الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بدأ فعالياته في بيروت بحضور 700 مشارك من لبنان 18و دولة عربية * المنتدى الاقتصادي العربي يدعو لتطوير بيئة * الاستثمار وأسواق رأس المال لتسريع التنمية

تم نشره في السبت 5 أيار / مايو 2007. 03:00 مـساءً
بدأ فعالياته في بيروت بحضور 700 مشارك من لبنان 18و دولة عربية * المنتدى الاقتصادي العربي يدعو لتطوير بيئة * الاستثمار وأسواق رأس المال لتسريع التنمية

 

 
عمان - الدستور
افتتح رئيس مجلس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة صباح امس في فندق انتركونتيننتال فينيسيا بيروت منتدى الاقتصاد العربي في دورته الخامسة عشرة والذي تنظمه مجموعة الاقتصاد والأعمال بالاشتراك مع مصرف لبنان وبالتعاون مع جمعية مصارف لبنان ومؤسسة التمويل الدولية )IFC.(
وتخللت جلسة الإفتتاح كلمات لكل من رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربي عبد الرحمن العطية وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس مجلس إدارة جمعية مصارف لبنان د. فرنسوا باسيل ومدير عام مجموعة الاقتصاد والأعمال رؤوف أبو زكي. وقال السنيورة ان "منتدى الاقتصاد العربي كان منذ بدء انعقاده قبل 15 عاما وسيظل دائما في بيروت ، معكم وبكم ، تجديدا للثقة وتطويرا للفكرة وكسرا لتحديات التعطيل وتوجّسات الخوف والتخويف ، وإصغاء لطموحات النهوض والتنمية في لبنان وبلدان الوطن العربي الأخرى".
وأضاف "لقد كررت خلال العام 2005 ، وفي عدة مناسبات ، إن هذا العام ما كان سهلا علينا ولا على لبنان. وأنا مضطر للأسف لأقول إن العام 2006 ما كان سهلا أيضا على لبنان وشعبه واقتصاده واستقراره. فقد تسببت حرب تموز بضحايا كُثر ، وتخربت جهات عزيزة من البلاد ، وضُرب الاقتصاد اللبناني ضربة قاسية. وما يزال الجمود الذي أحدثته الحرب والأزمة السياسية المستمرة بعدها يؤثران آثارا عميقة في كل الأمور".
واوضح ان جهود الحكومة لم تقف في مجال استعادة النهوض على إنجاز عمليات الإغاثة ، واحتضان المواطنين المهجَّرين ، ثم المسارعة في عمليات التعويض وإعادة الإعمار. فلمّا كانت القطاعات الإنتاجية في القطاع الخاص تشكل العامود الفقري للاقتصاد اللبناني ، وكونها توفر الغالبية العظمى من فرص العمل القائمة والجديدة ، فقد عمدت الحكومة في مرحلة ثانية على تركيز جهودها في العمل على إعادة تنشيط مختلف هذه القطاعات من أجل تحفيز النمو وإعادة الثقة بالاقتصاد الوطني ، وذلك من خلال إقرار برنامج لتحفيز النهوض الاقتصادي تم اعتماد بعضه ويبقى الآخر بانتظار الإقرار عبر المؤسسات الدستورية المعنية.
واعتمد هذا البرنامج سلة من الإجراءات والحوافز على مختلف الأصعدة المالية والضريبية والتشريعية والتسويقية ، وأهمها الدفع باتجاه التطوير والاستيعاب ، ومنها مشاريع القوانين والإجراءات التي أعدتها الحكومة لدعم عمل المؤسسات الاقتصادية وتعزيز صمودها وتغطية جزء من خسائرها وتشجيعها على المبادرة لتعزيز الحركة الاقتصادية.
وأضاف لقد عدنا وسارعْنا في خضمًّ ذاك المخاض الكبير إلى الإعداد لعقد مؤتمر باريس - 3 لدعم الاقتصاد اللبناني حيث نالت سياسة الحكومة الاقتصادية والإصلاحية التي عرضتها من خلال ورقتها إلى المؤتمر على تأييد كامل وحيث حصل لبنان بقطاعيه العام والخاص على هبات وقروض ميسّرة بلغت قُرابة الثمانية مليار دولار أميركي ، لمُساندة المالية العامة ولمواجهة العجز والدَين ، والتنشيط الاقتصادي والإعماري ، بما يمكن الحكومة من تنفيذ برنامجها للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي والإداري والمالي الذي تضمنه بيانُها الوزاري في تموز 2005.
وقال السنيورة ان الحكومة اللبنانية تعي أنه في ظل الانفتاح الاقتصادي العالمي ، يصبح الإصلاحُ العملَ الرئيسيَّ الذي يجب أن تقومَ به أيُّ حكومةْ راغبةْ في بناء قاعدةْ جديدة متطورة وتنافسية قوية لاقتصادها المحلي ، مع مراعاة مسألة تقوية ودعم قطاعها الخاص لإعطائه زمام المبادرة للعب دور المحرك الأول للنمو الاقتصادي السليم. ومن هذا المنطلق ، جاء البرنامج الإصلاحي للحكومة اللبنانية مرتكزاً على ستة محاور رئيسية اهمها السياسة الاقتصادية وإصلاح القطاع الاجتماعي من أجل تحسين المؤشرات الاجتماعية والخصخصة لعدد من المرافق العامة والتصحيح المالي الهادف إلى تقليص العجز والدين العام إلى مستويات قابلة للاستمرار والسياسة النقدية والمحافظة على استقرار سعر الصرف ، ومسألة الدعم الدولي المكمّلة لجهود الدولة التصحيحية.
وقال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الرحمن العطية انه اذا كانت منطقة دول مجلس التعاون تشهد حالة من الازدهار الاقتصادي والمالي بفعل الوفرة المالية فان مناطق اخرى من وطننا العربي تواجه ظروفا صعبة ، الامر الذي يتطلب الاستفادة من الفرص المالية والاستثمارية المتوافرة ، ولكن تحقيق ذلك مرهون بمدى توفر بيئة استثمارية مشجعة ومحفزة وتتسم بالاستقرار السياسي والامني والاقتصادي لتسهم هذه الوفرة المالية في خدمة الاقتصاد العربي. وبعد أن عرض العطية تجربة مجلس التعاون الخليجي في التكامل الاقتصادي اشار الى الانجازات على صعيد المسار الاقتصادي ، وخلُص إلى بعض المقترحات التي تسهم في تحسين قدرة الدول العربية على جذب الاستثمار وأبرزها: تطوير قنوات استثمارية ملائمة لمعطيات الاقتصاد العربي ، تطوير التعليم وتأهيل الموارد البشرية ، والمواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل ، وتبني قواعد للشفافية والمساءلة ، والابتعاد عن البيروقراطية ، وسرعة إنجاز المعاملات باستخدام التقنيات الحديثة ، وتوفير بيئة قانونية وإدارية ومالية وقضائية نزيهة ومستقلة ، وآليات ميسرة لحل الخلافات التجارية الاقتصادية.
وعدد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الإجراءات التي اعتمدها المصرف المركزي لتخفيض الآثار السلبية الناجمة عن حرب تموز وأبرزها: تطويل آماد مستحقات القطاع الخاص ، وتأجيل دفع القروض المدعومة الفوائد وإعادة جدولة القروض المتعثرة ، واستعمال الاعفاءات من الاحتياطي الإلزامي لتحفيز القروض الممنوحة من المؤسسات الدولية للمصارف اللبنانية التي تختارها هي من أجل قروض القطاع الخاص.
وقال "إن الأوضاع النقدية في لبنان مستقرة والقطاع المصرفي يشهد نموا بحدود 7 إلى 8 في المئة" مشيرا إلى "استقرار فوائد الليرة على سندات الخزينة وفوائد الدولار على اليوروبوند. كذلك فإن الفوائد المعمول بها على الدولار لدى المصارف اللبنانية قريبة من الفوائد العالمية وتتراوح ما بين 5 و6 في المئة حسب المبالغ المودعة".
وشدد رئيس جمعية مصارف لبنان د. فرنسوا باسيل على أهميـة أن تتوجّـه الاستثمارات العربية إلى القطاعات التي من شأنها رفع مستوى الإنتاجيـة ، وإنتاج سلع وخدمات قابلة للتصدير والمنافسـة ، عوضاً عن حصر معظم التوظيفات في مجالات غير منتجة ، كالعقارات والمضاربات في البورصة. فالتنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلدان العربية وللإنسان العربي مسؤولية جماعية للقطاعين العام والخاص. بدوره ، رحب مدير عام مجموعة الاقتصاد والأعمال رؤوف أبوزكي بالمشاركين في منتدى الاقتصاد العربي الذي ينعقد هذه السنة وكما في بعض السنوات ، في ظروف استثنائية بحيث ان مجرد انعقاده يشكل تحدياً ونجاحاً في آن. وها نحن معاً اليوم لنؤكد مثل هذا النجاح ولنعبر عن ثقة اللبنانيين كما ثقة هذا الحشد العربي الرفيع المستوى بمستقبل لبنان ورسالته وباستمراريته ودوره المميز في المنطقة.
وتم خلال المنتدى تكريم نخبة من المسؤولين والفعاليات العربية.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل