الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خبراء ينتقدون تباطؤ الحكومة في استغلال مصادر الطاقة البديلة

تم نشره في الخميس 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2007. 03:00 مـساءً
خبراء ينتقدون تباطؤ الحكومة في استغلال مصادر الطاقة البديلة

 

 
عمان - الدستور - سعود المجالي و صقر طويقات
يمر العالم ، حاليا ، بأزمة وقود بعد ان خلصت احصاءات اممية لنتيجة "مخيفة" تحذر من نفاذ المخزون النفطي للعالم خلال 50 عاما ، الامر الذي يدعو للبحث عن مصادر طاقه بديله و نظيفه.
.. ولا يزل الطريق لإيجاد مصادر بديلة للطاقة لتغطية الاحتياجات العالمية المهددة طويلا ، ما يعني ، في الحصيلة ، أن الاعتماد على النفط الخام ، والغاز الطبيعي ، في اقتصاد الطاقة ، يبقى له "الصدارة" لاعوام طويلة مقبلة،، الى ذلك ، قال الخبير ، والمحلل الاقتصادي ، الدكتور قاسم الحموري ان النظرية الاقتصادية تقول اذا ارتفع سعر سلعة ما فأن المستهلك يتجة الى البحث عن بدائل ، وخصوصا في ظل الارتفاعات المتتالية لاسعار الطاقة ، عالمياً ، ما دفع ذوي الدخل المحدود ، في المملكة ، للبحث عن بدائل للتدفئة" كما حصل خلال الاعوام السابقة" ، حيث توجه مستهلكين نحو استخدام الحطب.. ما شكل خطراً على الغابات باتجاه سلبي ، غير ان الناحية الايجابية في البحث عن بديل تمثلت في استخدام"جفت الزيتون".
وبين ان مستهلكين لجاؤا لاستخدام مكيفات كهربائية ما شكل ضغط على القطاع الكهربائي بشكل كبير بعد استغنائهم عن التدفئة المنزلية"البويلر" المعتدمة على "الديزل" لارتفاع سعره الامر الذي حفز الحكومة بالتفكير لاستخدام الطاقة الشمسية والرياح في توليد الكهرباء لما يشكله المصدرين البديلين من جدوى اقتصادية.
الصخر الزيتي
ودعا الحموري الحكومة الى كشف النقاب عن موضوع الصخر الزيتي ووصفه بالمشروع الخلافي لكثرة التكهنات حول الموضوع ، لافتا الى ضرورة البت في الامر اما استخراجه ، و ازاحة الستارة عن الغموض الذي يحيق بملف الصخر الزيتي .
واكد الحموري ان استخدام الطاقة النووية بديل لامفر منه ولايوجد مخرج للحكومة الا باستخدامها كون الدراسات التي اعدت ، اخيرا ، اثبتت انه في حلول عام 2015 ستنخفض معدلات انتاج النفط لمستويات متدينة جداً مما يرافقها ارتفاع حاد في الاسعار بالاضافة الى ظهور بما يسمى "بالصراع على الطاقة"
«الناحية الاقتصادية»
وقال الخبير الاجتماعي ، الدكتور حسين الخزاعي ان الفرد بشكل عام يسعى للطاقة البديلة للتأقلم مع الظروف المتغيرة للشعور بالامان ، كونها طبيعة انسانية.. والانتقال من مصدر الى اخر حسب الظروف ، التي تخضع دائما العملية تجربة من قبل المستهلكين لمعرفة الجدوى الاقتصادية.
واضاف ان تبني وتقبل الحكومة لمصادر طاقة بديلة من خلال توعية المواطنين باهمية ايجاد البدائل من خلال الجد الحكومي في البحث ، كونها تتحمل جزء من المسؤولية في دعم المحروقات.
ودعا الحزاعي الحكومة الى اطلاق حملة توعية لترشيد استهلاك الطاقة في ظل الارتفاعات المتتالية للطاقة والاوضاع الصعبة التي يعيشها المواطن كون ان هنالك 80 في المائة من الاسر الاردنية تعتبر من ذوي الدخل المحدود.
التوعية و الارشاد
من جانبه قال رئيس جمعية حماية المستهلك ، الدكتور محمد عبيدات: "نتيجة لحلول فصل الشتاء ، تقوم الجمعية ، حاليا ، بزيادة التوعية الارشادية للمواطنين من الناحية الاستهلاكية للطاقة عبر برامج لترشيد الاستفادة قدر الامكان من الطاقة البديلة ، بما يوفر على المواطن قدر كبير من النفقات".
واضاف ان الجمعية ستقوم بعرض برامج توجه المواطنين نحو الطاقة البديلة من خلال استثمار مخلفات الزيتون او ما يسمى بـ "الجفت" خصوصا للمواطنين القاطنين في المناطق الريفية لاستخدامه في التدفئة بدلا من تركيز استهلاكهم على المشتقات النفطية ، والتي من المعلوم ان اسعارها ضربت ارقام قياسية مما تجعل المواطن في مأزق مالي كبير.
برامج ترشيد الاستهلاك
واشار عبيدات ان برامج ترشيد الاستهلاك مازالت مستمرة ويتم التوسع بها من خلال توجيه المواطنين الى الاكتفاء بتشغيل جزء من البويلارات ، اضافة الى تخفيف الزيادة على احمال الكهربائية ، وتنويع قدرالامكان من مصادر الطاقة قدر الامكان.
وفي دور مؤسسات اخرى يظهر جليا مساهمة بعض البنوك في ايجاد حلول ولو كانت مؤقتة ، من خلال تقديم قروض لافراد متعلقة بالطاقة ، حيث قدمت احدى المؤسسات البنكية عرضا للافراد يسمى"قرض ديزل"مساهمة منها في خدمة المجتمع المحلي.
اما مدير التسويق للمؤسسسة التي قدمت القرض ، فادي ربيع قال ان هذه الخدمة قامت بها المؤسسة ايمانا بها لخدمة المجتمع المحلي ، وزيادة في تنويع الخدمات المقدمة من قبل المؤسسة ، خصوصا وان اسعار النفط تخطت ارقاما قياسية اصبح من الصعب على الافراد علاج ميزانياتهم المالية ، لذا قدمت هذه الخدمة الفريدة من نوعها للمساعدة الافراد على حل مشاكلهم.
واضاف الربيع ان القرض يقدر بحوالي 650 دينارا قيمة تنك الديزل يسدد على 6 اشهر ، وهو مقدم لافراد ، حيث لاتتجاوز قيمة الفائدة البكية له 8,25 في المائة.
الطاقة الشمسية
وقال الخبير في مجال الطاقة البديلة الدكتور زكريا القضاة ان الطاقة البديلة لو تم استغلالها بالشكل الامثل يستطيع الاردن توفير مانسبته 40 في المائة من حجم الطاقة المستهلكة في المملكة.
وبين القضاة انه بالنظر الى الطاقة الشمسية في الاردن فالمؤشرات والمعطيات تدل على ان الطاقة الشمسية ستكون من مصادر الطاقة الرئيسية للدولة ان تم الاهتمام بها ، حيث ان الاردن من ناحية موقعه الجغرافي وطبيعة مناخه يعد من المناطق القليلة في العالم التي تمتلك الوفرة في عوامل انتاج الطاقة الشمسية من خلال بقاء الشمس لمدد طويلة خلال العام وحتى في فصل الشتاء ، طبيعة الارض من خلال وجود الصحاري ومناطق شاسعة يستطاع اقامة مشاريع كبرى عليها.
واشار الى ان الاردن يستطيع استغلال طاقة الرياح حيث المناخ الاردني مناسب جدا لاستغلال مثل هذا النوع من الطاقة وان الاردن يمتلك بعض المشاريع منها الا انها مازالت صغيرة وتحتاج الى اهتمام اكبر من قبل المسؤولين.
وبين القضاة انه نتيجة للارتفاع الجنوني لاسعار النفط فان استغلال الصخر الزيتي اصبح ذا جدوى اقتصادية ، حيث الاردن يمتلك احتياطيات كبيرة منه ، رغم وجود مشكلة ارتفاع نسبةالكبريت فيه ، الا ان هذه المشكلة ممكن تجاوزها بكل سهولة عن طريق التقنيات الحديثة.
واشار القضاة اما على صعيد على الافراد فما زال استخدام المواطنين للطاقة الشمسية لايتجاوز سخانات الشمسية التي تعمل على تسخين المياه ، رغم ان هذه النسبة ايضا ضئيلة ، اما بخصوص طاقة الرياح تكاد تصل نسبة افراد صفر ، حيث لم يتم لغاية الان ايجاد نقنية معينة يستطيع الافراد استغلال طاقة الرياح ، وانه مازالت قضية استغلال طاقة الرياح تقوم بها المؤسسات الكبيرة والدول عن طريق المشاريع الضخمة.
الوقود الحيوي
واضاف القضاة انه من ممكن للافراد استغلال الوقود الحيوي من خلال الاستفادة مما تطرحه المخلفات سواء الصناعية منها او الحيوية ، فيمكن انتاج غازي الميثان والايثان منها ، وممكن الافراد استغلاله في تدفئة عن طريق استخدام مخلفات الزيتون "الجفت".
في حين قال الخبير في مجال الطاقة البديلة ، الدكتور مهند مساعدة ان الاردن من البلاد القليلة في العالم التي تحوي على مصادر متنوعة للطاقة البديلة ، فمنها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الحيوية ، وما يمتلكه الاردن من خصائص مثل من اراض ومناخ وغير ذلك تؤهله لبناء مشروعات كبرى.
واضاف المساعدة ان الاردن مازال يعاني من ان المشاريع فيه مازالت تؤخذ منحى البحثي ولم ترتق الى المستوى الاستثماري فبنظر الى مصادر الطاقة الحيوية فان الاردن يمتلك خامات يمكن استغلالها بشكل استثماري ومنتج ، فمن مخلفات الطعام ومخلفات الاراضي والحيوانات وحدها يمكن انتاج عدة انواع من الطاقة مثل الميثان والايثانول وغيرها.
واشار المساعدة ان في الاردن تجربة ناجحة في انتاج مثل هذا النوع من الطاقة فعلى سبيل المثال في محطة معالجة المياه العادمة في رصيفة ، تقوم المحطة بانتاج غاز الميثان ، حيث يستخدم للانارة ، وان انارة المحطة كاملة تقوم على هذا الغاز ، حيث تعتبر من التجارب الرائدة.
وبين المساعدة ان مادة الجفت تعد من اهم مصادر الطاقة الحيوية لدى المواطنين ، رغم ان هذه المادة الصلبة تحوي على اثار بيئية وصحية سلبية ، الا انها استخدامها في تدفئة يعد نصرا بديلا مهما للمشتقات النفطية.
واضاف المساعدة انه يمكن للمواطن الاردني استغلال طاقة غاز الميثان في بيته واستخدامه في التدفئة والاعمال المنزلية ، عن طريق نقل تقنيات حديثة في هذا المجال ، وتعد التجربة الصينية من اهم التجارب الناجحة عالميا ، حيث يمتلك المواطنين الصينيين محطات صغيرة لتوليد هذا الغاز في منازلهم ، باستخدام مخلفات الطعام والمزروعات والحيوانات ، حيث يعول عليها الصينيون بشكل كبير.
تجارب ناجحة
واشار المساعدة الى ان الصين وحدها تمتلك 14 مليون مفاعل حيوي من اصل 18 مليون مفاعل ، ممكن للاردن نقل هذه التجربة وتطبيقها ، اضافة الى التجربة اليابانية في انتاج غاز الايثانول "الكحول" ، حيث قامت اليابان باقامة محطات كبيرة لانتاجه ، حيث بينت توقعاتهم انه بعد خمس سنوات سيكون الايثانول مصدر الطاقة الرئيسي في اليابان حيث من المتوقع تشغيل 50 الف سيارة ، وبحلول 2030 تشغيل مايناهز 5 مليون سيارة عليه ، اما عن التجربة الامريكية والاوروبية فتشير دراسات لديهم ان غاز الهيدروجين سيكون اكبر مصدر للطاقة في عام 2050 ، حيث تقوم عدة دراسات على انتاجه بشكل كبير من خلال انتاج تقنية تعمل على تحطيم جزيئات المياه ، او عن طريق تنمية بعض النباتات التي تنتج الهيدروجين ، او الطحالب ، حيث من الممكن زراعة مثل هذا النوع من النباتات في الاردن على نطاق واسع خصوصا انها لاتحتاج الى كثير من المياه.
طاقة مهدورة
يذكر ان الاردن يحوي مشاريع طاقة البديلة متعددة فمنها استثمار الصخر الزيتي حيث من المتوقع ان تتراوح القيمة الحرارية للصخر الزيتي الاردني مابين 1530 - 1650 كيلو كالوري ، وتعد اهم استخدامات الصخر الزيتي في مجال الطاقة الكهربائية عن طريق الحرق المباشر او عن طريق استخراج النفط والغاز منه ، اما عن الطاقة المتجددة كطاقة الرياح فمن المخطط بالاردن ان تبلغ الاستطاعة التوليدية لمحطات الرياح 300 ميجا واط بحلول عام 2015 ، في حين ستبلغ الاستطاعة التوليدية لخلايا الشمسية حوالي 130 ميجاواط لعام 2020 ، بالمقابل ستبلغ الاستطاعة التوليدية العاملة على الوقود الحيوي مابين 20 الى 50 ميجاواط.
يشار الى ان كثير من الجهود المبذولة لتطوير مصادر للطاقة البديلة يمكن رؤية أهداف سياسية واقتصادية من ورائها ، إضافة للأهداف البيئية الواضحة لذلك ، ولكن دعم الاعتماد على مصادر الطاقة البديلة ، لا يتحقق بشكل فعال دون توفير الأموال الاستثمارية على نطاق واسع ، بينما يُنفَق عالميا في الوقت الحاضر ما يتراوح بين 300 420و مليار يورو سنويا في الاستثمارات المالية في قطاعات الطاقة التقليدية ، من الفحم والنفط الخام والغاز الطبيعي.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش