الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

داعش يفخخ قرى وبلدات الرقة ويمنع المدنيين من مغادرة الفلوجة

تم نشره في الجمعة 27 أيار / مايو 2016. 07:00 صباحاً

عواصم - تكثف قوات سوريا الديموقراطية في شمال سوريا والجيش العراقي مدعوما بالميليشيات الشيعية جنوب مدينة الفلوجة العمليات العسكرية بغطاء جوي من التحالف الدولي، مستهدفين مواقع داعش الذي يحشد مقاتليه تحسبا لمعارك لن يكون حسمها سهلا، وفق محللين.

وبدات قوات سوريا الديموقراطية المؤلفة من تحالف فصائل عربية وكردية على رأسها وحدات حماية الشعب الكردية الثلاثاء عملية لطرد داعش من شمال محافظة الرقة، معقله الابرز في سوريا، بعد يوم واحد على اعلان القوات العراقية بدء هجوم واسع النطاق لاستعادة الفلوجة في محافظة الانبار، احد ابرز معقلين متبقيين للتنظيم في العراق.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس أمس ان «قوات سوريا الديموقراطية كثفت أمس عمليات استهداف وقصف مواقع داعش في القرى المجاورة لمناطق تواجدها في محيط بلدة عين عيسى» الواقعة على بعد نحو 55 كيلومترا عن مدينة الرقة. واشار الى استمرار «طائرات التحالف الدولي بقيادة اميركية بتنفيذ غارات تستهدف مواقع وتحركات الجهاديين، لكن بوتيرة اقل عن اليومين الماضيين».



واعلنت قوات سوريا الديموقراطية أمس انها تمكنت من «التقدم لمسافة سبعة كيلومترات من عين عيسى» بعدما «حررت خمس قرى واربع مزارع» في المنطقة. لكن عبد الرحمن يقول ان «التقدم ليس استراتيجيا حتى اللحظة، إذ تدور المعارك في قرى ومزارع خالية من السكان المدنيين على بعد كيلومترات عدة عن عين عيسى». في المقابل، يحشد داعش وفق عبد الرحمن «نحو الفين من مقاتليه في الجهة الشمالية من ريف الرقة» مؤكدا ان التنظيم قد «استعد جيدا لهذه المعركة في الاشهر الماضية عبر حفر الخنادق وتفخيخها وتجهيز السيارات المفخخة والتمركز في احياء وابنية يتواجد فيها المدنيون وخصوصا في مدينة الرقة».

وفي مقر لقوات سوريا الديمقراطية تقع على أطراف الطريق الواصل بين صوامع عين عيسى ومواقع التنظيم في خطوط المواجهة، يوضح القائد الميداني براء الغانم لمراسل فرانس برس في المكان، ان «المعارك تبعد ثمانية او تسعة كيلومترات عن حدود عين عيسى». ويوضح فيما عناصره يستريحون وبجانبهم اسلحتهم قبل استئناف استهداف مواقع الجهاديين ان «طيران التحالف ساعدنا في قصف نقاط تمركز داعش» مشيرا الى «اننا نواجه مشكلة الألغام اذ تتم زراعة القرى بالألغام من قبل داعش» في محاولة لمنع قوات سوريا الديمقراطية من التقدم بسهولة. ويدرك المقاتلون انفسهم ضراوة المعركة التي يصفها عبد الرحمن بانها ستكون «صعبة». ويقول «لن تكون المعركة نزهة بالنسبة الى قوات سوريا الديمقراطية على الرغم من الدعم الجوي الكثيف من طائرات التحالف». وفي السياق ذاته، يوضح الباحث المتخصص في الشؤون الكردية موتلو جيفيروغلو لفرانس برس ان «الهدف النهائي للمعركة هو مدينة الرقة» مضيفا «لن تكون معركة على المدى القصير او المتوسط لكن حصار المدينة وصد تحركات داعش هام للغاية». واوردت مجموعة «صوفان» الاستشارية في تعليق على موقعها الالكتروني امس الأول ان «اصرار مقاتلي داعش على الدفاع» عن ابرز معاقلهم في سوريا «من المرجح ان يجعل معركة استعادة الرقة واحدة من اشرس» المعارك. وتضيف المجموعة في تعليقها ان «المخاوف بين مختلف الفصائل المنضوية داخل قوات سوريا الديمقراطية حول الدور الذي ستلعبه مختلف المجموعات في القتال، من شانها ان تزيد من صعوبة المعركة الشاقة اصلا».

وجاء انطلاق الهجوم في شمال سوريا غداة اعلان السلطات العراقية معركة «تحرير» مدينة الفلوجة في محافظة الانبار والتي تعد احدى ابرز معاقل الجهاديين غرب بغداد. وبحسب صوفان، فإن «استعادة الفلوجة تشكل التحدي العسكري الابرز الذي تواجهه القوات العراقية منذ عامين بعد خسارتها مدينة الموصل» اثر سيطرة الجهاديين عليها مطلع العام 2014. وتواصل القوات العراقية التقدم من المحور الجنوبي باتجاه مدينة الفلوجة في وقت دعا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الى ارجاء تظاهرات مقررة اليوم الجمعة في بغداد للمطالبة بتشكيل حكومة جديدة بسبب انشغال قوات الامن بعمليات «تحرير الفلوجة». وقال العبادي خلال زيارته الثانية الى «مقر عمليات تحرير الفلوجة» برفقة رئيس مجلس النواب سليم الجبوري «ادعو شبابنا الى تأجيل تظاهراتهم لحين تحرير الفلوجة لان قواتنا منشغلة بعمليات التحرير». ويشارك عشرات الاف من قوات الامن العراقية في عملية استعادة الفلوجة من سيطرة داعش.

واعلنت الامم المتحدة أمس انها تلقت «تقارير مؤلمة عن المدنيين العالقين داخل الفلوجة وهم يرغبون الفرار الى بر الامان، لكن ذلك غير ممكن». وقالت ليز غراند منسقة البعثة الاممية للشؤون الانسانية في العراق في بيان ان الاشخاص الذين تمكنوا من الفرار من الفلوجة افادوا بان الظروف المعيشة في داخل المدينة رهيبة. وبحسب المنظمة، فإن نحو 800 شخصا فقط تمكنوا من الفرار من الفلوجة منذ بدء العملية العسكرية الكبرى لاستعادة السيطرة عليها، مضيفة ان «بعض الاسر قضت ساعات طويلة من المسير في ظروف مروعة للوصول الى بر الامان، بينما سكان مركز المدينة يعانون مخاطر اكبر كونهم غير قادرين على الفرار».

إلى ذلك، أعلن موفد الامم المتحدة الخاص الى سوريا ستافان دي ميستورا أمس ان الكثير من المدنيين السوريين سيواجهون خطر المجاعة في حال لم تسمح دمشق والفصائل المقاتلة المعارضة بوصول المزيد من القوافل الانسانية التي تنقل المساعدات. وقال دي ميستورا للصحافيين «هناك الكثير من المدنيين الذين يواجهون خطر المجاعة» وذلك بعد الاجتماع الاسبوعي للمجموعة الانسانية المدعومة من الامم المتحدة المكلفة تنسيق المساعدات الى سوريا. وقال نائب دي ميستورا ورئيس المجموعة يان ايغلند للصحافيين ان ايصال المساعدات الى المناطق المحاصرة والتي يصعب الوصول اليها كان اصعب من المتوقع خلال هذا الشهر. وقال «تمكنا فقط من الوصول الى 160 الف شخص من اصل مليون شخص كنا نعد وحاولنا الوصول اليهم برا في ايار». واضاف ايغلند انه لم يكن ممكنا ايصال المساعدات الى معضمية الشام في ريف دمشق وحي الوعر قرب حمص المحاصرين. وقال «يمكن القول ان الوضع «حرج بشكل مخيف (...) الاطفال يعانون من نقص شديد في التغذية في هذه المناطق وهم مهددون بالموت اذا لم نتمكن من الوصول اليهم».(ا ف ب).

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل