الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أمام مدير الأمن العام

عمر كلاب

الخميس 26 أيار / مايو 2016.
عدد المقالات: 1436

أضع هذه الملاحظة على طاولة مدير الامن العام حرصا على الصورة الايجابية لجهاز نجح بعكس صورة الاردن السمحة في موسم السواد العربي، واستعدادا لموسم سياحي نأمله مريحا.. وملخص الملاحظة على النحو الآتي .

في مطار العقبة جرى التشييك الامني على القادمين من عمان او ما يسمّى بالتدقيق على القيود حسب ما افادني به احد مرتبات الامن العام الذي كان الطابور امام نافذته مزعجا ومربكا بما يزيد عن حاجة الامن والضرورات الامنية خاصة لمن يأتي بالطائرة حيث يكون خاضعا لتفتيش دقيق، اي ان الطابور الطويل لم يكن لغايات التدقيق الامني خشية الارهاب والتهريب بل كان تدقيقا على المطلوبين وهذا اجراء يمكن ان يتم في عمان وقبل الصعود الى الطائرة وليس بعدها .

فمعظم القادمين من عمان من الاردنيين وعلى فرض انهم مطلوبون لدوائر التنفيذ القضائي يسكنون في عمان ومطلوبون لجهات قضائية فيها، فلماذا نقوم بالتدقيق عليهم في مطار العقبة، وعلى فرض انهم مطلوبون، الا يوجد كلفة زائدة على الدولة في نقلهم وتوقيفهم في العقبة قبل توديعهم الى الجهة القضائية التي تطلبهم، ام ان المطلوب التضييق على المواطن وخنقه ورفع منسوب الادرينالين عنده حتى يتحول الى حاقد على دولته وعلى اجراءاتها، فأي مطلوب لا يمكن ان يتجرأ على دخول المطار واجراءاته المشددة الا اذا كان لا يعلم بطلبه وهذه مشكلة اكبر حيث سيتم توقيفه بعيد عن اهله وناسه تمهيدا لترحيله الى عمان وربما يتوقف في محطات امنية اخرى قبل وصوله الى الجهة القضائية التي اصدرت بحقه طلب التوقيف .

لا احد يستنكر او يرفض الاجراءات الاحترازية وضرورة القاء القبض على المطلوبين ولكن اليس الاجدى ان يتم تنفيذ هذا الاجراء في عمان ليتسنى للمطلوب سرعة الوصول الى الجهة التي طلبته او يستطيع اقاربه واهله الوصول اليه بيسر ودون ارباك وارتباك، فاي اب او ابناء سيعيشون اياما قاتلة وهم ينتظرون وصول المطلوب الى عمان وقد يضطرون الى اللحاق به الى العقبة فهل هذا اجراء معقول، داخل مدينة نسعى لان تكون سياحية وجاذبة للزائرين والمستثمرين، التدقيق يجري على المغادرين من العقبة وهذا امر مقبول رغم عدم منطقيته ويجري على القادمين اليها وهذا مرفوض تماما فالاصل ان يجري التدقيق قبل ركوب الطائرة في عمان وليس بعده، حتى يتسنى للمطلوب سرعة الوصول وتخفيف الاعباء على الدولة لان اجراءات نقل المطلوبين مكلفة جدا .

ما قاله رجل الامن مبتسما، يفتح جروحا ثانية، حيث قال في معرض اجابته عن سؤالي اننا نقوم بالتدقيق على المطلوبين المرفهين واصحاب الشيكات الذين ياتون الى العقبة، فسألته هل بات الهروب عن طريق العقبة سهلا الى هذا الحد، ولماذا ياتي المطلوب والذي ينوي الهرب خارج الحدود الى العقبة كما كان يهرب المطلوب المصري من بور سعيد الحرة، فغادرني دون اجابة وهذا يفتح باب الاسئلة اكثر واكثر عن طبيعة الاجابة او عن حقيقتها، فنحن نعلم اننا امام تطور في الجريمة وتطور بالتالي في شكل الافلات منها وثقتنا في اجهزتنا الامنية والشرطية عالية للوقوف امام هذا التطور بصرامة ولكن بمنطقية وقانونية يجب احترامها، حتى لا يصبح الهاجس الامني ذريعة للتضييق على المواطن وعلى الزائر خاصة وقد سمعنا الكثير من الشكاوى من قطاع السياحة العلاجية .

الدول في الاقليم والشقيقة باتت تستثمر في التشدد الامني لدينا، فدولة مثل تركيا نجحت في منح ستين الف مريض عراقي ويمني خلال شهر نيسان تاشيرات دخول وهؤلاء كانوا زبائن قطاعاتنا الصحية وهذه اشارة نضعها امام المسؤول الرسمي، فيما نامل من مدير الامن العام ورئيس سلطة اقليم العقبة استبدال التدقيق ليكون في عمان قبل ركوب الطائرة وفي مطار العقبة للمغادرين مع توصية لجميع كوادر المطار بضرورة الابتسامة .

omarkallab@yahoo.com



 

رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة