الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تصفية اسرائيل لقادة الفصائل الفلسطينية سلاح ذو حدين

تم نشره في الثلاثاء 13 آذار / مارس 2012. 03:00 مـساءً
تصفية اسرائيل لقادة الفصائل الفلسطينية سلاح ذو حدين

 

يشكل استخدام اسرائيل سياسة «التصفيات المحددة الاهداف» لناشطين فلسطينيين التي تسببت بموجة العنف الجديدة في غزة، سلاحا ذو حدين يهدد باثارة صراع واسع النطاق مع المنظمات الفلسطينية المسلحة دون تحقيق اي هدف بحسب محللين. واستشهد 23 فلسطينيا في قطاع غزة منذ بدء التصعيد العسكري الاسرائيلي الجمعة بعد استهداف الامين العام للجان المقاومة الشعبية زهير القيسي الذي اتهمته اسرائيل بالتحضير لهجوم «كان سيحدث عبر سيناء».

ووفقا للمعلق العسكري في صحيفة يديعوت احرونوت اليكس فيشمان الاسرائيلية فان العدوان سينتهي كسابقاته في اعادة تطبيق الهدنة الضمنية بين اسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة. وكتب فيشمان في تحليل نشر أمس «لن تقبل اسرائيل بوقف التصفيات المحددة الاهداف ولن تقبل الجهاد الاسلامي بوقف اطلاق الصواريخ. فالاتفاق سيؤدي الى مجرد تعليق اطلاق النار حتى الجولة القادمة». وراى روني شاكيد الخبير في القضايا الامنية في نفس الصحيفة بانه «لم يتفاجأ احد من وابل الصواريخ كرد على تصفية القيسي فهذه طبيعة دوامة (الارهاب) التي تجلبها التصفيات المحددة الاهداف، اطلاق الصواريخ انتقاما فالرد الاسرائيلي ومن ثم الانتقام والانتقام وهكذا».

ومن جهته، قال مخيمر ابو سعدة استاذ العلوم السياسية في جامعة الازهر في غزة ان الفصائل الفلسطينية «تشعر بانها مجبرة على الرد لحفظ ماء وجهها امام الراي العام الفلسطيني ولهذا في كل مرة يحدث اغتيال مستهدف نرى وابلا من الصواريخ على اسرائيل». وكتب عوفير شيلا في صحيفة معاريف مقالا حول فعالية نظام القبة الحديدية التي غيرت الرهان و»نجحت في امتحان صد اطلاق صواريخ اكثر كثافة من السابق». وتابع «الحماية المعززة التي قدمتها القبة الحديدية اعطت الادارة السياسية الاسرائيلية الشعور بانها تستطيع ان تسمح بشكل اسهل بشن عملية لان الثمن الذي ستدفعه اسرائيل سيكون اقل». ولكن شيلا شكك في فعالية الغارة الجوية مذكرا بان وزير الدفاع ايهود باراك اعترف السبت بان الهجوم قد يحصل على الرغم من موت القيسي. واضاف «نستطيع ان نستنتج من تصريحاته بان العملية كان هدفها الردع». وبحسب العديد من المعلقين فان الحكومة الاسرائيلية «استخلصت العبر» من الهجوم الذي ادى في 18 من اب الماضي الى مقتل 8 اسرائيليين على الحدود مع مصر والذي اتهمت اسرائيل لجان المقاومة الشعبية بالوقوف ورائه. ويقول المحللون بان الحكومة وقتها رفضت توصية من جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (الشين بيت) بتصفية المنظمين المفترضين للهجوم وقائيا بهدف تجنب وقوع تصعيد.

وبعد الهجوم بيوم قام الجيش الاسرائيلي بشن ضربة ادت الى مقتل امين العام اللجان في وقتها كمال النيرب واحد قادة جناحها العسكري. ووفقا لروني شاكيد فان التصفيات فقدت فاعليتها التي كانت تتمتع بها خلال الانتفاضة الثانية (2000-2005) بسبب البنية الجديدة للجماعات في غزة «التي هي اليوم شبه عسكرية مع هيكلية وتقسيم للقيادة». ويضيف «القيسي كان الامين العام الرابع للجان المقاومة الشعبية الذي تمت تصفيته خلال ستة اعوام ومن غير المتوقع ان يقوم خليفته رغم انه لم يتم كشف هويته حتى الان، بأخذ بعض الوقت لاعادة التنظيم».

«ا ف ب».

التاريخ : 13-03-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش