الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يشيد بالحضور الملكي على الساحة الدولية * تقريرالأردن الناشىء يتوقع إستمرار معدلات النمو للسنوات الأربع المقبلة

تم نشره في الأحد 9 أيلول / سبتمبر 2007. 03:00 مـساءً
يشيد بالحضور الملكي على الساحة الدولية * تقريرالأردن الناشىء يتوقع إستمرار معدلات النمو للسنوات الأربع المقبلة

 

 
عمان - الدستور - احمد فياض
أكد تقرير "الاردن الناشىء "2007 الصادرعن مجموعة اوكسفورد للاعمال أنّ الاردن شهد خلال السنوات الخمس الماضية تطورا كبيرا وحركة ايجابية متسارعة في مختلف المجالات ، حيث بينت المؤشرات الاقتصادية أنّ نسبة النمو في العام الماضي 2006 بلغت 6,4 بالمائة وهي أقل من العام الذي سبقه والبالغة 7,2 بالمائة.
واحتل قطاع الانشاءات الطليعة وبنسبة نمو 11,1 في المائة مقابل 9 في المائة للعام الذي سبقه ، في حين إرتفع نمو قطاعي الماء والكهرباء بنسبة 2 في المائة مقابل 7 في المائة للعام الذي سبقه.
وارتفعت نسبة نمو القطاع الصناعي الى 10,6 بالمائة مدعوما بطلبات الاستيراد ، في حين تراجعت نسب النمو قليلا في قطاعات التمويل والتأمين والعقارات الى 5,1 بالمائة مقارنة مع 5,3 بالمائة لعام 2005.
وتواصلت المؤشرات الايجابية للعام الحالي ، حيث قُدّر حجم النمو للربع الاول بنحو 5,1 في المائة ، كما ان الاستثمار الاجنبي المباشر واصل تدفقه ، فخلال فترة انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي في أيار من العام الحالي أعلن مستثمرون أجانب عن الاستثمار في مشروعات جديدة بقيمة 1,8 مليون دينار في مختلف القطاعات كالبنى التحتية والصناعية والعقارية.
وأشار التقرير الى أن إرتفاع أسعار النفط وتدفق اللاجئين العراقيين نحوالاردن أدى الى ضغوط تضخمية كبيرة بلغت 6,25 في المائة خلال العام الماضي وكان تأثيرها كبيرا على شرائح ذوي الدخل المحدود ، حيث بدا ذلك واضحا في حسابات الاردن الحالية ، فمن فائض في الحساب الجاري عام 2003 بلغ 841 مليون دينار الى عجز كبير مقداره 1,7 مليار دينار عام 2004 لينخفض قليلا الى 1,6 مليار دينار أي مايعادل 17,8 في المائة من الدخل المحلي الاجمالي عام 2005 بسبب إزدياد العجز التجاري.
ولفت التقرير الى ان العجز التجاري انخفض قليلا العام الماضي ليصل الى 1,35 مليار دينار وبنسبة 13,4 بالمائة من الدخل المحلي ، وبرغم ذلك بقي مدعاة للقلق كون الصادرات لم تنم بقدر مماثل ، وإضافة لذلك تعرض الدينار لضغط متواصل بسبب ضعف الدولار المتواصل أمام اليورو ، وبرغم ذلك فقد حقق الاردن نموا قويا للعام الثالث على التوالي.
وتوقع التقرير إستمرار معدلات النمو في هذا الاتجاه للسنوات الاربع المقبلة على الاقل ، بسبب العوامل الايجابية كتدفق السيولة ووفرتها وبخاصة من دول الخليج ، وإنفتاح البيئة المحلية ، والتحسن في الأطر القانونية والبيروقراطية مقرونة بالثقة المحلية وبخطوات سريعة بإتجاه الخصخصة ، حيث أدى ذلك الى زيادة الاستثمار الاجنبي المباشر ليصل الى 2,2 مليار دينار العام الماضي ، وحدوث طفرة في قطاعات رئيسية كالانشاءات والعقارات والمصارف التي إستفاد منها سوق عمان المالي ، كما تفيد المؤشرات بأنّ عدد الزوار العرب والاجانب سيرتفع هذا العام .
ونوه التقرير الى أن التحرك الحكومي القوي نحو الخصخصة شجع المشاركة الدولية وبدا ذلك ظاهرا في مشروعي توسعة مطار الملكة علياء الدولي وسكة حديد عمان - الزرقاء ، مشيرا الى أن مساهمات الاستثمار الأجنبي المباشر مكنت البنك المركزي من زيادة إحتياطاته من العملات الأجنبية لتصل الى رقم قياسي مقداره 4,3 مليار دولار في نهاية العام الماضي 2006 فيما بلغت في العام الذي سبقه 3,3 مليار دولار ، مما عزز من الوضع الاقتصادي للاردن.
وخلص اوليفر كورنوك محرر التقرير الى أنّ الاردن يتمتع بمميزات نسبية هي أساس البيئة الاستثمارية التي تتمتع بها المملكة والاقتصاد الاردني تتمثل بكون الشعب الاردني شعبا فتيا ومتعلم حيث تبلغ نسبة الذين تقل أعمارهم عن 14 سنة 33بالمائة من عدد السكان البالغ عددهم نحو 6 ملايين نسمة ، والاستراتيجية الحكومية القائمة على الرؤية الواضحة للقيادة والتي تهدف الى تشجيع وجلب الاستثمارات العالمية ، والتوجه العالمي للمملكة فإضافة لكون الاردن عضو في منظمة التجارة العالمية فقد وسع المجالات الي تمكنه من حرية الوصول للمنافذ التجارية الدولية عبر شبكة من الاتفاقيات الحرة.
ولفت التقرير الى أنّ الحضور البارز لصاحبي الجلالة الملك عبد الله الثاني والملكة رانيا العبد الله على الساحة الدولية يؤكد أن الاردن يحتل موقعا رفيعا ، وتمتاز علاقات المملكة بدول الجوار العربية بالقوة والمتانة وهذا الجانب بحد ذاته يشكل أهمية كبرى بالنسبة للمستثمرين الاجانب.
وقال وزير الصناعة والتجارة سالم الخزاعلة لدى إفتتاحه حفل إطلاق التقرير بأن التطورات التي شهدها الأردن في مجال الاستثمار تعكس السياسات الإصلاحية التي انتهجتها الحكومات السابقة لتطوير البيئة التشريعية والتحتية التي توفر أفضل السبل لممارسة المستثمرين الأجانب والمحليين أعمالهم بأجواء مثالية للعمل المنتج ، مشيرا الى أن الأردن نجح في استقطاب الصناعات الموجهة للتصدير الأمر الذي كان له الأثر في تنشيط حركة التبادل التجاري واسهم في تعديل ميزان المدفوعات.
وأكد الدكتور معن النسور المدير التنفيذي لمؤسسة تشجيع الاستثمار أن التقدم في الإصلاحات الاقتصادية أسهم في دعم تحرير التجارة في ظل الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لجذب الاستثمارات وتعزيز مشاركة القطاع الخاص لما لذلك من دور حيوي في توفير الوظائف ورفع مستوى حياة المواطنين.
واعتبر أن المناخ الاستثماري الأردني منافسا مقارنة بالدول المجاورة بسبب تلبية متطلبات العمل للمستثمرين الأجانب كافة وهذا ما تؤكده التقارير الدولية التي أثبتت أن البيئة الاستثمارية في الأردن "ايجابية وواحدة من أفضل أنظمة الاستثمار في المنطقة"، مدللا على نجاح السياسات المتعلقة بتشجيع الاستثمار بارتفاع حجم الاستثمارات المستفيدة من قانون تشجيع الاستثمار والتي بلغت نحو 5 مليارات دينار خلال السنوات الخمس الماضية.
يذكر أن مؤسسة تشجيع الاستثمار تهدف من اتفاقية التعاون التي أبرمتها مع مجموعة أكسفورد للأعمال لإصدار كتاب الأردن الناشئ 2007إلى توفير بيانات اقتصادية ، ومالية ومعلومات سياسية دقيقة للمستثمرين ورجال الأعمال لتمكنهم من اتخاذ قرارات ذات رؤى أفضل.
وسيكون الكتاب بمثابة مرجع شامل لسياسة واقتصاد وأعمال المملكة الأردنية الهاشمية ، ويتضمن شرحاً وافياً للوضع السياسي المحلي والأجنبي ، والسياسة الاقتصادية الكلية ، والتطورات الطارئة في شتى القطاعات ، بالإضافة الى أحدث التوقعات الإحصائية ، ويغطي التقرير الذي يحمل عنوان التقرير: الأردن الناشئ 2007 كل مظاهر النمو الاقتصادي في المملكة ابتداء بالقطاع المصرفي وحتى الصحة والتعليم ، ويزود الشركات المستثمرة بمعلومات دقيقة وشاملة حول مناخ الاقتصاد الكلي ، ويبرز الفرص الاستثمارية في الأردن وإستراتيجية التنمية في البلاد.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: الدكتور حسين العموش