الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بيت يافا .. منطقة سياحية ذات إطلالة خضراء في الربيع تدعو الكثيرين للتنزه

تم نشره في الجمعة 3 حزيران / يونيو 2016. 07:00 صباحاً

عجلون- الدستور:  بقلم: «أحمد صدقي» علي شقيرات

قرية بيت يافا .. اسم القرية مركب لغوي ( عربي – ارامي) ويتكون من : بيت : وهي كلمة عربية وقد وردت في القران الكريم وفي لغة العرب منذ القدم وتعني: المنزل والدار والمسكن وما الى ذلك وهي من كلمات مشتركة بين عدد من اللغات السامية خاصة الارامية او السريانية ، وقد استخدمت مركبة مع غيرها من الكلمات لتطلق على الكثير من المدن  والمواقع الهامة والاماكن والقرى وغيرها مثل : البيت الحرام والبيت العتيق (الكعبة المشرفة) و بيت المقدس( القدس) وغيرها .

يافا :وقد جاءت هذه الكلمة من اللغة الارامية او من السريانية وربما جاءت على صيغتين هما: يافه:وقد تكون ان كلمة (يافا) جاءت تحوير او نحت من (يافه) وتعني الدافيء او المكان الدافئ ، و چافي : أو انها جاءت من كلمة(چافي)وتعني: الجميل،المنظر الجميل،الربيع، المنظر الربيعي.

وعليه فان اسم بيت يافا،يعني:(البيت الدافئ، البيت الجميل، القرية الجميلة) ، وفي هذا السياق يجب ان يعرف الجميع ان اسم بيت يافا ليس له علاقة من قريب ولا بعيد باللغة العبرية وكل من ينشر ذلك هو يحاول نشر ثقافة التهويد واليهود في بلادنا .

 

وتعتبر البلدة منطقة سياحية ذات إطلالة خضراء في الربيع وطقس معتدل يدعو الكثيرين للتنزه في مناطقها خاصة المناطق المحاذية لطريق البترول، وفيها أسواق تجارية ومحلات خلوي وخدمات إنترنت. تشتهر بيت يافا بالزراعة يقع في واديها مشتل ضخم يعرف بوادي دلبان يعتبر أشهر منطقة في الأردن تنبت فيه الشومر، وتشتهر بزراعة الزيتون واللوزيات كما يزرع فيها القثاء والشمام والبندورة على نطاق ضيق. ويحيط بالبلدة الأحراش أهمها حرش قبر دينار وحرش برصينيا.ومن أشهر المحلات التجارية واحة بيت يافا أيضا من أشهر النشاطات التي قامت بها بيت يافا إنشاء جمعية لذوي الاحتياجات الخاصة باعتماد من المجلس الأعلى لشؤون الأشخاص المعوقين.



الموقع الجغرافي :

تقع القرية ضمن سلسلة جبال عجلون الشمالية التي تعتبر امتدادا لسلسلة جبال بلاد الشام الشرقية وتبعد من 12 – 14 كم عن مدينة اربد مركز محافظة اربد في الاتجاه الجنوب الغربي، وتبعد حوالي 100كم عن العاصمة عمان في الاتجاه الشمالي الغربي ( معلومات بلدية بيت يافا في 9/6/1988م) .

وتتضمن اراضي القرية مجموعة من المرتفعات والمنخفضات والاودية التي جميعها تصب في نهر الاردن ، اما سطح التربة/ اراضي القرية فهو سطح كلسي وصواني مغطى بطبقة من التربة المائلة للون البني من تربة البحر المتوسط ، ويتخلل اراضي القرية طريق خط انابيب البترول ( كركوك – حيفا ) العراقي هو خط (I.P.C. Line) وهو خط انابيب الشركة بترول العراق وتم مده بموجب اتفاقية موقعة بين الدولتين الاردنية والعراقية في عام 1932 ،وكان في بيت يافا محطة لإعادة الضخ النفطي كما كان الخط مزودا بخط هاتفي لاسلكي مرفوع على اعمدة حديدية  تم ازالتها فيما بعد.



 تاريخ قرية بيت يافا القديمة :

لا بد من القول بان كافة الرحالة الغربيين لم يزوروا قرية بيت يافا حتى ان شوماخر الذي زار معظم قرى وخرائب شمال الاردن لم يزر بيت يافا ولم يذكرها في كتبه (شمال عجلون) وقد يعود السبب الى ان القرية كانت خالية من السكان .

وبناء عليه فانه لا بد من التعرض لتاريخ بيت يافا القديمة من خلال دفاتر الطابو العثمانية والمصادر والمعطيات التاريخية المتوفرة ، وحسب الاتي :

*البقايا الاثرية في قرية بيت يافا : لا تتوفر اية معلومات اثرية عن القرية حتى ان دائرة الاثار العامة لم تقم بأية مسوحات اثرية لقرية بيت يافا حتى الان، ولكن من خلال دراستنا عن القرية سجلنا بعض البقايا الاثرية في بيت يافا :

-الكهوف والمغاير القديمة: التي تقع بالقرب من قرية القديمة والمطلة على وادي عتبا حيث توجد بعض الفخاريات المبعثرة هناك والتي تدل على العصور الزمنية المختلفة .

- تل الشقاق (السوق) : ويقع هذا التل الى الشمال من القرية القديمة ، واصبح الان ضمن الاحياء السكنية الحديثة للقرية، وهو تل صناعي مهدم يتضمن العديد من الاثار وقد يعود الى العصر الحديدي وقد ازيل جزء منه ولكن لم تجري عليه أي دراسات اثرية ، وتنتشر حوله بعض الكهوف المغاير المدفونة تحت الارض .

-البركة الرومانية: وكانت هذه البركة تقع في الطرف الشمالي من القرية القديمة وعلى مسافة قريبة من تل الشقاق ، وكانت تمثل مصدر المياه الوحيد في القرية خاصة لسقي المواشي والحيوانات ولغسيل الصوف ، وكانت مساحة تلك البركة حوالي 4 دونمات، وقد تم ردم هذه البركة عام 1995م ليقام مكانها مبنى البلدية الجديد.

-تل بيت يافا الجنوبي: ويقع هذا التل في الطرف الجنوبي من اراضي القرية على طريق خط البترول ويرتفع عن سطح البحر 700 م وقد ورد ذكره ضمن قائمة الاماكن الاثرية الاردنية عام 1941م على انه تل صناعي وجدران واساسات.



المعطيات التاريخية القديمة للقرية :

 لا تتوفر اية معلومات تاريخية عن قرية بيت يافا  في العهود الاسلامية المتقدمة مثل العهد الراشدي والاموي والعباسي ولكن نعتقد بان القرية كانت عامرة بالسكان في اواخر العهد المملوكي ، اعتمادا على:

 - بعض الحروف والنقوش التي كانت منتشرة حول المسجد القديم للقرية وكان يوجد صخر مستطيل الشكل وكبير الحجم نسبيا وكان عليه نقش حرف (ج) وقد اختفى هذا الحجر عندما تم هدم المسجد القديم وازالت انقاذه في عام 2007م.

- ان دفاتر الطابو والمالية العثمانية التي بدأت بتوثيق ايالت الشام اعتبارا من عام 1520م في أي على انقاذ العهد المملوكي مباشرة حيث نجد القرية عامرة بالسكان .



شواهد حية عن بعض سكان بيت الاقدمين منهم :

-الشيخ محمود الكوفي: وكان له قبر ظاهر في مقبرة بيت يافا القديمة، وكان قد نقش على نصيبة القبر ما يلي:قبر الشيخ محمود الكوفي الذي توفي بقص اظفر، وكانت نساء القرية يزرن هذا القبر تبركابه، وقد ازيل هذا القبر في حوالي 1981م

-آل ابو غوش: وكانت تسكن هذه العشيرة أو الجماعة في قرية بيت يافا، وقد خلد اسمها في اراضي القرية، حيث يوجد قطعة ارض يطلق عليها (ظهر غوش)، آل ابو غوش يقيمون حاليا في قرية ابو غوش في ضواحي مدينة القدس، وظهر منهم الشيخ جبر وجبر ابو غوش في زمن الحملة المصرية على بلاد الشام، عام 1251ه= 1835م، ويقول فريدريك بان ابو غوش اقارب البطاينة ورحلوا الى فلسطين .

-آل المنجر ( المناجره):وكانت عشيرة المناجره تسكن في قرية بيت يافا، وقد ارتحلت في زمن غير معروف منها، واستوطنت في قرية النعيمة السورية في حوران، وهناك بعضا منهم في بعض قرى لواء الكورة حتى الآن، ويوجد في اراضي بيت يافا منطقة يطلق عليها اسم (المنجر)، وفي روايات ( المناجره) بانهم من سكان بيت يافا .

-عشيرة الشرايرة: وهذه العشيرة آخر سكان بيت يافا الاقدمين وبعد خروجها تحولت القرية الى خربة خالية من السكان، وهناك الكثير منالروايات الشفوية التي تدل على ذلك ويذكر علي خلقي الشرايرة في أوراقه التي نشرها د. سعد ابو دية، بان عشيرة سكنت بيت يافا، ثم ارتحلت الى اربد وسكنت فيها حوالي عام 1745م ، وقد نخالف المرحوم الشرايرة الراي، وفي التفاصيل ان عشيرة الشرايرة قد رحلت من بيت يافا، نتيجة خلاف وقع بينهم وبين اهالي تبنة، ولم تحدد الروايات اي من عشائر تبنة التي وقع الخلاف معها (الشريدة، المهيدات، وغيرهم)، و وقعت مواجهة بين الطرفين في شمال القرية ( في المنطقية السهلية)، واطلق عليها اسم ( الشقاق) تأكيدا لتلك الواقعة، حتى ان التل القريب من تلك المنطقة اطلق علية ( اسم تل الشقاق) والذي سبق الحديث عنه، على ان تاريخ تلك الحادثة كانت حوالي 1760م، وبعدها، رحلوا الى قرية كفر السمك ( وادي السمك) في شمال الجولان، ثم عادوا الى مدينة اربد في نهاية القرن 18م أو بداية القرن 19م وهناك مثل متداول بين العديد بين ابناء القرى في المنطقة يدل على (خراب القرية)، وبعد ذلك، خلت القرية من السكان والت ملكيتها الى اهالي قرية تبنة الذين يقومون بزراعتها وبعد ذلك تم مبادلتها مع اهالي عنبة مع اراضي قرية (ارخيم) واراضي اخرى.

- مواجهات العدوان مع اهالي الكورة والوسطية في اراضي بيت يافا:

ومن الاحداث الهامة والمشهورة التي وقعت في اراضي بيت يافا ( اثناء خرابها) تلك المواجهات بين عشيرة العدوان واهالي ناحية الكورة والوسطية، والتي وقعت في عام 1882م، والتي قتل فيها الشيخ قبلان بن فضل بن (عبد العزيز) نمر العدوان، والذي كان معروفا لدى اهالي المنطقة باسم دبلان العدوان، والتي ذكرها الشاعر الشعبي رزق الله سليمان داهور الحداد( من اهالي الطيبة الشمالية) بقصيدته الشعبية، والتي قال فيها:

يا والي الطلبات تفرج همنا     من قوم اجو بلادنا يالونه

على بيت يافا شرعون بيوتهم     ودهم لعشب بلادنا يرعونه

رياش اخوسكره طويل خطة     وابو عطية دامت لنا عيونه



التكوين الحديث للقرية :

هناك حد فاصل بين تاريخ بيت يافا القديمة، وبين التاريخ الحديث لهذه القرية، و ان التاريخ القديم وسكانها ليس له اية علاقة باي شكل من الاشكال بتاريخ بيت يافا الحديث وسكانها، على ان تاريخ سكان بيت يافا الحاليين لها علاقة بتاريخ قرية عنبة حيث ارتحلوا منها، وعلية سوف نحاول بيان المحاور الرئيسة لتكوين بيت يافا الحديث وحسب الآتي:

-  عملية تبادل اراضي بيت يافا بأراضيارخيم:بين اهالي عنبة وتبنه وقد اشارنا سابقاً الى ان اراضي بيت يافا كانت مزرعة تابعة لأهالي قرية تبنه، في المقابل وقعت حوادث اخرى لأهالي قرية ارخيمفي النصف الثاني من القرن 18م، حيث تم ترحيل اهالي قرية ارخيم الى قرية عنبة ، وبعدها تحولت ارخيم الى مزرعة لأهالي عنبة و بعد فترة زمنيه حصل اتفاق بين اهالي القريتين (عنبه وتبنه) على مبادلة اراضي القريتين نظراً للبعد الجغرافي بين بيت يافا وتبنه، وبين ارخيم وعنبه، وبالفعل تمت المبادلة ولم نعثر على تاريخ هذه المبادلة ولكن يمكن القول ان هذه المبادلة تمت في اعقاب انسحاب القوات المصرية من بلاد الشام عام1256ه=1841م، وقبل اجراءات بتسوية الاراضي العثمانية في عام 1293ه=1876م و بعض الرويات الشعبية حول تلك المسألة تقول «بانه تمت مبادلة اراضي قرية بيت يافا مقابل اراضي قرية ارخيم و اراضي قريتي مرحبا والسمط وسهل دير ابو سعيد الغربي، وهكذا آلت اراضي بيت يافا لأهالي قرية عنبه وأصبحت تابعة لها.

- عملية فصل قرية بيت يافا عن عنبه: بدأت عملية الرحيل من قرية عنبه في اواخر العهد العثماني وكانت عشائر العمرية اول من قامت بالرحيل من عنبه الى قرية كفر كيفيا في عام 1327ه= 1909م، وتبعهم فروع اخرى من العمرية(المساوين) بالرحيل الى قرية دير يوسف في عام 1328ه=1910م، وتتابع رحيلهم حتى عام 1337ه=1918م، أو بعد ذلك المساوين .

اما بالنسبة لرحيل اهالي قرية بيت يافا فقد جاء متأخراً عن رحيل العمرية بحوالي عشرين عاماً، وكان عدد من اهالي بيت يافا يقيمون (اقامة مؤقتة) فيها في خلال فصلي الربيع والصيف لجني المحاصيل والثمار، وبعدها يعودون الى عنبة، وكان يطلق على تلك الاقامة مصطلح (العزبية)، وكان الشيخ يوسف المحمود الشقيري (الشقيرات) يقوم بذلك ومنذ عام (1920م)، وبعدها قام بزراعة اول كرم للزيتون جنوب القرية القديمة في عام (1927م)، وكانت عائلات اخرى تفعل ذلك قبل عائلة (صالح الحمد)، وبالرغم من ذلك بقية الاراضي والقيود باسم قرية عنبة (موقع بيت يافا)، وبعدها بدأت جهود الشيخ يوسف محمود الشقيري لفصل قرية بيت يافا عن قرية عنبة رسمياً، وفي خريف عام 1930م، كانت فروق المساحة تقوم بعملية الفرز بين القرى، حيث قامت احدى بزيارة لقرية بيت يافا لفرزها عن القرى باعتبارها من اراضي عنبة، وقام الشيخ يوسف الشقيري باستقبال الفرقة وكانت برائسه (علي نيازي التل)، وطلب الشيخ يوسف من علي نيازي المساعدة لفصل قرية بيت يافا عن عنبة، نظراً لزيادة سكانها ، وقلة الاراضي الزراعية فيها، وبعد اراضيهم في بيت يافا عن مكان اقامتهم في عنبة، حيث الطرق الوعرة في نقل المحاصيل والغلال وغيرها، وعلية طلب السيد علي نيازي التل تقديم مضبطة بذلك، وبالفعل قدمت مضبطة بختمة (بصفته شيخاً ومختاراً عن اهالي عنبة في بيت يافا، بالإضافة الى اختام وتواقيع وبصمات عدد اخر من اهالي بيت يافا الذي كانوا يعملون بزراعة القرية، وبعد ذلك رفعت المضبطة بطلب الفصل الى دائرة الاراضي والمساحة حيث وافق مديرها العام (متشل) على ذلك، ورفعة الى رئيس الوزراء السيد (عبدالله سراج)، والذي وافق بدورة على فصل قرية بيت يافا عن عنبة، وصدر ذلك في الجريدة الرسمية الاردنية واصبحت بيت يافا قريةمستقلة  عن عنبة كبقية القرى الاخرى، (انظر: المعلومات السابقة عن الحاج علي يوسف محمود الشقيري نقلا عن رواية والدة الشيخ يوسف محمود الشقيري (في عام 1988م) .

وعلى الصعيد الشعبي وعلى اثر اعلان فصل بيت يافا عن عنبة وقعت مصادمات ومشاجرات بين الراغبين بالرحيل والرافضين له، واطلق تعبير (عنبة ما بتصير عنبين) للمرة الثانية رفضاً لفصل بيت يافا، وكان تعبير تم رفعة للمرة الاولى من اهل عنبة في عام 1920م، في اعقاب مقتل احد رجال الشيخ كليب الشريدة في بيت يافا من قبل بعض الفلاحين من اهالي قرية عنبة والمقيمين في بيت يافا لجني المحاصيل بطريق الخطأ ويسمى (الدمال) من قرية الاشرفية حيث طلب الشيخ كليب من اهالي وعشائر عنبة ممن قاموا بالقتل (بدفع الدية والرحيل أو الجلوة عن عنبة) اما باقي عشائر عنبة عليها دفع الدية دون رحيل (عليها ان تدفع جمل نوم وتنام) ورفضت عنبة الطلب، وردوا على الشيخ كليب: عنبة ما بتصير عنبتين، يا ترحل عنبة كلها، أو بتنام عنبة كلها.



- الاستقرار واعادة تعمير القرية الحديثة:

 بعد فصل بيت يافا رسمياً عن عنبة بفضل جهود الشيخ يوسف محمود الشقيري (والذي يعتبر المؤسس الحقيقي لقرية بيت يافا الحديثة) بدأت عملية الرحيل والاستقرار في القرية، وبدأت معها عملية اعادة تعمير القرية الحديثة، وكان مكان اقامة السكان الجدد في بداية الامر في الكهوف والمغاير، ثم بدأت اقامة البيوت والمساكن وكانت اول عائلة تسكن القرية هي عائلة (عائلة الشيخ يوسف محمود الشقيري)، وقامت ببناء اول بيت فيها وهي (مضافة الشيخ يوسف)والتي بنيت عام (1933م)، ثم تبعة عائلات عشيرة الشقيرات، وعائلة (صالح الحمد) والتي اقامت بيتها في حوالي عام (1934م) الا ان النقش الموضوع فوق بوابة البيت تشير الى إقامته عام (1945م)، ثم قامت بعض العائلات من عشيرة بني سعد بالرحيل الى بيت يافا، واقامت بعض المنازل فيها، لكنهم قاموا بالعودة مرة اخرى الى قرية عنبة في عام (1945م) باستثناء عائلة واحدة بقيت وما زالت تعيش في القرية حتى الآن، وقد يكون السبب ان (ام هذه العائلة) هي بنت الشيخ يوسف محمود الشقيري .

- تطورات القرية: من التطورات اللاحقة في قرية بيت يافا رحيل عدد كبير من العائلات وبناء العديد من المنازل على انقاض القرية القديمة، ثم حدثت عملية المسح والافراز والتسوية لاراضي القرية خلال الفترة (1935-1936م ) وقد تم تسوية كافة اراضي القرية، وحل مشاكلها باستثناء منطقة البلدة القديمة، والتي بقيت خارج التسوية واطلق عليها مصطلح ( وضع اليد) واستمرت حتى عام 1995م حيث تمت تسويتها

-الناحية المعمارية :  ان النمط المعماري لقرية بيت يافا لا يختلف عن نمط اية قرية اردنية، وقد اقيمت ابنية القرية ، على انقاض القرية العثمانية أو المملوكية القديمة، وقد استخدمت المواد الاولية المتوفرة لبناء المنازل (الطين، التبن، الحجر الكلسي، أو حجر الصوان) واستخدمت الجسور الحديدية لسقف المنازل مع اغصان الاشجار أو القصب (القصيب)، وكانت بيوت القرية القديمة تعود الى نمط العمارة التقليدية العشوائية سواء من حيث مادة البناء أو الهيئة والمخطط وتوزيع العناصر المعمارية، وجاءت ملامة للبيئة المحلية، واسلوب العيش، والامن، حيث الطرق الضيقة، التي لا تسمح بمرور كثير من الناس والدواب وخاصة الخيل، وكانت القرى الاردنية في الماضي عرضة لهجمات عديدة من قبل اعداء كثيرين.



* (باحث في الدراسات التاريخية و الاردنية)

رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة