الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سقوط الطائرة الاثيوبية يغرق لبنان في «نظريات المؤامرة»

تم نشره في الخميس 4 شباط / فبراير 2010. 03:00 مـساءً
سقوط الطائرة الاثيوبية يغرق لبنان في «نظريات المؤامرة»

 

بيروت - ا ف ب

منذ تحطم الطائرة الاثيوبية قبل عشرة ايام يعيش اللبنانيون على وقع اخبار متناقضة برز فيها ميل الى "نظرية المؤامرة" ، الى حد تشكيك البعض في هدف الجهود الدولية المبذولة للمساعدة في العثورعلى هيكل الطائرة وجثث الركاب والصندوق الاسود الكفيل بحل لغز سقوطها في البحر. وفي بلد تتدخل فيه السياسة في كل شاردة وواردة ، تراوحت الاسئلة الافتراضية بين استغلال القطع البحرية الاميركية عملها في مسح اعماق البحر خدمة لاسرائيل او بحثا عن النفط ، الى افتراض عمل ارهابي ، الى الحديث عن صراع بين شركات تصنيع الطائرات. في تقريرها المسائي امس عن الطائرة التي تحطمت بعيد دقائق قليلة على اقلاعها من مطار رفيق الحريري الدولي في 25 كانون الثاني ، طرحت قناة "المنار" التلفزيونية الناطقة باسم حزب الله سؤالا "حول الدور الذي تقوم به سفينة (اوشن الرت) التي يديرها مستثمر لبناني وزميلتها الحربية الاميركية (يو اس اس راميدج) العاجزة حتى الساعة عن تحديد مكان الصندوق الاسود".واشارت المنار الى "شكوك تحيط بالهدف الذي كانت تسعى السفينة الخاصة للعثور عليه والذي لا يرتبط اصلا بالطائرة الاثيوبية".

وذهب موقع "النشرة" الاكتروني اللبناني الى حد السؤال ان "كانت السفن الغربية تبحث عن حطام الطائرة ام تقوم بمسح عسكري وجغرافي للشواطىء اللبنانية في ظل تسريبات سابقة صدرت في صحف اميركية وبريطانية واسرائيلية عن استخدام حزب الله الساحل الممتد من بيروت الى الناقورة لاهداف المواجهة مع اسرائيل". وراى الموقع الالكتروني نفسه "ان احتمال وجود نفط يفوق بجودته النفط العربي يشكل احد الحوافز المقبولة" للسفن الاجنبية. ولفتت صحيفة "الشرق الاوسط" السعودية الى "ان البعض وصل الى حد اعتبار ان السفن الغربية تغتنم الفرصة لتصور الشاطىء والأعماق التي يطل عليها حزب الله ، خصوصا ان هذه المنطقة البحرية ستكون موقعا محتملا في اي معركة

مقبلة بين الحزب واسرائيل". ونقلت الصحيفة عن احد المعلقين قوله "حتى لو عثروا على الطائرة ، لن يعلنوا عن ذلك ، وسيكملون بحثهم. لن يتركوا شاردة ولا واردة من دون ان يصوروها ، لن تأتيهم الفرصة مرة ثانية لتصوير هذا الشاطىء".

وكان الصحافيون تناولوا خلال الايام الاولى مرارا فرضية حصول انفجار في الطائرة ، علما ان المسؤولين استبعدوا ذلك.

وركزت صحيفة "الديار" من جهتها على فكرة الصراع بين شركتي "بوينغ" الاميركية و"ايرباص" الاوروبية. وكتبت امس "ان اي خلل تقني سيكشفه الصندوق سيصيب شركة بوينغ الاميركية المصنعة باضرار جسيمة وستكون النتائج الايجابية لصالح الشركة الاوروبية ايرباص".وتحدثت عن شكوك "بان البحرية الاميركية انتشلت الصندوق الاسود وغادرت به الى مكان مجهول للتلاعب بمضمونه" على ان تعيده الى "مكانه الاساسي لتنتشله لاحقا امام وسائل الاعلام". وعلق وزير الاعلام طارق متري على هذا السيل من النظريات بالقول "الميل الدائم في لبنان لنظرية المؤامرة والتسييس المفرط يغذيان الشائعات". واضاف "بعض هذه الشائعات له علاقة بنوايا سياسية مغرضة".

ورأى متري ان "حب الاثارة والتسابق على اعطاء تحليلات واراء منسوبة الى اشخاص مجهولين او غير ذات صفة يساهم في انتشار الشائعات" ، لافتا الى ان الراي العام الحزين والغاضب يكون "اكثر استعدادا لتصديق اي كلام سواء بطريقة واعية او نصف واعية او لا واعية".

وتحدثت صحيفة "لوريان لوجور" الناطقة بالفرنسية في احدى افتتاحياتها هذا الاسبوع عن "سيل من التحليلات السخيفة تم تطعيمها برشة توابل من نظرية المؤامرة". وقالت ان "الشائعات لم يعد ينقصها الا وصول حمار دامع يعلن ان الاسرائيليين اسقطوا الطائرة". في هذا الوقت ، يجري سباق على قطف الخبر بين وسائل الاعلام غالبا ما يحول دون التحقق من صحة هذه الاخبار ، كما حصل الاثنين حين بثت محطات تلفزيونية "اخبارا مؤكدة" عن العثورعلى هيكل الطائرة ليتبين عدم صحتها لاحقا.

بينما تسترسل معظم الصحف ومحطات التلفزة خصوصا في التنبؤ بوضع الجثث في قعر البحر ، وتحللها ، و"كيف يأكلها السمك". وتناولت انتقادات عدة تغطيات المراسلين الميدانيين لعمليات البحث التي لم تحترم مشاعر اهالي الضحايا ولا احزانهم ، ولم يتردد عدد من الوزراء في التعبير عن غضبهم علنا من سوء الاداء ، ما جعلهم يترددون في الادلاء بالمعلومات ويلتزمون حذرا فوق العادة.

وكتب الصحافي سمير عطالله في صحيفة "النهار" ان لبنان "بلد لم تبق فيه حرمة لشيء او لاحد... حزن في اليم وفوضى في اليابسة. لم يعد بلدا خليقا حتى باداب الحداد". وانتقدت السفير عدم وجود مرجعية رسمية للمعلومات ، ورأت ان على "الدولة ان تكون مستعدة للتعامل مع ازمات كهذه وان تتعامل مع ذوي الضحايا بحجم حرقتهم وخسارتهم".

التاريخ : 04-02-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش