الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

"التفجيرات الجوالة" في سوريا تقترب لاول مرة من «القبعات الزرقاء»

تم نشره في الخميس 10 أيار / مايو 2012. 03:00 مـساءً
"التفجيرات الجوالة" في سوريا تقترب لاول مرة من «القبعات الزرقاء»

 

عواصم - وكالات الانباء

انفجرت عبوة صباح امس لدى مرور موكب للمراقبين الدوليين من بينهم رئيس الفريق الجنرال روبرت مود و المتحدث باسم فريق المراقبين نيراج سينغ و المؤلف من ست سيارات عند مدخل مدينة درعا ما اسفر عن اصابة ستة جنود سوريين بجروح. وهو الهجوم الاول من نوعه الذي يقع لدى مرور دورية تابعة للمراقبين. ولم يتسن معرفة ما اذا كان الهجوم يستهدف المراقبين بالتحديد او الجنود السوريين المرافقين للموكب. لكن نشطاء اكدوا إن الانفجار استهدف موكبا عسكريا. وفي حين ادانت باريس الهجوم بـ»حزم»، نفى ناشط بالجيش السوري الحر استهداف فريق الأمم المتحدة ، فيما سارع المجلس الوطني المعارض لاتهام نظام الرئيس بشارالاسد بتدبيرالتفجير بهدف «ابعاد المراقبين عن الساحة وسط المطالبات الشعبية بزيادة اعدادهم».

وندد الجنرال روبرت مود رئيس فريق المراقبين الدوليين بالانفجار. ونقل نيراج سينغ المتحدث باسم مود قوله «هذا مثال حي على اعمال العنف التي لا يحتاجها السوريون ومن الضروري ان تتوقف اشكال العنف كافة ونحن سنبقى مركزين على مهمتنا». وفي سياق آخر قال سينغ ان «اربعة مراقبين استقروا في مدينة حلب» ، موضحا ان عدد المراقبين وصل حاليا الى سبعين مراقبا، مشيرا الى ان «عددهم سيرتفع الى اكثر من مئة في اليومين المقبلين».

من جهة ثانية، قال نشطاء ان مقاتلين من المعارضة قتلوا سبعة على الاقل من الشبيحة أثناء هجوم على حافلة في ضاحية بدمشق. مضيفين ان الهجوم الذي استخدمت فيه قذائف صاروخية دمر الحافلة على أطراف عربين على بعد خمسة كيلومترات الى الشرق من ساحة العباسيين الرئيسية في العاصمة دمشق . وفي الشأن الميداني ايضا، تعرضت مدينة دوما في ريف دمشق لقصف متواصل منذ الليل، وفي العاصمة نفسها، وقعت اشتباكات محدودة بين دورية للامن و منشقين دون وقوع ضحايا. وفي ادلب، بالقرب من مدينة جسرالشغور، قتل مدني واصيب ثلاثة اخرون بجروح في نيران من رشاشات للقوات النظامية في بلدة تل عين الحمراء، كما قتل عسكري متقاعد برصاص قناصة في قرية المغارة . وفي ريف ادلب، استهدف حاجز للجيش في بلدة احسم بتفجير تلاه اطلاق نار كثيف من حواجز عدة في المنطقة، كذلك دارت اشتباكات عنيفة فجرا في كفرنبل بين القوات النظامية ومنشقين تلاها انشقاق عدد من عناصر حواجز الجيش في البلدة.وسمع ايضا اطلاق نار وانفجارات في مناطق عدة بريف ادلب. وفي دير الزور، نفذت القوات النظامية حملة مداهمات في السفيرة والقورية وقرية الحصان. وقتل عنصرا امن في حي الجورة في دير الزور في انفجار، كذلك سمع اطلاق نار في احياء عدة من مدينة حمص اسفرت عن مقتل شخصين بنيران القوات النظامية في حيي الخالدية والكرم الزيتون، ووردت أنباء أيضا عن اشتباكات عنيفة في مدينة حماة.وذلك وفقا للمرصد السوري .

وفي سياق آخر، اتهم المرصد السوري اجهزة الامن بممارسة «سياسة ممنهجة منذ اشهر لتهجير الشباب من الاحياء الجنوبية الثائرة من مدينة بانياس» الساحلية. وتحدث المرصد عن حالات «تعذيب جماعي» و»اغتصاب اطفال» و»تعذيب على اساس طائفي في المدينة».

وازاء هذه الاوضاع ، هدد العقيد رياض الاسعد قائد «الجيش الحر» باستئناف الهجمات على القوات الحكومية. وقالت صحيفة الشرق الاوسط نقلا عن الاسعد «لن نقف مكتوفي الايدي لاننا لم نعد قادرين على التحمل والانتظار.. في وقت لا تزال فيه عمليات القتل والاعتقال والقصف مستمرة رغم وجود المراقبين الذين تحولوا الى شهود زور». ونقلت الصحيفة عن الاسعد قوله أن الجيش السوري الحر وضع استراتيجية جديدة ليزيد فاعلية هجماته. وردا على سؤال عما اذا كانت استراتيجيته الجديدة تركز على التفجيرات وتستهدف مراكز قوات الامن الحكومية قائلا «التفجيرات ليست من اخلاقنا ولسنا بحاجة اليها هدفنا هو استهداف الاليات العسكرية ونعتمد فقط على العبوات الناسفة». واكد الاسعد ان الجيش الحر انسحب من المدن لاعطاء خطة كوفي انان فرصة. واضاف «الجيش الحر لا يزال موجودا على الارض في معظم المناطق السورية وخروجه من المدن كان فقط بهدف تجنيب الاهالي العمليات العسكرية وعدم اعطاء ذريعة للنظام السوري للقول اننا لا نتقيد بوقف اطلاق النار». بدوره، دعا العميد مصطفى الشيخ رئيس المجلس العسكري للجيش الحر المجتمع الدولي الى تنفيذ «ضربات نوعية» ضد قوات الاسد على غرار العمليات التني نفذها حلف الاطلسي في ليبيا. معتبرا ان عمليات من هذا النوع «ستختصر عمر النظام وستحول دون انزلاق البلاد الى حرب اهلية». واكد الشيخ في المقابل رفضه «اجتياحا بريا لسوريا» مضيفا «نحن مع اسقاط النظام ولسنا مع اسقاط الدولة». واتهم الشيخ النظام السوري بانشاء مجموعات مسلحة لضرب عمل المعارضة وتشويه صورتها امام الرأي العام. وبالعودة الى السياق الامني، قال سكان لبنانيون في بلدة القاع الحدودية ان القوات السورية أطلقت النار عبر الحدود على لبنان اليوم مما أسفر عن مقتل عجوز عمرها 75 عاما واصابة ابنتها. وذلك في وقت اكدت فيه الامم المتحدة ان الاسلحة يجري تهريبها في الاتجاهين بين لبنان وسوريا. وقال تيري رود لارسن مبعوث الامم المتحدة الخاص الذي يتابع تنفيذ قرار لمجلس الامن الدولي يطالب بنزع سلاح الميليشيات اللبنانية «استنادا الي ما لدينا من معلومات فان هناك اسبابا تدعو للاعتقاد بانه يوجد تدفق للاسلحة في الاتجاهين كليهما.. من لبنان الي سوريا ومن سوريا الي لبنان». واضاف»ليس لدينا مراقبين مستقلين للتحقق من هذا لكننا نستند في تقاريرنا على معلومات نتلقاها من مصادر متنوعة».

وفي السياق، اكد تجار أوروبيون أن سوريا تستورد كميات كبيرة من الحبوب عن طريق لبنان للالتفاف على العقوبات الغربية وتدبير الامدادات الحيوية. وهذه العمليات التجارية مشروعة لان واردات الاغذية ليست ضمن العقوبات، لكن العقوبات حالت دون حصول سوريا على تمويلات للتجارة . وقال تاجر «واردات الحبوب السورية يتم التعاقد عليها بكميات كبيرة من خلال مكاتب في لبنان تنهي الاعمال الورقية وتعمل كمشتر مبدئي»،مضيفا «يتم اعادة تسجيل الصفقة بعد ذلك في لبنان ثم تحول السفن الى الموانئ السورية». وقالت بعض المصادر التجارية ان الصفقات تقدر بمئات الالاف من الاطنان بينما تتم صفقات على كميات أقل من خلال وسطاء في دبي.

في المقابل، قالت مصادر ان سوريا تواجه انقطاعا في واردات وقود الديزل الضروري لتشغيل المركبات الثقيلة بما في ذلك دبابات الجيش مع توقف تدفق شحنات من روسيا ومصادر أخرى خلال الاسابيع الاربعة الماضية. ويلاقي السوريون صعوبات بسبب نقص امدادات الوقود منذ شهور حيث دفعت العقوبات الغربية اغلب شركات النفط الاوروبية الى وقف تعاملاتها مع سوريا. الى ذلك، التقى مسؤولون اميركيون هذا الاسبوع في واشنطن ممثلين لاكراد سوريا على خلفية بناء «معارضة اكثر توحدا» في وجه الرئيس بشار الاسد.

التاريخ : 10-05-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش