الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

النظام السوري يواصل "سياسة القتل" والمعارضة تدعو لـ "معركة التحرير"

تم نشره في الاثنين 28 أيار / مايو 2012. 02:00 مـساءً
النظام السوري يواصل "سياسة القتل" والمعارضة تدعو لـ "معركة التحرير"

 

عواصم - وكالات الانباء

نفت سوريا «بشكل قاطع» مسؤولية قواتها عن ارتكاب مجزرة الحولة التي ذهب ضحيتها 114 شخصا بينهم 32 طفلا، فيما استمرت الادانات الدولية والعربية وسط تواصل اعمال العنف في عدد من المناطق السورية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي «ننفي بشكل قاطع مسؤولية القوات الحكومية عن هذه المجزرة التي وقعت فى الحولة وندين باقصى العبارات هذه المجزرة الارهابية «. معلنا بان بلاده قامت بتشكيل «لجنة عسكرية عدلية» للتحقيق بكل المجريات على ان تصدر نتائج تحقيقاتها خلال ثلاثة ايام.

وكشف مقدسي ان وزير الخارجية السوري وليد المعلم تحدث مع المبعوث الدولي لحل الازمة في سوريا كوفي انان «ووضعه بصورة ما جرى بالتفاصيل وصورة التحقيق الرسمي السوري الذي يجري حاليا»، مشيرا الى ان انان سيصل سوريا اليوم .

وفي روايته لاحداث المجزرة، واوضح المتحدث ان مئات المسلحين تجمعوا ظهر الجمعة «واستخدموا سيارات مدججة بالسلاح الثقيل»، مشيرا الى انه «الجديد في المواجهة استخدام صواريخ مضادة للدروع». واضاف ان المسلحين تجمعوا في هذه المنطقة «التي تحرسها القوات الحكومية في خمس نقاط فقط وهي خارج الامكنة التي ارتكبت فيها المجازر» وهاجموا القوات الحكومية، وقتل عدد من عناصر الجيش.

ورأى أنها «ما حدث بالحولة هجوم مخطط ومدبر بالتزامن مع انعقاد جلسة مجلس الأمن وزيارة انان». معتبرا «أن مفاتيح الحل ليست كلها في سورية ، فهناك أطراف كثيرة تشارك بهذا الموضوع وهناك رهان على تفتيت الدولة السورية واستجلاب التدخل الخارجي». ودعا المقدسي مجلس الأمن للاجتماع «ليبحث عمن يسعى لاستحضار الناتو».

ورفض المقدسي ما قاله أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون من أن المدن خارج سيطرة السلطات السورية ، وقال «يوجد أحياء خارج السيطرة وليس مدن، وعلى السيد بان كي مون أن يراجع نفسه ، فهناك مراقبون يرون المسلحين ويقابلونهم». وطالب مقدسي «بمد يد العون إلى سورية التي لم ترفض الحل السياسي» ، على حد تعبيره.

واستمرت ردود الفعل الدولية الغاضبة على المجزرة . فعربيا، دانت ادان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي المجزرة ، داعيا الى «انجاز التحول» في سوريا. كما اعلنت الكويت انها تجري اتصالات مع باقي الدول العربية لعقد اجتماع طارئ للمجلس الوزاري للجامعة العربية. ودعا الامين العام لمنظمة التعاون الاسلامي اكمل الدين احسان اوغلي الدول الاعضاء الى اعادة النظر في موقفها من الاحداث في سوريا منددا بـ»المجزرة الوحشية».

دوليا، دانت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون المجزرة معتبرة انها «فظاعة»، ودعت مجددا الى وقف اراقة الدماء في البلاد. وقالت ان الولايات المتحدة ستعمل مع حلفائها الدوليين لزيادة الضغط على الرئيس بشار الاسد و»اعوانه» بعد المعلومات بشأن مجزرة الحولة، مؤكدة ان «حكم القتل والخوف يجب ان ينتهي».

بدورها، اعربت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون عن شعورها «بالهول» ازاء المجزرة، منددة بما وصفته «عملا شائنا ارتكبه النظام» في دمشق ومطالبة بالوقف الفوري للعنف.ودعت المجتمع الدولي للعمل بشكل مشترك لحمل الأسد على الاستقالة.

الى ذلك دعا الحزب الاشتراكي الفرنسي الذي ينتمي اليه الرئيس فرنسوا هولاند المجتمع الدولي للعمل من اجل «وقف المجزرة في سوريا». وفي لندن، دعا وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الى «رد دولي قوي» بعد هذه المجزرة واعرب عن نيته المطالبة باجتماع عاجل لمجلس الامن.

واتهمت المعارضة بدورها النظام بارتكاب هذه المجزرة، ودعا رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون الشعب السوري الى «خوض معركة التحرير» معتمدا على قواته الذاتية في حال فشل المجتمع الدولي في اتخاذ قرار بشأن سوريا تحت الفصل السابع لمجلس الامن. وقال غليون «اذا فشل المجتمع الدولي في تحمل مسؤولياته تحت الفصل السابع لن يكون هناك من خيار امام الشعب السوري سوى تلبية نداء الواجب وخوض معركة التحرير والكرامة، معتمدا على قواته الذاتية وعلى الثوار المنتشرين في كافة انحاء الوطن وعلى كتائب الجيش الحر واصدقائه المخلصين».

بدوره، دعا «الجيش السوري الحر» مجلس الأمن والمجتمع الدولي الى «تحمل المسؤولية واعلان فشل خطة انان واتخاذ قرارات سريعة وحاسمة لانقاذ سوريا وشعبها وانقاذ المنطقة برمتها بتشكيل ائتلاف عسكري دولي خارج مجلس الأمن لتوجيه ضربات جوية الى مفاصل النظام العسكرية والأمنية».

ولم يحمل رئيس المراقبين الجنرال روبرت مود مسؤولية المجزرة الى اي جهة وقال «ان المراقبين اكدوا ... استخدام المدفعية التي اطلقت من دبابات». واتهمت الصحف السورية الصادرة امس «مجموعات إرهابية من تنظيم القاعدة» بارتكاب «مجزرتين مروعتين بحق عدد من العائلات في بلدتي الشومرية وتل دو بريف حمص».

وبالتزامن مع ذلك قتل ثمانية مدنيين امس بينهم طفل وفتاة فيما جرت اشتباكات بين القوات النظامية و»كتائب معارضة» في عدد من المناطق السورية، حسبما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.واوضح المرصد ان ثلاثة مواطنين قتلوا في مدينة حماة التي شهدت احياء فيها اشتباكات عنيفة بين «مقاتلين من الكتائب المعارضة التي تقاتل النظام السوري». وترافقت هذه الاشتباكات مع سماع اصوات انفجارات واطلاق نار من رشاشات ثقيلة في احياء بساتين حي الظاهرية ومشاع وادي الجوز مصدرها اليات القوات النظامية. وفي ريف دمشق، قتل شابان احدهما في داريا والاخر في يلدا اثر اطلاق نار عشوائي» لم يبين مصدريه، كما دارت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلين من «الكتائب المقاتلة المعارضة» في مدينة حرستا.

وفي العاصمة، استهدف انفجار سيارة للامن على الطريق المحلق الجنوبي بمنطقة المزة ما اسفر عن اصابة بعض عناصر الامن بجروح، واصيب مواطنون بجراح اثر اطلاق رصاص عشوائي من قبل القوات النظامية لتفريق مشيعيين في نهر عيشة.

وفي حمص، قتل ناشط من حي الخالدية اثر اصابته برصاص قناصة.وتعرضت مدينة الرستن (ريف حمص)، والخارجة عن سيطرة النظام منذ اشهر «لقصف عنيف» ، بحسب المرصد الذي نقل عن احد النشطاء في المدينة ان ثلاثين قذيفة سقطت خلال ربع ساعة فجر امس . وفي ريف ادلب (شمال غرب)، قتلت فتاة وطفل اثر سقوط قذائف هاون على خان شيخون.

وفي ريف درعا ، نفذت قوات الامن حملة مداهمات واعتقالات في مدينة جاسم اسفرت عن اعتقال ثلاثة مواطنين. وفي مدينة حلب ، سمع صوت انفجار في حي الحمدانية وصوت انفجار آخر في حي الزهراء ، ولم ترد أنباء عن سقوط ضحايا.

وقتل اكثر من 13 الف شخص اغلبهم من المدنيين خلال اعمال عنف منذ اندلاع الحركة الاحتجاجية ضد النظام السوري منتصف اذار 2011، حسبما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان. واوضح المرصد ان 9183 مدنيا و3072 عنصرا من القوات الحكومية و794 منشقا قتلوا خلال قمع الحركة الاحتجاجية والاشتباكات والتفجيرات التي استهدفت البلاد منذ 14 شهرا. في السياق الامني ايضا، دخلت قوات حرس الحدود العراقية التي تتمركز قرب الحدود الغربية مع سوريا في حالة استنفار منذ مساء السبت بعد اندلاع اشتباكات ووقوع انفجارات في الجانب السوري.وقال الضابط برتبة نقيب في حرس الحدود العراقي علي جوير ان «قواتنا كثفت حضورها الامني في المنطقة المحاذية لقرية البوكمال السورية ودخلنا مرحلة الانذار النهائي اي الاعلى بعد اندلاع اشتباكات ووقوع انفجارات في الجانب السوري».واضاف ان «مرحلة الانذار هذه تعني اننا يجب ان نبقى في حالة استنفار تام في مواقعنا والا نغادرها الا اذا طلب منا ذلك».وذكر المسؤول الامني ان «اتصالاتنا مع الجانب السوري تفيد بان الجيش السوري الحر هاجم نقاط مراقبة للجيش النظامي السوري في منطقة البوكمال المحاذية لمدينة القائم العراقية، ما ادى الى اندلاع المواجهات».

سياسيا، تنوي ادارة الرئيس باراك اوباما العمل مع روسيا حول خطة لرحيل الرئيس بشار الاسد عن السلطة على نموذج الخطة اليمنية حسب ما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز .وذكرت الصحيفة أن الخطة المقترحة تدعو إلى تسوية سلمية عبر المفاوضات ترضي جماعات المعارضة السورية ولكنها ستبقي على بقية حكومة الأسد في مكانها.

واضافت الصحيفة ان نجاح الخطة لتوسيع الازمة في سوريا رهن بروسيا الحليف الرئيسي لدمشق التي تعارض تنحي الاسد. وكتبت الصحيفة ان موسكو تواجه ضغوطا دولية متنامية لاستخدام نفوذها لحمل الاسد على مغادرة السلطة، موضحة انه تم طرح النموذج اليمني مطولا في موسكو وحتى في الولايات المتحدة.

وسيعرض اوباما هذا الاقتراح على الرئيس فلاديمير بوتين الشهر المقبل خلال اول اجتماع لهما منذ عودة بوتين الى الكرملين في السابع من ايار بحسب الصحيفة.

وبحث توماس دونيلون مستشار الامن القومي الاميركي الخطة مع بوتين في موسكو قبل ثلاثة اسابيع بحسب الصحيفة.

وعندما اقترحها اوباما مع رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف خلال قمة مجموعة الثماني في كامب ديفيد الاسبوع الماضي، كان موقف الاخير ايجابيا مؤكدا ان موسكو تفضل هذا السيناريو على غيره بحسب نيويورك تايمز.

التاريخ : 28-05-2012

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل