الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بعد أكثـر من ثلاثة أشهر على تطبيق قرار حماية «المحلية» * إرتفاع غير مبرر لأسعار الأحذية وبنسبة 35 في المائة

تم نشره في الأحد 30 أيلول / سبتمبر 2007. 03:00 مـساءً
بعد أكثـر من ثلاثة أشهر على تطبيق قرار حماية «المحلية» * إرتفاع غير مبرر لأسعار الأحذية وبنسبة 35 في المائة

 

 
عمان - الدستور - احمد فياض
أخذت صناعة الاحذية والجلديات بإستعادة عافيتها شيئا فشيئا منذ أن بدأ تطبيق إجراءات الحماية قبل نحو ثلاثة أشهر ، حيث فتح بعض الصناعيين الاردنيين مشاغلهم فيما يستعد الآخرون للعودة مجددا. وأكد صناعيو ألاحذية وجود عقبات تختلف أهميتها من مشغل لآخر تتعلق بكلفة البنية التحتية وتوفر العمالة الفنية ، حيث أن كثيرا من العمال والفنيين تركوا المهنة بسبب تقدم العمر أو تحولوا الى مهن أخرى ، بل إن نسبة غير قليلة من الصناعيين تحولت الى تجارة وإستيراد الأحذية إثر إنهيار صناعتهم خلال العقدين الماضيين.وأكد نائب سر جمعية مصنعي ومصدري الاحذية والصناعات الجلدية نصر ذيابات بأن تحسنا ملحوظا قد طرأ على قطاع صناعة الاحذية والجلديات فقد تم إفتتاح 12 مشغلا جديدا بين صغيرة ومتوسطة ويعمل فيها الآن 80 عاملا.وقال بأن عدد أعضاء الجمعية مع بدء سريان قرار الحماية ارتفع ليبلغ 62 عضوا وشملت أنشطة الجمعية إقامة دورة لتدريب 20 شابا أردنيا وتأهيلهم فنيا وقد تم منحهم أثناء التدريب راتبا شهريا بلغ 80 دينارا بالاضافة لوجبة غداء وكان من بينهم فتاة ، وبعد إنهائهم الدورة تم توظيفهم ومتابعتهم ، كما إن الجمعية بصدد عقد دورات أخرى قريبا يقوم عليها أفضل المدربين والخبراء التونسيين وفي مجالات مختلفة كالقص والخياطة والتصميم . وأضاف بأن الجمعية ستظم معرضا شاملا في نهاية الشهر المقبل للصناعات الجلدية والاحذية ، كما ستعمل على توسيع دائرة الانتساب للجمعية ، ورفع السوية المهنية والفنية للصناعة وذلك بتكثيف عقد الدورات للفئات الشابة بهدف رفد صناعة الاحذية والجلديات بالكوادر المدربة والمؤهلة فنيا.
وأكد الذيابات بأن الحماية فرضت بنسبة 20 في المائة على الاحذية الصينية فيما رفع التجار والمستوردون الاسعار بنسبة 35 في المائة على جميع الاحذية المستوردة من مختلف دول العالم.وقال رشدي الخطيب مدير عام شركة دباغة الجلود الاردنية بأن واقع الحال أظهر إستفادة المشاغل الصغيرة والمتوسطة بسرعة كبيرة كون كلفة بنيتها التحتية منخفضة ، أما شركات الاحذية والمصانع الكبيرة فعلى المدى المنظور سترتب أمورها بشكل أفضل ، وستستعيد حيويتها.وكانت الحكومة قد فرضت رسوما نوعية تصل لأربعة دنانير "5,5 دولار" على العديد من أصناف الأحذية المستوردة من الخارج لحماية منتجات الاحذيةالمحلية من الاغراق وبخاصة من الاحذية الصينية.ويستهلك الأردنيون أكثر من 25 مليون حذاء سنويا وبمعدل خمسة أحذية للفرد الواحد وهو رقم كبير قياسا بمعدلات مستوى الدخل ، وينطوي الرقم في جانب كبيرمنه على ضعف وتدني جودة الاحذية المنتجة والمستوردة ، وأكثر الشرائح إقتناءا للاحذية هن النساء ثم الاثرياء ، وبعض أفراد الشرائح الفقيرة يملك حذاء واحدا وعلى الأغلب مستعما ، والبعض الآخر لا يشتري الأحذية الا نادرا ، وما ينتعله هو من خشاش الأرض ، وتقدر بعض التقارير ما يصرفه الاردنييون سنويا على الاحذية يبلغ نحو 36 مليون دينار.وكانت جمعية حماية المستهلك قد أعربت في حينه عن رفضها لقرار حماية الاحذية مشيرة الى أنه يلحق بالمواطنين ضررا بالغا ، ووصفت القرار بأنه ضريبة "جباية" على الأحذية وأن لامبرر له كون الأردن يفتقر لوجود مصانع أحذية متخصصة.وقدرت بعض المصادر إنتاج مشاغل الاحذية في الأردن بنحو مليوني حذاء سنويا و بحسب هذه المصادر فإنه لا يمكن الحديث عن حمايتها نظرا لقلة جودتها وضعف تنافسيتها. وفي المقابل انتقدت جمعية حماية المستهلك بشدة عدم وجود مواصفات قياسية تحكم صناعة واستيراد الأحذية في البلاد ، مما يضر أساسا بالمستهلك.
وفي ظل موجات الاسعار المتعاقبة والتي أثفلت كاهل المستهلكين ، دفع غلاء الأحذية الكثير الى صرف النظر عن شراء ألاحذية مالم يكن هناك ضرورة في ظل الاوضاع الاقتصادية المتردية ، وحدا بنسبة عالية منهم لحزم أمرهم قبل تلقيهم الرواتب بإستثناءالاحذية من قائمة مشتريات عيد الفطر اوالتوجه نحو محال الأحذية المستعملة "البالة".وقال خالد عيسى موظف حكومي ، بإن ألاسعار المرتفعة قضت على جانب كبيرمن ميزانيته ولا مفر من التوجه نحو الأحذية والملابس القديمة والمستعملة لكي تتوافق مع راتبه لكسوة أبنائه وبناته الخمسة في حال إستطاع ، واكتشف المواطنون إرتفاع أسعار الأحذية عند بدء العام الدراسي الجديد الشهر الماضي عندما بدأ ولاة الامور بتجهيز أبنائهم للدراسة حيث توجه نحو 1,6 مليون طالب وطالبة لمقاعد الدرس ، وكان مؤشر الحال دالا على ضعف الرقابة الحكومية على الأسواق.وبحسب عبد الكريم درويش احد كبار مستوردي الاحذية في المملكة فان عدد تجار الاحذية في جميع المحافظات يصل الى 3000 تاجر يعمل لديهم حوالي 25000 موظف فيما تقدر عدد مشاغل الاحذية بنحو91 مشغلا مسجلا.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل