء تنتظر سماع أخبار عن رجالهن المعتقلين.

وقالت امرأة غاضبة طلبت عدم نشر اسمها "الامريكان أخذوا زوجي. دمروا بيتنا. ما عندنا شي بس رحمة الله. سوف لن نبقى صامتين. وكل شيء حتى تفجيرات انسوي(نعمل)". وهزمت القوات الامريكية والعراقية تنظيم القاعدة في بغداد وغرب العراق ومنذ ذلك الحين أعادت الجماعة تنظيم نفسها في شمال العراق بما في ذلك ديالى حيث تجري عملية أمنية كبرى لسحق المقاتلين.

ومع مقتل او اعتقال عدد متزايد من الاعضاء الذكور في الجماعات المسلحة يرغب عدد متزايد من النساء في القصاص.

وتقول هناء ادوار السكرتيرة العامة لمنظمة الامل النسائية العراقية "استخدام العنف المفرط من قبل القوات الامريكية والعراقية يؤدي في كثير من الاحيان الى الحقد والرغبة في الانتقام خصوصا عندما يقتل أزواجهن. أنا أعتقد أنها واحدة من الاسباب الرئيسية للانتحاريات". وقالت سجى عزيز عضو اللجنة الامنية في المجلس المحلي لديالى ان بعض النساء والفتيات تدفعهن أسر متورطة في العمليات المسلحة الى أحضان تنظيم القاعدة.

ويصف الجيش استخدام المفجرات بأنه تكتيك يائس من قبل أعداء متقهقرين ويقول انه يظهر الصعوبة التي يواجهها المسلحون الان في تجنيد الشبان العرب الاجانب الذين كانوا يهربونهم الى العراق ذات يوم بأعداد كبيرة لتنفيذ عمليات هجومية.

وزاد تشديد الاجراءات الامنية على الحدود من صعوبة تهريب مقاتلين أجانب الى العراق فيما ساعد قرار اتخذه شيوخ العشائر العربية السنية بالانقلاب على تنظيم القاعدة في حرمان الجماعة من الملاذ والمتطوعين العراقيين.

وتوفر المهاجمات مزايا تكتيكية للمسلحين. اذ يسهل اخفاء المتفجرات أسفل ملابسهن السوداء الفضفاضة التي يرتديها الكثير من العراقيات كما تمنع الاعراف العربية الحراس الرجال من تفتيش النساء تفتيشا دقيقا.

وقال الميجر جون هول المتحدث باسم الجيش الامريكي "الانتحاريات تكلفتهن ضئيلة ويوفرن سهولة في التخطيط ولا تنطوي الاستعانة بهن على مخاطرة بالنسبة للمنظمات الارهابية. واحتمال أن تحصل قوات الامن على معلومات حساسة منهن ضئيل للغاية". ليس المسلحون فقط هم الوحيدون الذين يسعون للاستفادة من عزم النساء على الانضمام الى الرجال في القتال. فقد أطلقت قوات الامن العراقية برنامج "بنات العراق" لتدريب حارسات الامن على تفتيش النساء عند نقاط التفتيش.



التاريخ : 07-08-2008

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل