الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سوريا : اعنف قصف على حمص وسط ظروف انسانية كارثية

تم نشره في الأربعاء 15 شباط / فبراير 2012. 02:00 مـساءً
سوريا : اعنف قصف على حمص وسط ظروف انسانية كارثية

 

عواصم - وكالات الانباء

قتل ستة مدنيين في قصف هو الاعنف منذ ايام تتعرض له مدينة حمص ضمن الحملة التي تقوم بها القوات السورية لقمع الحركة الاحتجاجية. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان ان «ستة مواطنين استشهدوا اثر استمرار القصف العنيف على حي بابا عمرو «، ونقل مدير المرصد رامي عبد الرحمن عن ناشطين في المدينة ان القصف يتم «بمعدل قذيفتين في الدقيقة».

بدوره، اكد عضو الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبدالله ان القوات السورية «تقوم منذ الفجر بقصف هو الاعنف من نوعه منذ الايام الماضية لحي بابا عمرو». وروى هذا الناشط الميداني «دخل ناشطون المدينة الاثنين على متن حافلة تحمل الخبز وحليبا للاطفال، واصابت قذيفة سيارتهم وتوفوا حرقا»، موضحا انهم ثلاثة ناشطين.

واضاف «حذرناهم من خطورة الموقف الا انهم اصروا قائلين بانهم ان لم يقوموا بالمساعدة بانفسهم فلا احد سيقدر على ذلك». وشدد الناشط على ضرورة «نقل الجرحى قبل كل شيء» مشيرا الى انه «لا يمكن تركهم يموتون بدم بارد». واضاف «اننا نقوم بدفن الموتى في الحدائق منذ اسبوع لان المقابر مستهدفة» معتبرا ذلك الاستهداف «انتقاما خالصا». كما لفت الناشط الى ان «الملاجئ مزدحمة جدا».

وفي ذات السياق، قال الناشط عمر حمصي إن أكثر من مئة ألف مدني محاصرون داخل حي بابا عمرو بسبب القصف الكثيف، مضيفا «القصف كثيف للغاية. الناس محاصرون وليس لديهم أماكن إيواء مناسبة.. يقصفون أي سيارة تحاول ترك المنطقة».

وفي درعا، اقتحمت قوات عسكرية امنية مشتركة بلدة الطيبة وسط اطلاق رصاص كثيف ودوي انفجار في الحي الشمالي كما بدات حملة مداهمات واعتقالات في الحي الجنوبي، بحسب المرصد. واظهر تسجيل مصور وزعه المرصد ضابطا في الجيش السوري الحر يستجوب ضابطا ومجندا من الجيش النظامي جرى القبض عليهما في بلدة اللجاة (ريف درعا).

وتحدث الموقوفان في الشريط عن تعليمات صدرت لهما باطلاق النار على المتظاهرين. واكدا ان نحو خمسين عسكريا انشقوا في بصرى الحرير بعد انذار وجهه الجيش الحر الى ضباط وعناصر الجيش النظامي، لكنها لم يفعلا ذلك خوفا على اهليهما. ويطالب النقيب المنشق في نهاية الشريط بالافراج عن المعتقلين من بلدة بصر الحرير وعن عدد من جثث القتلى المنشقين مقابل الافراج عن الموقوفين.

وفي محافظة درعا ايضا، اشار المرصد الى وفاة ثلاثة اشخاص متأثرين بجروح اصيبوا بها قبل ايام بينهم سيدة حامل في بلدة انخل ومواطن في قرية ام ولد. وفي ادلب، قال المرصد «سلم جثمان مواطن من قرية الرامي الى ذويه بعد ان قضى تحت التعذيب».

في هذا الاطار، اتهمت نافي بيلاي مفوضة الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان الرئيس السوري بشارالاسد بشن «هجوم دون تمييز» على المدنيين وقالت «فشل مجلس الامن في الاتفاق على تحرك جماعي صارم زاد الحكومة السورية جرأة على ما يبدو لشن هجوم شامل في محاولة لسحق المعارضة باستخدام قوة هائلة»، وأضافت «لقد روعني بشكل خاص الهجوم المتواصل على حمص. وفقا لروايات جديرة بالثقة قصف الجيش السوري ضواحي كثيفة السكان في حمص فيما يبدو انه هجوم دون تمييز على مناطق مدنية». وأعلنت بيلاي أنها بصدد إعداد قضية ضد الأسد لإحالته إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي. وقالت بيلاي إن الهجوم في سوريا تواصل بالتواطؤ من جانب السلطات الحكومية «على أعلى مستوى».

ويأتي ذلك فيما لا يزال المجتمع الدولي منقسما حول ارسال قوات حفظ سلام الى سوريا. فقد أعلنت فرنسا أنها لا تستبعد إمكانية إرسال حفظ بعثة سلام من الأمم المتحدة إلى سوريا.وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية بيرنارد فاليرو «فرنسا تناقش حاليا مع الأمم المتحدة وشركائنا الدوليين ، خاصة الجامعة العربية ، الحلول المقترحة».

في المقابل، فقد اعلن البيت الابيض انه يدرس الفكرة ، لكنه نبه في الوقت نفسه الى ان القمع الحكومي الذي «يثير الغضب» في هذا البلد يظهر ان لا سلام يستوجب الحفظ. وابدت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند حذرا حيال هذا الاحتمال قائلة «هناك صعوبات عدة» في هذا الملف. واضافت «قبل كل شيء، ينبغي صدور قرار جديد من مجلس الامن الدولي. والحصول على قرار مهما كانت طبيعته صعب» من جانب مجلس الامن، في اشارة الى الفيتو الروسي والصيني الذي حال دون صدور قرار دولي يدين القمع في سوريا. كما اعلن البيت الابيض ان الرئيس الاميركي باراك اوباما ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون توافقا على ضرورة التنسيق الكبير لزيادة الضغط على نظام بشار الاسد ولدعم انتقال نحو الديموقراطية».

وأرسلت كل من تركيا و امريكا رسالة واضحة بأن طلب الجامعة العربية الخاص بارسال قوات حفظ سلام لسوريا من سوف يكون من المستحيل تحقيقه دون موافقة دمشق . وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلارى كلينتون فى مؤتمر صحفى مع نظيرها التركى أحمد داود أوغلو « طلب إرسال قوات حفظ السلام يتطلب اتفاقا و إجماعا»، وأضافت «لذلك نحن لا نعرف ما إذا كان من الممكن أن يقنع ذلك سوريا «، مشيرة إلى أن سوريا رفضت بالفعل هذا الخيار. وقالت كلينتون انها ستعمل على تشديد العقوبات الدولية على دمشق وستسعى الى سبل لتوصيل المساعدات الانسانية وسط ما وصفته بأنه تصعيد «بائس» للعنف من قبل القوات الحكومية. ونشرت الولايات المتحدة اخيرا على الانترنت ما قالت انه «صورا سرية التقطت بواسطة الاقمار الصناعية» لكشف وجود دبابات ومدفعية في حمص.كما نشرت صورا تظهر نشر مدفعية قرب الزبداني ورنكوس وحلبون .

من جهة اخرى، أكد وزيرا الخارجية على أهمية اجتماع «أصدقاء سوريا» الاول المقرر عقده فى تونس الاسبوع المقبل . واكدت كلينتون ان واشنطن «تتطلع بفارغ الصبر» للانضمام الى مبادرة اصدقاء سوريا». واعتبر اوغلو ان «اجتماع تونس سيشكل منصة دولية مهمة لاظهار تضامننا مع الشعب السوري ولتوجيه رسالة قوية وواضحة الى النظام السوري انه لا يستطيع مواصلة» القمع.

من جهته، دافع المسؤول الاعلى في الدبلوماسية الصينية داي بينغو عن موقف بلاده بعدم التدخل في الشؤون السورية خلال محادثة هاتفية مع وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون، واضاف المسؤول الصيني ان هذا الموقف «موضوعي ونزيه» وينبع من «موقف مسؤول». واكد رئيس الوزراء الصيني ون جياباو من جانبه ان بكين « لن تحمي ايا من اطراف (النزاع) بما في ذلك الحكومة» السورية. مؤكدا ان هناك حاجة ملحة لمنع الحرب والفوضى في سوريا وتعهد بالعمل مع الامم المتحدة سعيا لانهاء الصراع الاهلي في البلاد.

عربيا، اعلن القائم بأعمال السفير المصري لدى الأمم المتحدة أسامة عبد الخالق ان المجموعة العربية لدى الأمم المتحدة انها ستقدم للجمعية العامة للامم المتحدة مشروع قرار بشأن سوريا.

وقال عبد الخالق «إن الوفد المصري بصفته الرئيس الحالي للمجموعة العربية في نيويورك سيقوم بالتنسيق مع بقية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، بتقديم مشروع قرار حول الوضع المتفاقم في سوريا إلى الجمعية العامة اليوم أو في أقرب وقت ممكن، نؤكد فيه على النقاط التي تم إقرارها على مستوى جامعة الدول العربية». واشار الى ضرورة التنفيذ الكامل لقرارات مجلس جامعة العربية بما في ذلك القرار 7444 بشأن وضع خطة لايجاد حل سلمي للأزمة السورية.

في بغداد ، حذر رئيس البرلمان العراقي اسامة النجيفي من ان الازمة «الكارثية» في سوريا باتت تنذر «بمواجهات اهلية» فيها و»بتدخل دولي» قد يؤدي الى «تقسيم البلاد».وعلى الصعيد الرسمي، يتبنى العراق موقفا حيادا حيال الاحداث في سوريا .وكان اكبر مسؤول في وزارة الداخلية العراقية عدنان الاسدي اعلن السبت ان مجموعات «ارهابية» توجهت من العراق الى سوريا، وان الاسلحة تهرب اليها عبر الحدود. في مقابل ذلك، تتناقل وسائل الاعلام العراقية تقارير عن انتقال عناصر من جيش المهدي للقتال الى جانب النظام السوري. غير ان محافظ الأنبار قاسم محمد نفى ما تردد حول تدفق أسلحة ومسلحين من بلاده إلى سوريا، قائلا «لاصحة لما يتردد من أنباء حول تدفق للانتحاريين والإرهابيين وكميات من السلاح من العراق باتجاه سورية عبر محافظة الأنبار، وهي أخبار عارية عن الصحة تماما»، مضيفا «الحدود تحت سيطرة قوات الجيش والشرطة العراقية ، فكيف يتم تداول هذه الرواية المفبركة».

التاريخ : 15-02-2012

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل