الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الملك يوجه البوصلة نحو الوجهة الصحيحة تمهيدا لالانتخابات المقبلة

تم نشره في الأربعاء 8 حزيران / يونيو 2016. 07:00 صباحاً



 كتبت - نيفين عبدالهادي

وجّه جلالة الملك عبد الله الثاني أمس الأول، بوصلة العمل الانتخابي خلال المرحلة الحالية نحو الوجهة الصحيحة والمطلوبة تمهيدا لإجراء الانتخابات المقبلة، عندما أكد جلالته ضرورة التركيز على تعزيز الثقة بالعملية الانتخابية من خلال ضمانات النزاهة والشفافية التي تجري فيها الانتخابات، ليضع جلالته بذلك النقاط على حروف كلمات المرحلة برمتها وعلى أي وجهة يجب أن تعمل الهيئة المستقلة للانتخاب.

ولم يترك جلالة الملك كما العادة لتوجيهاته مجالا للجدل، إنما قدّم جلالته وصفات التطبيق العملي على أرض الواقع، عندما شدد خلال اللقاء الذي جرى أمس الأول في قصر الحسينية بحضور رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي، «على أن الهيئة مسؤولة، إلى جانب مختلف الأجهزة والمؤسسات المعنية الأخرى، عن تعزيز المشاركة في العملية الانتخابية، من خلال رفع مستوى ثقة المواطن بهذه العملية»، لتبدو بذلك الصورة واضحة بشكل جليّ فضلا عن أنها تشكّل خريطة طريق للعمل في المرحلة الحالية وحتى يوم الاقتراع.

وبدا واضحا من حديث جلالة الملك تأكيد موضوع التثقيف الذي من شأنه زيادة وعي المواطن بقانون الانتخاب، وهذا سيقود نحو القناعة بحق الانتخاب، وزيادة عدد المشاركين في انتخابات المجلس الثامن عشر، ليؤشر جلالة الملك بذلك على نقطة غاية في الأهمية بأن الوعي بأهمية القانون ومخاطبة العقل بهذا الشأن حتما يقود نحو مزيد من الإقبال والأهم الإقبال بقناعة وإصرار على ممارسة هذا الحق الدستوري الهام.

وفيما أكد جلالته ضرورة استكمال إنجاز الهيئة المستقلة للانتخاب جميع التحضيرات والاستعدادات للانتخابات النيابية القادمة، شدد في ذات الوقت على أن تعزيز الثقة بالعملية الانتخابية مرتبط بضمانات النزاهة والشفافية التي تجري فيها الانتخابات، بالتالي فإن العمل للقادم من الأيام يجب أن يبنى بمجلمه على هاتين الركيزتين بأن تجرى الإستعدادات على أعلى درجات التنظيم والانضباط، وبالمقابل يجب أن يتم التركيز على ضمانات النزاهة والشفافية فهي أبجديات لحالة ديمقراطية انتخابية مثالية وضع أسسها جلالة الملك أمام الهيئة المستقلة للانتخاب والحكومة.

وفي درس إنتخابي غاية في الأهمية وفق ما وصفه خبراء ومختصون، أكد جلالة الملك في سياق الحديث عن استعدادات وترتيبات الانتخابات والتعاون ما بين الهيئة والحكومة في هذا الإطار الأخذ بعين الاعتبار احتياجات كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، هو درس انتخابي تنظيمي لا يمكن المرور عليه دون وضعه تحت مجهر الإهتمام والتشديد على مبدأ الرعاية الملكية الموجهة لجميع المواطنين، حيث دعا جلالته «إلى تعزيز التعاون بين الهيئة المستقلة للإنتخاب ومختلف مؤسسات الدولة لتحقيق النتائج المرجوة، وبشكل يسهم في تسهيل وتبسيط إجراءات الانتخاب على المواطنين، مع الأخذ بعين الاعتبار احتياجات كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة».

 كلمات جلالته تدخل العملية الانتخابية في مساحة جديدة مختلفة عن بعدها السياسي الهام، إذ تدخلها في مساحة انسانية يمكن لأي متتبع أن يقرأها ويقرأ الحدث برمته قراءة انسانية وسياسية في آن واحد، يقابلها حتما زيادة اقبال على الانتخابات ترشحا واقتراعا.

واعتبر جلالة الملك في ذات اللقاء أن الانتخابات مهمّة وطنية، واضعا جلالته لنجاحها محددات واضحة عندما قال جلالته «النجاح في هذه المهمة الوطنية يتطلب استمرار الهيئة بحملات التوعية والتثقيف بقانون الانتخاب وآلية التصويت، بالتوازي مع مواصلة بناء وتطوير عملها وفق أفضل المعايير والممارسات العالمية»، هي صيغة علمية وعملية قدّمها جلالة الملك للهيئة والحكومة في أجندة تفصيلية، لا تتطلب سوى التطبيق على أرض الواقع ضمن أجندة زمنية وعملية واضحة.

رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب الدكتور خالد الكلالدة، أكد بدوره دور الهيئة في سبيل رفع مستوى الوعي لدى المواطنين، وتحفيز المشاركة في عملية الاقتراع، وبما يضمن توسيع قاعدة المشاركة ويخدم العملية الديمقراطية، مشيرا إلى أنها تنفذ حملة إعلانية وإعلامية وتواصلية، بهدف التوعية والتثقيف بقانون الانتخاب، وشرح إجراءات العملية الانتخابية، بما يمكّن المواطن من ممارسة حقه الانتخابي، وفقا لقاعدة «الديمقراطية للجميع».

هو الحدث الأبرز على الأجندة المحلية خلال الأشهر القادمة، الانتخابات النيابية ونجاح هذه المهمّة الوطنية كما أطلق عليها جلالة الملك مسؤولية جماعية سواء كنا مرشحين أو ناخبين أو سياسيين أو مواطنين، فهي حالة سياسية يجب تجاوزها بنجاح يليق بالتجربة الأردنية في التنمية السياسية.

رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة