الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جدلية ترشح عضو مجلس التعليم العالي لرئاسة الجامعة. من يقررها ومن يحسم

تم نشره في الاثنين 30 أيار / مايو 2016. 07:00 صباحاً



 كتبت : امان السائح.

 لماذا تثار قضايا رئيسية وجدلية عند طرح فكرة ان يترشح او يتم طلب السيرة الذاتية لاي من اعضاء مجلس التعليم العالي ، ليمتلكوا فرصة ان يكونوا رؤساء لاي من الجامعات الاردنية ، امر جدلي يطرح امام الراي العام والاكاديميين ، باحقية من عدم احقية ان يكون احد اعضاء مجلس التعليم العالي رئيسا لاي من الجامعات الاردنية في حال يمتلك هذا الشخص مواصفات كفاءة وتقدير لشخصية ان يكون رئيسا لاي من الجامعات الاردنية ..

القضية اثير عليها ومنذ نحو السنة قضايا مختلفة سيما وان مجلس التعليم العالي تم تغييره ، تحت مبررات معلنة من وزير التعليم العالي والبحث العلمي بان هنالك تضاربا بالمصالح من قبل اعضاء مجلس التعليم العالي ، لدى اختيار او التصويت على اي من الرؤساء المراد التجديد له من عدمه ، وان منهم كما قيل يرغبون بان يكونوا رؤساء لتلك الجامعة وهو الامر الذي يجعلهم يصوتون ضد الرئيس الفلاني او غيره ..

قضية ان يكون احد اعضاء مجلس التعليم العالي رئيسا لاي من الجامعات الاردنية ، امر قانوني لا غبار عليه ولا يحتمل التردد القانوني بين ان يحصل على فرصته ام لا ، لكن القضية التي يتم التوافق عليها بين اعضاء مجلس التعليم العالي وعلى راسهم الوزير هو انه ادبيا لا يجوز ذلك وبان المجلس الجديد اتفق معه ان لا يحمل اي منهم طموحا بان يكون رئيسا لاي من الجامعات الاردنية ، وهذا ما تم الحديث عنه عند الايام الاولى من تشكيل المجلس الجديد ، بعد ان تم حل المجلس القديم لاسباب كما يظهر تتعلق بما سمي انذاك تضارب المصالح ..

قضية الترشيح من قبل اعضاء مجلس التعليم العالي لان يكون اي منهم رئيسا لاي جامعة ، لماذا يتم رفضها ، لكن وفقا لشروط تتعلق ، بان يكون هذا الشخص « الاكاديمي « متمتعا بمواصفات تؤهله لان يخوض تجربة التقييم والمقابلات وان يكون شخصية تميزه عن غيره من الاعضاء لينافس بجدارة وسط اسماء الاكاديميين التي تطرح لان يكون اي منهم رئيسا لتلك الجامعة .

كما يجب ان يكون هذا الشخص بعيدا عن حضور الجلسات التي تتعلق بموضوع اختيار اللجنة او مناقشة الية الاختيار او الاسس الممكن اتباعها لاختيار هذا الرئيس ، وان يحيد هذا الشخص عن اية قرارات تتعلق بموضوع الجامعة التي يتم تداول الحديث عنها ..

قضية ان يكون محرم على عضو مجلس التعليم العالي لينافس على موقع رئيس الجامعة امر مرفوض والاساس انه غير قانوني لابل والتشريع يجيز لاي منهم ان ينافس على الموقع سيما وان القانون يسمح لهم بذلك ..

قضية ان يكون اي من اعضاء مجلس التعليم العالي منافسا لموقع رئيس جامعة ،تثار خلال الفترة الحالية التي تعد فيها اللجنة عدتها للبدء باجراء مقابلات بين المرشحين العشرة الذين تم اختيارهم للتنافس على موقع رئيس جامعة البلقاء التطبيقية ، حيث تم الطلب من قبل اللجنة المكلفة باستقبال الطلبات من عضوين من المجلس ، لكنهما رفضا ان يكونا ضمن المتنافسين على موقع البلقاء لاسباب اعتبراها ادبية وانها تجاوز لما تم الاتفاق عليه داخل المجلس ، ورضي كل منهما في الموقع الحالي الذي يشغله رغم كفاءتهما الملموسة لان يكون اي منهما رئيسا للبلقاء التطبيقية او حتى غيرها من الجامعات الاردنية ..

اعتذار عضوا مجلس التعليم العالي عن التنافس لرئاسة البلقاء التطبيقية  قد يحمل العديد من الدلالات وهي عدم رغبتهما الحياد عن التوافق الذي تم الحديث عنه داخل المجلس بان لا يتم الخلط بين المجلس والرغبة بالترشح لاي جامعة ، وبين قضية ان الجامعة لا تبدو جاذبة بالنسبة لاي منهما ، فالعديد من الاكاديميين ، يرغبون بجامعة معينة يرون انهم سيقدمون الخير الوفير لها ولطلبتها ، ودونها هم راضون بموقعهم الحالي ولا يرغبون بخسارته لصالح ان يكون اي منهم رئيسا لجامعة معينة ، او قد يكون ايضا سببا بان التنافس مع اشخاص اكاديميين اخرين يجعلهم بموقف مختلف في حال لم يسبقهم اسماء اخرى على هذا الموقع ولم يكونوا ضمن الاسماء الثلاثة الاولى وهو امر يرفضون وقوعه بما يهز قيمتهم الاكاديمية مثلا وهم الاكثر حفاظا عليها ، ويستحقون ذلك بالطبع لانهما شخصيات لا تحتمل اسماؤها الخسارة في حال حدثت ..

الخلط بين عضوية مجلس التعليم العالي والترشيح لاي جامعة مقبول بشروط ، ومسلم بان يحصل وفقا لقواعد معينة ، والرغبات الشخصية بالقبول او الرفض يجب ان لا ترتبط بامور داخل المجلس فلكل الحق بان ينافس في حال امتلك القدرة ، والرفض لابعاد او تحليلات في نفس الشخص وضمن حساباته المختلفة امر مقبول ومشروع لانها حرية ورغبات شخصية بان يختار الانسان المكان الذي يرى فيه عطاءه وموقفه اقوى واكبر ، وتلك هي تفاصيل الحياة التي لا يمكن تغيير فرض تفاصيلها على كائن من كان .

جدلية عضو المجلس ورئاسته للجامعة يجب ان تنتهي اما عرفا او بنص قانوني يحسمها بالرفض لانه لا قانون يحرمها ، والاتفاق الادبي مع اعضاء مجلس التعليم العالي يجب ان يكون مرنا وان يسمح لاي شخص كفؤ ان يكون ضمن العشرة اسماء وان يحيد عن النقاش عن كل ما يتعلق بقضية الجامعة ورئيسها موضع البحث والتعيين ومناقشة التقييم وموضوع اللجنة .



 

رئيس مجلس الإدارة: د. يوسف عبد الله الشواربة - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة