الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

غرة رمضان في بيت العائلة الكبير

تم نشره في الثلاثاء 7 حزيران / يونيو 2016. 08:00 صباحاً

الدستور - ماجدة ابو طير

يحظى اليوم الأول من شهر رمضان بمكانة مميزة عند العائلات الأردنية، فهو اليوم الذي تستقبل به الأسرة الشهر الكريم، و يعيشون به اجواء وعادات لا توجد بالاشهر الاخرى من السنة.

 يخطط معظمهم كيف يبدأون الصيام واين سيكون الافطار وما الفعاليات التي سيقومون بها.»الدستور» رصدت كيف قضى الاردنيون نهار رمضان الاول وبصحبة من في السطور التالية.

عادة يحبها الصغار والكبار

نائلة الزيود تقول : في اليوم الأول وكالعادة في الشهر الفضيل نذهب الى منزل عائلة زوجي، ونتناول افطارنا هناك، نجتمع اهل جميعا ونسهر ونقيم صلاة التراويح سوياً، نحاول ان نلتزم في كل سنة بهذه العادات، فالابناء يحبوا أن يفطروا مع جدهم وجدتهم وابناء العمومة.

وتضيف «وتكون الفرحة ظاهرة على الاطفال. وبالرغم أن الآباء في اغلب الاوقات مصابون بالصداع نتيجة التعب الكبير طوال اليوم، وعدم التدخين وتناول القهوة، الا هذا الشهر مبارك يستطيع المسلم التكيف معه ويستمتع به رغم التعب الا ان الاجر والثواب اكبر من كل شيء وتستطيع النفس الصبر على التعب».

أما يوسف ابو خير يعترف ان اليوم الأول من اصعب الايام التي تمر عليه، كونه مريض ضغط ويصاب بارهاق ويجب أن يبقى في المنزل ولا يستطيع أن يزور احدا في اليوم الأول، يضيف يوسف :» الشخص المصاب بامراض كثيرة يعد اول يوم بالنسبه له اكبر تحدي، وتشعر العائلة بذلك، ودوماً اخبر زوجتي أن تطهو اطباق بسيطة، لان لا احد يأكل والكل مصاب بالعطش ويبحثون عن السوائل، وبعد الافطار يتحسن وضعي واتصل واطمئن على اخوتي واولادهم».

في حين يروي الشاب محمد اسماعيل كيف أنه يرى من هذا الشهر شهرللعمل وأنه ينتظره طوال السنة، ويدعو الله عزوجل دوماً أن يمده القوة والعطاء، يقول محمد : « في هذا الشهر لا افطر مع العائلة، بل اركز عملي على فعل الخير من توزيع الطرود والافطار مع المحتاجين في المساجد والاماكن المختلفة. أن تفطر معهم تشعر حقاً انك عملت خيراُ ومساندتهم معنوياً، ونصل كل محافظات المملكة، الفقر منتشر، لا نكتفي بتوزيع الطرود بل بتوعية الناس بأهمية العمل وكسر ثقافة العيب، حتى لا يبقوا يعتمدوا على غيرهم في الحياة.  وبعد الافطار نجتمع نحن والاصدقاء لصلاة التراويح، وايضا في كل يوم يكون لدينا برنامج، لتفقد العائلات المحتاجة وكيف اننا نستقطب المتبرعين ونحاول شراء اكبر قدر ممكن من المواد التموينية وتوزيعها لمن يستحقها».

وتؤكد رانية الحاج علي وهي موظفة في جمعية خيرية، أن شهر رمضان شهر يكثر به العمل، وعندما يأتي العيد تستشعر بالفعل طعمه بعد جهد مكثف تبذله مع افراد الطاقم من عملها، فالجمعية في كل يوم تقيم موائد الرحمن ونساعد المحتاجين في توصيل الافطار لهم. ارغب أن افطر مع عائلتي ولكن لا وقت والعمل في هذا الشهر لا ينقطع. وان شاء الله يكون لي الأجر والثواب بهذا الجهد.

تذكر الأم

تعترف اروى ابراهيم أن اليوم الأول من شهر رمضان في كل عام هو يوم كل افراد العائلة تحسب حسابه وخاصة أن الزوج الذي يعاني من العصبية، وليس افتقاد الطعام من يجعل زوجها يعيش هذه الحالة، بل قصتين دوماً تجعلانه يشعر بالغضب والحزن. فوفاة والدته في اول يوم رمضان تجعله حزين جدا. ويصبح يتذكر والدته ويتذكر كيف كانت. وايضا افتقاد القهوة و الدخان، تضيف اروى : « زوجي مدخن شره وعدم التدخين يصيبه بنوبات عصبية ومع تذكره لوالدته رحمها الله يصبح سريع الاستفزاز. حتى انه اول يوم رمضان لا يذهب الى العمل تجنباً لعمل المشكلات والاشتباك مع الاخرين على اتفه الاسباب، اقترح علي زوجي ان اعد له الافطار وان اذهب في اول يوم عند اهلي لكي يبقى الوضع مستقرا وان لا يخاف الاطفال من عصبيته ولكنني لم اوافق وسأبقى متواجدة معه طوال الشهر، ولن نزور احدا فهذا افضل حل لتجنب المشاكل. فكل العائلة اصبحت تعرف انه عصبي ولا يفضل التعامل معه الا بعد الافطار بساعات، بعد أن يكون قد دخن نصف الباكيت تقريباً. ادعو الله عزوجل أن يترك الدخان وأن يهدأ باله».

شهر التكافل الاجتماعي

الاخصائية الاجتماعية مروة صلاح :» هذا الشهر بالنسبة للمسلمين شهر عبادة واستغفار وتوثيق العلاقات الاجتماعية. ويشهد هذا الشهر تكثيف للزيارات بدون شك، ويعتبر رمضان عند الأسر الأردنية فرصة مواتية لصلة الرحم وجمع شمل الأهل والأحباب وإنهاء الخلافات التي تظهر في علاقات القرابة،وهو بذلك يعتبر شهر اللمة العائلية بامتياز،إذ تتحلق العائلات حول مائدة إفطار بعد أن شتتها ظروف الحياة، ويتبادل الأقارب والجيران المأكولات، ويستضيف كل منهم الآخر لتناول الإفطار.

ويحاول كل شخص أن يكثر من عمل الخير . وأن يصلح البيئة التي حوله ويتفقد المحتاجين من باب التكافل الاجتماعي. الحياة في الحقيقة اصبحت مادية بحتة. وكل فرد منشغل بعمله وهذا الشهر يأتي كقارب النجاة لتحسين العلاقة بين الاخرين. اتمنى ان تكون بقية السنة كهذا الشهر الكل المهتم فيها بعمل الخير وتوزيع الطرود ومساعدة المحتاجين والتركيز على العبادة. وأن لا يقتصر هذا الفعل على شهر واحد في السنة».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش