الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هل ينجح معاذ الخطيب في إنقاذ الانتفاضة السورية؟!

تم نشره في الأربعاء 14 تشرين الثاني / نوفمبر 2012. 02:00 مـساءً
هل ينجح معاذ الخطيب في إنقاذ الانتفاضة السورية؟!

 

عمان - رويترز

بعد شهر من اندلاع الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية في سوريا ألقى الشيخ معاذ الخطيب خطبة أمام حشد من المتظاهرين الذين كانوا يشيعون قتلى من السنة في دمشق بعد أن قتلتهم بالرصاص قوات الامن التابعة للرئيس بشار الاسد.

وقال الرجل الذي اختير الاحد الماضي لتوحيد المعارضة السورية المنقسمة ان المواطنين العلويين العاديين ليسوا مسؤولين عن الماسي التي تعاني منها سوريا. ويأمل زعماء غربيون أن يتمكن من نقل هذه الرسالة الى انتفاضة مسلحة يقودها السنة تزداد تشددا.

وقال الخطيب وهو يتوسط عارف دليلة وهو اقتصادي علوي بارز والكاتب السوري ميشيل كيلو وهو مسيحي «نحن نتكلم بالحرية من أجل كل انسان في هذا البلد.. من أجل كل شيعي وعلوي واسماعيلي ومسيحي من شعبي العربي أو من شعب الاكراد العظيم». وكان للكلمة صداها.. اذ هتفت الحشود قائلة «ايد واحدة. الشعب السوري واحد» في ضاحية دوما التي تسكنها أغلبية سنية في شمال دمشق حيث وقف الخطيب بين رجال دين اخرين.

وسجن الخطيب وهو رجل دين معتدل عدة مرات بعد خطبته الاولى التي حددت طبيعة الاحتجاجات التي كان يمثل السنة أغلب المشاركين فيها قبل أن يتسبب القمع الشديد الذي قامت به قوات الاسد للاحتجاجات في تصاعد التوترات الطائفية.

وقال مازن عدي وهو ناشط بارز في مجال حقوق الانسان وسياسي عمل مع الخطيب قبل الانتفاضة «الخطيب شخصية اسلامية تقدمية نشطة وله شعبية في دمشق وباقي سوريا. ليس من الجهاديين المستعدين دائما لاستخدام السلاح ويمكن أن يقوم بدور في احتواء الجماعات المتطرفة».

وقبيل اجتماع المعارضة السورية في قطر والذي أسفر عن انتخابه لتوحيد المعارضة السورية وجه الخطيب خطابا مفتوحا الى الشعب السوري قال فيه ان أهداف الانتفاضة لابد أن تظل اسقاط «النظام الفاشي» للاسد وفي الوقت ذاته اشراك المزيد من الاقليات في الانتفاضة والحد من اراقة الدماء.

وقال الخطيب في خطابه المفتوح «زرع النظام فينا فيروساته لنصاب بمرض نقص مناعة حضاري يطيح بنا مئات السنين في قعر واد مظلم مخيف».

وقال فراس فلفلة وهو متحدث باسم كتيبة «أحباب الله» المقاتلة في محافظة ادلب بسوريا ان انتخاب الخطيب من الممكن أن يساعد على منع انضمام المقاتلين الى جماعات أكثر تشددا مثل جبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة اذا أدى هذا الى دعم الانتفاضة. وأضاف في مكالمة هاتفية من ادلب أنهم كمقاتلين يهمهم في نهاية المطاف ما يحدث على الارض وان الخطيب شخصية محترمة ومعتدلة وأنهم يدعمون أي شخص يعمل لمصلحة الانتفاضة لكن عليه أن يكون حريصا لعدم تغيير مواقفه مثل شخصيات أخرى معارضة.

وانتقد حالة الاستقطاب بين الشخصيات المعارضة من الاسلاميين والعلمانيين قائلا انه على الرغم من تحفظاته على حركة الاخوان المسلمين التي أخذ نفوذها يتزايد فلا يمكن نسيان تاريخها الطويل في مقاومة الاسد. كما أشاد بالشخصية اليسارية العلمانية رياض الترك أبرز معارض سوري -الذي أمضى 18 عاما في السجن لاسباب سياسية خلال حكم حافظ الاسد الرئيس السوري الراحل- والذي تحدث عما تعرضت له جماعة الاخوان من قمع شديد في الثمانينات وما زال يعمل في سوريا سرا وعمره حاليا 82 عاما.

وحذر الخطيب المعارضة من استخدام أساليب حزب البعث الذي سمح للطائفة العلوية بالهيمنة على السياسة والاجهزة الامنية في سوريا التي يمثل السنة أغلب سكانها وذلك منذ تولي الحزب السلطة في انقلاب عام 1963. وقال الخطيب «يا شعب سوريا العظيم.. أدعوك للتوحد والترفع عن نداء الدم الذي يدفعنا اليه النظام. يا شعب سوريا أدعوك أن تعيش أخلاقك لا أخلاق البعثيين». ومضى يقول «ابتعدوا عن الخطاب البعثي.. خطاب الاتهام والتفشيل المسبق والصلف والتكبر وعبادة الذات.. والا فانه سوف يأكل الوطن».

وتحدث عن العقلية البعثية ومن صفاتها كما قال الخطيب «التبجح وشهوة السلطة.. الوقاحة في الخطاب.. التخوين والاتهام بالعمالة والشك بأي عامل.. الحديث عن الفضائل مع الخلو منها.. التسلط والقهر للاخرين.. التخريب لكل عمل.. ابعاد كل نظيف ومخلص عن الساحة».

والشيخ الخطيب من مواليد عام 1960 وهو من عائلة دمشقية كان لها دور رئيسي عادة في ادارة المسجد الاموي وهو من أكبر المساجد في دمشق.

وقال عدي «انه شخصية تساعد على الوحدة.. ومتفتح.. انه لا يعتقد أن هناك مؤامرة وراء كل شيء. كان والده امام المسجد الاموي الذي له أهمية رمزية كبيرة ولم يتمكن النظام من تطويعه». ومنع الخطيب من الدعوة خلال حكم الرئيس الراحل لكنه عمل سرا ودعا للاصلاح الديمقراطي في اطار مجموعة يطلق عليها اعلان دمشق ودرس في المعهد الهولندي في دمشق وفي الوقت ذاته أسس جمعية التمدن الاسلامي وأقام روابط مع مفكرين غربيين.

وقال معاذ الشامي وهو ناشط في المعارضة بدمشق ان انتخاب الخطيب لاقى استحسانا في العاصمة. وأضاف «الشعب في حالة ارتياح.. الشيخ معاذ الخطيب نابذ للطائفية وابن مدينة دمشق قريب من المسيحيين والمسلمين وقريب من الكثير من المحافظات السورية ولكني أنا ضد رجوع المشيخة الى السلطة لانها المتنا ولكن بما أن الشعب مرتاح.. علي أنا كناشط وثائر أن أحترم ذلك».

التاريخ : 14-11-2012

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل