الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ضم الضفة الغربية.. فكر يتغلغل في أوساط اليمين والمستوطنين

تم نشره في الاثنين 26 تموز / يوليو 2010. 02:00 مـساءً
ضم الضفة الغربية.. فكر يتغلغل في أوساط اليمين والمستوطنين

 

القدس المحتلة - الدستور - جمال جمال

فجر المحرر الرئيس في صحيفة يديعوت احرونوت كبرى الصحف الإسرائيلية غادي طؤوب في افتتاحية الصحيفة امس قضية تتغلغل في صفوف اليمين المتطرف والمستوطنين تقضي بضم الضفة الغربية والقدس المحتلة ، مشدداً على خطورة ذلك على الكيان اليهودي القومي الصهيوني ومحذراً من خطورة النمو الديمغرافي والجغرافي الفلسطيني والعربي.

وقال انه محل اجماع اليمين الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية والقدس المحتلة ، قال فيه في معسكر اليمين تنطلق اخيرا اصوات تدعو الى ضم الضفة الغربية الفلسطينية (يهودا والسامرة) لدولة اسرائيل ، في ظل اعطاء مواطنة اسرائيلية للسكان الفلسطينيين.مكداً أن الدعوة الى الضم بحد ذاتها ليست جديدة. هذا طلب قديم للمستوطنين المتدينين.

واوضح ان الوثيقة الاساس لـ"يشع" مجلس التجمعات الاستيطانية غير الشرعية في الضفة الغربية المحتلة سبق أن دعت الى ضم كل الضفة الغربية والقدس الفلسطينية. وتساءل ماذا بالنسبة لسكانها؟ دعت الوثيقة الى "تحديد المكانة القانونية للسكان اليهود الذين يقيمون اقامة دائمة في (يهودا والسامرة وغزة) ، كمقيمين يخضعون للقانون ، للقضاء وللادارة الاسرائيلية". وماذا عن العرب؟ ليس واضحا. ولكن يستنتج من ذلك ان المواطنة لليهود فقط.

وقال طؤوب انه عندما كان الاحتلال الإسرائيلي فتيا ، حاولوا حتى الدفع الى الامام بقانون كهذا في الكنيست ، ولكن توفر له حفنة مؤيدين فقط (بينهم نائب شاب يدعى ايهود اولمرت). لكل باقي النواب كان واضح بان مثل هذا الضم سيحول اسرائيل من ديمقراطية الى ابرتهايد رسمي كما اعترف .

وتابع يقول "ولما كان هذا ليس حقا خيارا ، فقد نشأ نوع مع من التشويش الاساسي في المعسكر الذي سمى نفسه "وطنيا". فقد أيد الاستيطان ولكن لم يكن لديه جواب على سؤال هام للغاية يثيره الاستيطان: ما العمل مع المواطنين الفلسطينيين و المناطق العرب. ليفي اشكول قال ذات مرة ان احتلال حرب الايام الستة هو مثل العرس الرائع. المشكلة الوحيدة ، قال ، اننا لا نريد العروس وهم العرب"كما قال.

واوضح "حكومتا غولدا ورابين ، اللتان جاءتا في اعقابه واصلتا التلعثم ، ومر زمن آخر الى أن استيقظ معسكر اليسار وبدأ يعارض الاستيطان. ليس هكذا معسكر اليمين. الليكود واصل تأييد الاستيطان والتباهي بمكسب الارض ، ولكنه واصل الصمت ، مثل الوثيقة الاساس لمجلس "يشع" ، بالنسبة للعروس. وعليه فلم يكن واضحا ما الذي يريده اليمين الاسرائيلي حقا: من جهة يستوطن ، بمعنى يريد ان يحول سيطرة اسرائيل في الضفة الغربية والقدس الى سيطرة دائمة ، ومن جهة اخرى غير مستعد لان يتنازل عن الديمقراطية الهشة والغير معترف بها دولياً ، وعليه فانه لن يضم المناطق الفلسطينية عمليا ، كي لا يعطي العروس حق المواطنة.

واوضح طؤوب يقول :"الى أن جاء موشيه ارنس ، تسيبي حوتبيلي ، اوري اليتسور ، روبين ريفلين وحفنة آخرين فقرروا الحديث باستقامة: لا يمكن أخذ هدية أهل العروس دون العروس. الاستنتاج: يجب عناق العروس. الضم والمنح لحق المواطنة الكامل. هكذا يتم الحفاظ على الديمقراطية وعلى وحدة البلاد ( فلسطين - إسرائيل) على حد سواء. على انه تبقى مشكلة صغيرة واحدة: اسرائيل ستصبح دولة ثنائية القومية.

واكد انه ينبغي لنا ان نهنئهم باستقامتهم. اذ انهم قالوا الحقيقة التي يحاول اليمين نفيها منذ زمن بعيد: وقال ان الاستيطان يؤدي بنا الى دولة ثنائية القومية. واليمين الاسرائيلي هو ليس بالضبط المعسكر الوطني ، بل المعسكر ثنائي القومية. وحتى لو لم تكن هذه نيته ، فهذه ستكون نتيجة سياسته.

وتابع يقول "عليه فليس مفاجئا ان تجرف استقامة ارنس ورفاقه بالضبط اليمين ولذات السبب الذي يمنع اليسار المتطرف ، الذي يطالب بدولة واحدة لكل مواطنيها بين النهر والبحر ، من ان يجرف اليسار الصهيوني. إذ ان كل حل لدولة واحدة سيكون ثنائي القومية ، وفي نهايته ستكون فيها اغلبية عربية.

وختم طؤوب بالقول :"لقد سعت الصهيونية الى خلق وضع لا يكون اليهود فيه اقلية في دولة واحدة في العالم. اما الضم ، حتى وان كان فقط ل( الضفة الغربية والقدس - يهودا والسامرة) ، فسيجعل اليهود في نهاية المطاف اقلية في اسرائيل - فلسطين ايضا. هذا سيكون ، اذا ما استعرنا صياغة الاصوليين ، منفى في بلاد اسرائيل. نهاية الصهيونية. كل محاولة لتحويل سيطرتنا في الضفة الغربية الى سيطرة دائمة يؤدي بنا الى هناك. وعليه ، فان الاستيطان هو الخطر الاكبر على المشروع الصهيوني. وعلى كل ما تبقى من مشاكل يمكننا ان نتغلب. ولكن اذا لم ننقذ انفسنا من الضفة الغربية والقدس المحتلة فانها ستغرقنا في ثنائية القومية.





التاريخ : 26-07-2010

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل