الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مشروع قانون يعتبر القدس «أولوية وطنية» لجذب الفئات الاستيطانية الشابة

تم نشره في الثلاثاء 26 تشرين الأول / أكتوبر 2010. 02:00 مـساءً
مشروع قانون يعتبر القدس «أولوية وطنية» لجذب الفئات الاستيطانية الشابة

 

 
فلسطين المحتلة - الدستور - محمد الرنتيسي - جمال جمال

أقرت اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع أمس قانونا يعتبر القدس ذات "أولوية وطنية" ، يمنح المستوطنين سلة امتيازات اقتصادية في القدس المحتلة ، في محاولة إسرائيلية لتثبيت تهويدها وحسم مستقبلها و"لانقاذ المدينة من حالتها الاجتماعية - الاقتصادية المتردية" حسب البيان الإسرائيلي الرسمي. ويفترض بهذا القرار الإسرائيلي الجائر ان يجتذب الى القدس المحتلة فئات استيطانية شابة وميسورة وان يخفض اسعار الشقق في المستوطنات التي تحيط بالمدينة المقدسة احاطة السوار بالمعصم وذلك من أجل السماح للمستوطنين من الطبقة الوسطى للاستقرار في المدينة المحتلة وخلق توازن في البداية ثم تفوق ديمغرافي على الوجود الفلسطيني الطاغي.

واثار القرار الإسرائيلي العنصري انتقادا ، ضمن امور اخرى ، بانه يميز بين شرقي المدينة وغربيها وبين مواطن فلسطيني وبين مستوطن من روسيا او اثيوبيا حيث من المتوقع أن يمنح القرار الإسرائيلي العنصري تسهيلات حقيقية في الاحتياطات المختلفة من الاراضي المستولى عليها من اصحابها الفلسطينيين ومنحها عبر القرارات والأوامر العسكري الى المستوطنين اليهود في نطاقات موضع خلاف في شرق المدينة وشمالها - اذا ما تقرر ان تقام فيها احياء استيطانية جديدة.

وحسب مشروع القانون ، الذي رفعه نحو 40 نائبا من كديما وحتى الاتحاد الوطني الصهيوني ، ستعتبر القدس كمدينة موحدة منطقة اولوية وطنية اولى تستحق الامتيازات الاستيطانية والمنح في مجالات التعليم ، الثقافة ، التشغيل ، الرفاه ، البناء ، الاسكان ، الزراعة ، الصناعة ، السياحة الداخلية ، حماية البيئة ، الهجرة والبنى التحتية. وقال اليميني الإسرائيلي المتطرف "يأتي القانون ايضا لمكافحة ارتفاع اسعار شقق السكن في القدس المحتلة وهو أحد العوامل التي أدت في السنوات الأخيرة الى ترك جماعي يهودي لها.

وانتقد النائب احمد الطيبي القرار وقال ان مشروع القانون يدل مرة أخرى على أن حكومة اسرائيل غير معنية بالسلام. وان "العالم بأسره ملزم بان يعرف بان هذه حكومة استيطان وضم ، تذر الرمال في عيون الاسرة الدولية وتضللها. لا يوجد أي احتمال بأي تسوية مع مثل هذه الحكومة". أما رئيس ميرتس ، حاييم اورون فادعى بان هذا قرار ذو آثار سياسية كبيرة. "هذا قرار زائد وفي توقيت بائس ، فضلا عن انه يضر بمكانة دولية ويثير الشقاق ويفاقم علاقاتنا مع السكان الفلسطينيين في القدس ، ليس فيه أي شيء حقيقي. السبيل الى التصدي للحالة الاجتماعية - الاقتصادية المتردية للقدس لا يمر عبر تهويد شرقي المدينة والتصريحات الهدامة".

وأدانت حركة فتح ، التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، مشروع القانون الذي يعتبر القدس ذات "أولوية وطنية". واعتبر المتحدث باسم الحركة أسامة القواسمي في بيان صحفي أن القانون "يعزز الاستيطان الإسرائيلي ، خاصة في القدس الشرقية" ، مؤكدا على أن "القدس أولوية فلسطينية وعربية وإسلامية ودولية ، وهي عاصمة للدولة الفلسطينية ، ومفتاح السلم والحرب في المنطقة ، ولا سلام بدون أن تكون القدس عاصمة للدولة الفلسطينية".

واتهم القواسمي إسرائيل بالمضي قدما في تنفيذ سياستها الاستيطانية ومخططات التهويد الممنهجة وطرد السكان الفلسطينيين وهدم المنازل ، متجاهلة كل النداءات الدولية الداعية لوقف الأنشطة الاستيطانية بشكل كامل بهدف إتاحة الفرصة لاستئناف مفاوضات ذات مغزى تفضي إلى إنهاء "الاحتلال الإسرائيلي". ورأى المتحدث أن "إسرائيل قد تجاوزت كل الخطوط الحمراء في تحديها السافر للمجتمع الدولي والقرارات الدولية ، وفي اضطهادها وقمعها للشعب الفلسطيني الأعزل الذي يريد أن يتخلص من نير العبودية والاحتلال".

وشرح اورون بان الاقتراح لا يخصص للقدس المحتلة مبالغ مالية جديدة ولهذا فان معناه هو التسهيلات لسكان العاصمة وتأتي على حساب بلدات اخرى تعيش ضائقة اقتصادية وتعتبر كمناطق اولوية وطنية أولى مثل المدن في المحيط. أما وزير الاتصالات موشيه كحلون فقال ان مشروع القانون الذي حظي بتأييد الحكومة هو "رسالة سياسية واضحة ولا لبس فيها في أن القدس لن تقسم وانه لا توجد حكومة مستعدة باي حال ان تتحدث عن تقسيمها". وحسب اقواله ، "كل من يتوقع في اوساط الفلسطينيين وفي العالم بان تعترف حكومة اسرائيل الحالية بأي مطالب لسيادة أخرى في عاصمتنا خاطئ ومضلل".

واعترف النائب نحمان شاي من كديما من المبادرين الى القانون ، بان القانون يأتي لتعزيز الاستيطان في القدس. وقدر بان اقراره لن يحدث أزمة مع القيادة الفلسطينية أو مع الادارة في واشنطن. وحسب أقواله فانه "بشكل تقليدي ، حكومات اسرائيل أهملت القدس اهمالا اجراميا. لا توجد في العالم عاصمة هي الافقر بالنسبة للمدن الاخرى في ذات الدولة. حكومات اسرائيل على مدى السنين تصرح بان هذه المدينة هي قلب الامة ، ولكنها غير مستعدة ان تستثمر المصادر اللازمة لانقاذها".

ويذكر انه في السنوات الاخيرة تتميز القدس بمعدل هجرة يهودية استيطانية معاكسة عالية للسكان المتعلمين والمنتجين ، الذين يعتبرون مساهمين كبيرين في تطوير المدينة من ناحية اقتصادية ومن ناحية ثقافية - اجتماعية. لمنع استمرار الهجرة الاستيطانية المعاكسة من المدينة ، خصص قسم معين من شقق السكن المتوفرة ، لمجموعات من السكان حسب احتياجات المدينة.

ورحبت بالقانون بلدية القدس الإسرائيلية وقال رئيس البلدية العنصري المتطرف نير بركات"الاعتراف الرسمي من الكنيست والحكومة بالحاجة الى تعزيز القدس هو أمر حرج لمستقبل المدينة ومواصلة الزخم الايجابي الصهيوني فيها" ، وقال "القرار سيساعد في مواصلة تحويل القدس الى مكان جذاب للشباب ، السياح والمستثمرين اليهود".

وفي إطار اعتداءات المستوطنين المستمرة ، دهس مستوطن متطرف مواطنة وطفلها في بلدة حوسان غرب بيت لحم ، أثناء عودتهما من أرضهما حيث كانا يقطفان ثمار الزيتون ، وتم نقلهما إلى أحد مستشفيات المدينة لتلقي العلاج. كما نالت اعتداءات هؤلاء المتطرفين من أهالي قريتي اسكاكا وياسوف قرب سلفيت ، حيث قام مستوطنو "تفوح" المقامة على أراضي القريتين والقرى المجاورة ، بالاعتداء على قاطفي الزيتون وسرقة كميات من محصولهم.

وفي إطار حربها على المنازل الفلسطينية ، أخطرت سلطات الاحتلال أصحاب سبعة منازل في منطقة "المنية" شرق بيت لحم ، بالتوقف عن البناء فوق أراضيهم ، بحجة وقوعها في المنطقة المصنفة (C)

إلى ذلك ، شنت قوات الاحتلال في ساعة مبكرة من فجر أمس ، حملة اعتقالات طالت (11) مواطنا ، من مختلف محافظات الضفة الغربية. واعتقلت هذه القوات شابين في مخيم الدهيشة قرب بيت لحم ، وثلاثة آخرين في بلدة جيوس قرب قلقيلية ، إضافة إلى شاب من مدينة جنين ، وجرى اعتقاله على حاجز حوارة العسكري قرب نابلس ، فيما اعتقل خمسة آخرون من سكان مدينة بيت لحم أثناء تواجدهم في مدينة القدس المحتلة.

وكانت قوات الاحتلال أقامت حاجزين عسكريين جنوب بيت لحم ، وآخر على المدخل الغربي لمدينة بيت جالا ، ورابع قرب منطقة جسر حلحول ، وخامس في منطقة رأس الجورة في مدينة الخليل ، ونكلت بالمواطنين قبل أن تفتش سياراتهم وأمتعتهم.

كما توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل محدود في أراضي بلدة القرارة قرب خان يونس جنوبي قطاع غزة. وقال مصدر فلسطيني ان قوات الاحتلال المعززة بالاليات توغلت في اراضي بلدة القرارة وسط إطلاق نار كثيف على المنازل فيما قامت الجرافات الإسرائيلية بأعمال تجريف وتمشيط في المنطقة. وفي منطقة رفح ، فتحت قوات الاحتلال نيران رشاشاتها بكثافة وبشكل عشوائي باتجاه قوارب الصيادين دون تسجيل إصابات.

وأعلن متحدث عسكري إسرائيلي سقوط قذيفتين صاروخيتين محليتين الصنع أطلقتا من قطاع غزة سقطتا في المجلس الإقليمي (أشكول) في النقب الغربي دون أن يؤدي انفجارهما إلى وقوع إصابات أو أضرار.



Date : 26-10-2010

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل