الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاردن يرى ضرورة تطوير مؤسسات العمل العربي المشترك

تم نشره في الأحد 10 تشرين الأول / أكتوبر 2010. 03:00 مـساءً
الاردن يرى ضرورة تطوير مؤسسات العمل العربي المشترك

 

سرت (ليبيا) - بترا

نقل وزير الخارجية رئيس الوفد الاردني الى القمة العربية الاستثنائية في سرت أمس ناصر جودة تحيات جلالة الملك عبدالله الثاني لرئيس القمة الرئيس الليبي معمر القذافي ولاشقائه اصحاب الجلالة والفخامة والسمو قادة الدول العربية وتمنيات جلالته للقمة بالنجاح والخروج بقرارات تعزز التضامن والعمل العربي المشترك وخدمة المصالح العربية.

وقال في خطاب القاه اثناء انعقاد القمة "ان هذه القمة تنعقد في وقت لا زالت فيه أمتنا العربية تواجه العديد من التحديات المصيرية ، التي تحتم علينا جميعا العمل على صياغة مقاربة إستراتيجية عربية جماعية موحدة ومتماسكة ، تمكننا من مواجهة هذه المصاعب والتحديات بتناغم وفاعلية واقتدار ، لصون مصالحنا ومقدراتنا ، وتعزز إمكاناتنا في التأثير على الأحداث التي تمس قضايانا المختلفة".

واكد ان الاردن بقيادة جلالة الملك يرى ضرورة العمل فورا ، وبشكل منهجي وجاد وملتزم ، لتعزيز وتطوير وتمكين مؤسسات وأطر العمل العربي المشترك ، وفي المقدمة منها جامعة الدول العربية ، التي تحتم علينا طبيعة التحديات التي نواجه وحقائق الواقع الدولي الذي نعيش ، والقائم على محورية دور المنظمات والهيئات الإقليمية في العلاقات الدولية بجوانبها كافه ، أن نمضي بالعمل على تعزيز وتقوية دورها ، وتنشيط أجهزتها وآلياتها ومجالسها المختلفة ، لتواكب ما ينبغي أن تكون علية المنظمات الإقليمية في القرن الحادي والعشرين ، أسوة بما حققه الإتحاد الأوروبي والإتحاد الإفريقي ، وغيرها من المنظمات الإقليمية الأكثر حداثة في عمرها من جامعة الدول العربية." وقال جوده وفي هذا السياق ، نتوجه بالشكر الجزيل والتحية للاخ القائد ولاصحاب الفخامة والسمو القادة العرب ، أعضاء اللجنة الخماسية التي أناطت بها قمة سرت العادية مهمة بحث سبل تطوير منظومة العمل العربي المشترك ، وتفعيل جامعة الدول العربية ، على عملهم المخلص والدؤوب ومخرجاته البناءة التي نساند وندعم ، مثلما أشكرالأمين العام لجامعة الدول العربية وطاقم الأمانة العامة على جهودهم في صياغة افكار أولية لمشروع تطوير جامعة الدول العربية.

واشار الى ان الاردن يؤكد على ضرورة أن يحظى موضوع صياغة مشروع تفصيلي لتطوير جامعة الدول العربية وتعزيز دورها ، بالعناية القصوى لضمان أن تحظى مخرجاته بالإجماع الكامل للدول الأعضاء كافة وبما يتواءم مع الأنظمة الدستورية في الدول العربية ، وبشكل يحقق للجامعة العربية باعتبارها حاضنة العمل العربي المشرك ، النقلة النوعية التي نصبو إليها جميعا لتأخذ مكانها في طليعة المنظمات والتجمعات الإقليمية الفاعلة الاخرى ولا بد أن تشكل مبادرات الإصلاح و التطوير السابقة كلها ، وعلى رأسها وثيقة العهد ، مرتكزات أساسية في صياغة مشروع التطوير ، الذي نأمل أن نتوافق على منهجية لصياغته بمشاركة الدول الأعضاء جميعها وآلية لاقراره بعد التوافق الكامل عليه ، عبر هيئات الجامعة القائمة ورفعه لمؤسسة القمة بعد ذلك.

وقال جوده لا بد لنا أن نرتكز في صياغة مقاربتنا الإستراتيجية العربية ، على استكمال مسيرة تنقية الأجواء العربية ، وتوحيد جهودنا ومواقفنا إزاء قضايانا المصيرية ومصالح أمتنا الحيوية ، التي تتعذر حمايتها والدفاع عنها بوجود أي خلافات بيننا ومن هنا فان فكرة رابطة الجوار العربي بحاجة الى بلورة اكثر ومراعاة ما يعيق اطلاقها الان الامر الذي يتطلب تهيئة البيت العربي اولا.

واكد ان الاردن بقيادة جلالة الملك يدعم كل جهد مبارك يهدف إلى تحقيق التضامن العربي الحقيقي ، وإلى تجاوز كل الخلافات العربية العربية او ما قد يؤدي الى اختلافات والتي يفتح وجودها واستمرارها الباب واسعا لتدخل الآخرين في شؤون بيتنا العربي ، ليس لنصرة قضايانا العادلة وتأمين مصالحنا المشروعة ، وإنما لمآرب أخرى مرتبطة بطموحات الهيمنة والتمدد والنفوذ للغير.

وعبر وزير الخارجية عن الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين ، الملك عبدالله بن عبد العزيز ، على جهود المملكة العربية السعودية الشقيقة الخيرة والمستمرة الرامية لاستعادة التضامن العربي الكامل كما اعرب عن الشكر للرئيس المصري محمد حسني مبارك على الجهود الكبيرة والموصولة التي تبذلها جمهورية مصر العربية الشقيقة ، لتحقيق المصالحة الفلسطينية وتوحيد الكلمة والموقف الفلسطيني ، تحت مظلة الشرعية الفلسطينية التي تجسدها منظمة التحرير الفلسطينية ، بقيادة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وبين أن تبني مبادرة السلام العربية في قمة بيروت عام 2002 ، والتمسك بها في كل القمم العربية التي تلت ، والتعامل العربي الناضج والحكيم مع المساعي الدولية لتحقيق حل الدولتين وإحلال السلام الشامل في الشرق الأوسط ، بما في ذلك إستئناف المفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية المباشرة ، قبل نحو شهر ونيف ، رسخ القناعة الدولية بالالتزام العربي الجماعي الجاد والصادق والمخلص بالوصول إلى حل الدولتين ، من خلال إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية ، وعلى أساس خطوط الرابع من حزيران 1967 ، وتحقيق السلام الشامل والعادل ما بين الدول العربية وإسرائيل ، وفقا لمرجعيات السلام المعتمدة والمعروفة ، وبما يضمن استعادة الحقوق والأراضي العربية المحتلة بالكامل ، لتعيش دول المنطقة جميعها بأمان ، ولتنعم شعوبها كافة بالأمن الحقيقي والازدهار.

واوضح ان استمرار التمسك العربي الملتزم بمبادرة السلام العربية ، بالرغم من وجود العديد من عوامل الاحباط ومظاهر عدم الجدية لدى الطرف الآخر ادى إلى بلورة إجماع دولي غير مسبوق على أن حل الدولتين هو الحل الوحيد للقضية الفلسطينية ، وعلى أن تحقيق هذا الحل وإحلال السلام الشامل والعادل في الشرق الأوسط ، يشكل مصلحة حيوية للعالم أجمع ..كما أصبحت مبادرة السلام العربية ، بفعل تمسكنا الجماعي بها ، إحدى المرجعيات المعتبرة والمقدرة في أدبيات صنع السلام في الشرق الأوسط ويجب أن لا ننتقص من شأن أثر استمرار تمسكنا الحكيم بهذه المبادرة في بلورة وإطلاق الحراك النشط والمكثف ، طوال العام والنصف الماضي ، للولايات المتحدة الأميركية والقوى الدولية المؤثرة كافة لتحقيق حل الدولتين في سياق إقليمي يحقق السلام الشامل والعادل".

وقال جوده في خطابه ان التزامنا الجماعي أدى بحل الدولتين وتحقيق السلام الشامل ، من خلال التمسك بمبادرة السلام العربية ، وطبقا لها وللمرجعيات الدولية الأخرى للسلام ، ومضي القيادة الفلسطينية قدما باستئناف المفاوضات المباشرة أيضا ، إلى وضع الحكومة الإسرائيلية في دائرة الضغط الدولية ، باعتبارها هي التي تضع العراقيل والعقبات ، وترفض إيقاف ممارساتها غير القانونية وغير الشرعية ، عبر استئناف الاستيطان المحموم في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية ، ومن خلال أعمالها الأحادية الجانب ، التي تنتهك القانون الدولي والإنساني في الأراضي المحتلة عموما ، وفي القدس الشرقية بشكل خاص ، والتي تأخذ أشكالا متعددة مثل أعمال الحفريات حول وتحت المقدسات الإسلامية والمسيحية ، وسياسة هدم منازل المقدسيين العرب ومحاولة إجلائهم وتهجيرهم قسرا ، وإعاقة عمل موظفي الأوقاف الإسلامية ومضايقتهم يوميا ، ومحاولات تغيير تركيبة القدس الشرقية السكانية وطابعها العربي.

واكد انه يجب توفير البيئة المناسبة لوضع المفاوضات الفلسطينية - الاسرائيلية على مسار مستقر وثابت ومنتج الان ، ونأمل ان تتكلل الجهود الأميركية والدولية لتأمين هذا الاستحقاق الضروري والاساسي بالنجاح لكي تمضي هذه المفاوضات قُدما ولكي تعالج كل قضايا الحل النهائي بما فيها قضية الحدود بشكل مكثف يؤمن اتفاقا سريعا حول تفاصيل الحدود ، وكذلك الوصول الى اتفاق حول قضايا القدس واللاجئين والامن والمياه خلال مدة الاشهر العشر المتبقية من مدة السنة التي حددت كسقف لانجاز اتفاق.

وقال انه لابد لنا من الاستمرار في نهجنا المنتج هذا ، والذي نقلنا من دائرة رد الفعل الضيق والمقيد إلى رحاب المبادرة الإيجابية الواسع ، لأن هذا من شأنه إدامة وتكثيف الضغط الدولي ، وكذلك ضغط المجتمع الإسرائيلي ، الذي تشير كل استطلاعات الرأي إلى أن غالبيته تريد حل الدولتين وتحقيق السلام الشامل ، على الحكومة الإسرائيلية لسلوك درب السلام وصولا لإنجاز حل الدولتين ، وتحقيق السلام الشامل والعادل.

واكد جودة انه يتعين الوقوف بحزم في وجه كل محاولات التدخل الخارجي في شؤون الدول العربية ، ومحاولات زعزعة استقرار دولنا والعبث بأمننا وتهديد الاستقلال السياسي والسلامة الإقليمية للدول العربية.

وقال جودة إن المملكة الاردنية الهاشمية تساند الجمهورية اليمنية الشقيقة في كل الاجراءات التي اتخذتها لقطع دابر التمرد والتدخل الخارجي في الشؤون اليمنية ، وللمحافظة على وحدة اليمن الشقيق واستقلاله السياسي ، ونرحب بالخطوات التي اتخذتها القيادة اليمنية لإطلاق حوار وطني شامل في إطار الدستور ، لتعزيز استقرار اليمن الشقيق كما نساند برامج الحكومة اليمنية الإصلاحية في المجالات كافه ، وندعم جهودها في محاربة الإرهاب ومنع تنظيم القاعدة الإرهابي وغيره من التنظيمات الإرهابية من التغلغل في اليمن الشقيق ، وتهديد أمن شعبة ودول الجوار والعالم.

واضاف اننا نساند كذلك دول الخليج العربي الشقيقة في التصدي لكل من تسول له نفسه محاولة العبث بأمنها أو استقرارها ، أو التدخل في شؤونها الداخلية ، أو منازعة سيادتها الكاملة على كل شبر من أراضيها ونقف بقوة وحزم إلى جانب لبنان الشقيق وأمنه واستقراره في وجه التهديدات والاستفزازات الإسرائيلية المدانة ، والى جانب حكومته وشعبه ضد كل من يحاول العبث بالنسيج اللبناني الداخلي ، أو يهدد استقرار لبنان وسلمه الأهلي.

وقال جوده إننا نتطلع لتشكيل حكومة جديدة في العراق الشقيق ، يتم التوافق عليها ما بين الكتل السياسية الرئيسية بدون استثناء أو إقصاء ، وبما يعزز الوفاق الوطني ما بين كل مكونات العراق السياسية والدينية والعرقية والطائفية ، تحت مظلة الهوية العراقية الجامعة ، وفي إطار إنتماء العراق العربي ، ونعبر عن استعدادنا الكامل لمساندتها في استكمال انجاز هدف تحقيق الوئام الوطني الشامل في العراق ، باعتباره المدخل لتكريس الأمن والاستقرار ، والضامن للمحافظة على وحدة العراق واستقلاله السياسي ومنع العبث بأمنه. واشار الى ان الاردن يتابع باهتمام الاوضاع في السودان الشقيق ولا بد لنا من العمل ليحمل المستقبل الى هذا البلد وشعبه الشقيق كل اسباب الامن والوفاق والوئام والاستقرار والمنعة.

التاريخ : 10-10-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش