الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الإزعاج المستمر لأهالي عمان

نزيه القسوس

الأحد 29 أيار / مايو 2016.
عدد المقالات: 1655

لا يختلف اثنان على أن أهالي عمان يعانون بشكل دائم ومستمر من الإزعاج وهذا الإزعاج هو تلوث سمعي وهو أهم من باقي الإزعاجات لأنه يجعل الناس دائما متوترين فمن باصات المدارس في الصباح الباكر التي تطلق أبواقها لا يكترث سائقوها براحة الناس النائمين خصوصا الأطفال وكبار السن إلى سيارات شراء الأثاث المستعمل وسيارات بيع الخضار والفواكه.. وهذان النوعان من السيارات تطلق سماعاتها العالية وهي تصرخ منادية إما لبيع الخضار والفواكه أو لشراء الأثاث المستعمل ، اضافة إلى كل ذلك ازعاج  المفرقعات الذي لا ينقطع في الليل خصوصا أيام الخميس والجمعة والذي لم تستطع الاجهزة المعنية السيطرة عليه حتى الآن لأن هناك تجارا ما زالوا يهربون المفرقعات بأحجامها الكبيرة .

أما الإزعاج الذي يشكو منه المواطنون والذي لا ينقطع يوميا وفي الصباح الباكر فهو ازعاج المدارس فمعلمو الرياضة يبدأون يومهم بالصراخ في السماعات الكبيرة وهم ينادون على الطلاب لكي ينتظموا في الصفوف أو يعطونهم الإيعازات لكي يمارسوا الرياضة ولا يهمهم المواطنين الذين يسكنون بجانب مدارسهم أو بالقرب منها وهذه الأسطوانة مستمرة طيلة أيام العام الدراسي وبالرغم من الشكاوى التي قدمها بعض المواطنين لوزارة التربية والتعليم إلا أن هذا الإزعاج ما زال مستمرا وبشكل يومي .

إن التلوث السمعي يؤثر بشكل سلبي على المواطنين وعلى نفسياتهم فتصوروا معي شخصا يغط في نومه الصباحي وإذا بباص مدرسة يطلق أبواقه المسعورة لأن الطالب الذي سيأخذه لم ينزل إلى الشارع لينتظره ويظل سائق الباص يطلق الأبواق حتى يحضر الطالب ولا يهمه الإزعاج الذي يسببه للمواطنين .

أما سيارات شراء الأثاث المستعمل أو سيارات بيع الخضار والفواكه فلا يهم سائقوها أن الناس يكونون نائمين في قيلولة ما بعد الظهر فيطلقون سماعاتهم بشكل مسعور ولا يهمهم ما يسببونه من ازعاج للمواطنين .

المشكلة أن كل ذلك يحدث أمام بصر وسمع كل الجهات المسؤولة وقد يعاني مسؤولو هذه الجهات كما يعاني باقي المواطنين من هذا الإزعاج لكن لا أحد يتحرك لوقف هذا الإزعاج والتلوث السمعي الذي يعاني منه المواطنون .

يجب أن تكون لدينا قوانين لحماية المواطنين من هذا الإزعاج المستمر مع أننا نعتقد أن هذه القوانين موجودة لكن لا أحد يطبقها أو يتابعها وهذا يؤشر بشكل واضح على مدى الترهل الذي وصلت اليه بعض مؤسساتنا واللأبالية التي تتعامل بها مع هذه القوانين .

نرجو أن لا تمر هذه الملاحظة مر الكرام مثل غيرها من الملاحظات ونتمنى على السيد مازن القاضي  وزير الداخلية أن يعطي تعليماته لكل الأجهزة التنفيذية المعنية لكي يطبقوا القوانين ويريحوا المواطنين من هذا الإزعاج المستمر .



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش