الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شبكة الأمان الاجتماعي * د. ابراهيم سيف

تم نشره في الخميس 6 أيلول / سبتمبر 2007. 03:00 مـساءً
شبكة الأمان الاجتماعي * د. ابراهيم سيف

 

 
كرر جلالة الملك حديثه عن ضرورة تطوير شبكة أمان إجتماعي تراعي ظروف المواطنين وتأخذ بعين الإعتبار الإرتفاعات المتتالية للأسعار والتي لا قبل لمحدودي الدخل بها ، وبات من الضروري ترجمة الرؤيا الملكية الى برامج تتبنى قضايا ذوي الدخل المحدود .
فما هي مقومات الشبكة الإجتماعية وكيف يمكن تطوير آلياتها بحيث تحقق الأهداف المرجوة منها؟ بداية فإن شبكة الأمان الإجتماعي تمثل مجموعة البرامج التي توفر الحد الأدنى من العيش الكريم للمواطنين من خلال توجيه الدعم المباشر أو تقديم الخدمات اللازمة لمن يحتاجها ، والحديث عن شبكة للأمان الإجتماعي ليس معزولا عن الوضع الإقتصادي الحرج الذي يمر به كثيرون ، فكما أوضحت بيانات الدخل ونفقات الأسرة للعام 2006 فإن حوالي 43 في المئة من الأسر الأردنية يمكن تصنيف وضعها على أنه حرج نظرا لقربها من خط الفقر ، وبالتالي فإن تفاقم الأوضاع وزيادة الأسعار ، وهو الأمر المتوقع في ظل التوجه لإزالة الدعم والإرتفاعات العالمية لأسعار العديد من السلع ، تشير الى ضرورة الإسراع بتطوير آليات تخفف من الآثار السلبية للتضخم على هذه الفئة التي تعتمد على الرواتب والأجور في دخلها.
وهناك بعض الحقائق الثابتة إقتصاديا وعلى رأسها أن معدل التضخم خلال النصف الأول من العام الجاري كان مرتفعا ولم يواكبه زيادة الدخل بذات النسبة مما يعني تراجع القوة الشرائية لأصحاب الدخول الثابتة ، كذلك بات في حكم المرجح أن ترفع الحكومة يدها عن الدعم المقدم للأعلاف والمحروقات بحد أقصى مداه نهاية العام الجاري ، وهذا يعني ضرورة بدء عملية التكيف مع الوضع غير السهل الذي سيستجد. تحديات الوضع الإقتصادي كثيرة ، ولقد تحدث جلالة الملك مثلا عن عبء المديوية الخارجية التي يسعى الى تخفيضها بكافة الطرق من خلال الإتصالات والزيارات الخارجية ، ولكن هناك جهد وطني أيضا مطلوب بذله للتفكير ببدائل تتعامل مع الواقع الجديد ، حيث أن "الشكوى والتذمر" لوحدهما لم يعودا كافيان للتعامل مع وضع يزاداد تعقيدا.
والحال كذلك يصبح من الضروري التفكير بحجم المبالغ التي تنفقها الخزينة على البرامج الإجتماعية والدعم ، ومع البيانات التي باتت متاحة حول الدعم وسبل توزيعه مثلا ، فإن التفكير بشبكة أمان إجتماعي تضمن توفير مرافق البنية التحتية والمدارس والتعليم والصحة بشكل يستهدف المستحقين يصبح أولوية تحقق هدفين ، الأول حماية طبقة من المجتمع تستحق الرعاية والدعم والثانية تخفيف العبء على الموازنة ، وفي الطريق لتحقيق ذلك سنجد عددا من أصحاب المصالح الذين سيرتدون ثوب الدفاع عن الفقراء ، هؤلاء يجب تجاوزهم قبل استفحال الوضع، .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش