الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تقرير * انتعاش تجارة الملابس المستعملة مع تراجع القدرة الشرائية للعراقيين

تم نشره في الأربعاء 17 تشرين الأول / أكتوبر 2007. 03:00 مـساءً
تقرير * انتعاش تجارة الملابس المستعملة مع تراجع القدرة الشرائية للعراقيين

 

 
بغداد - ا ف ب
شهدت محلات بيع الملابس المستعملة اقبالا كبيرا بمناسبة العيد في بغداد التي عجز عدد كبير من سكانها عن شراء ملابس جديدة بسبب تراجع قدرتهم الشرائية.
ويؤكد ابو حسين - 63 عاما - اقدم بائع للملابس المستعملة في منطقة ساحة التحرير في قلب العاصمة وهو يستقبل زواره "بعد 2003 اتسم عملنا بالركود بسبب عزوف الناس عن شراء الملابس المستعملة في ظل قدرة شرائية واضحة في تلك الفترة" التي تلت سقوط نظام صدام حسين.
واضاف "لكن الان تغير الحال في ظل موجات الاسعار المرتفعة التي بدات تثقل كاهل العراقيين وبدأ هذا النوع من التجارة يعود الى الانتعاش".
وتشهد الاسواق العراقية الان ارتفاعا كبيرا في اسعار الملابس المستوردة الامر الذي دفع بعدد كبير من العراقيين الى اللجوء الى اسواق بيع الملابس المستعملة القادمة من دول اوروبية عبر تركيا.
وتابع ابو حسين "في السابق كانت منافذ تجارتنا عبر الاردن وسوريا اما الان فنحن نعتمد على المعابر الحدودية في اقليم كردستان العراق حيث تجلب الشاحنات كميات كبيرة من الملابس المستعملة ونقوم بتوزيعها الى باقي مدن البلاد".
واشار ابو حسين الى ان الانتعاش المتجدد لهذه الحرفة دفعه الى التعامل مع وكلاء ينتشرون في عموم المدن العراقية.
وتتنوع الملابس بين البدلات الرجالية التي يتراوح سعرها بين عشرين وثلاثين دولارا في حين يبلغ سعر البدلة الجديدة اكثر من مئة دولار وكذلك السراويل الرجالية ومعدل سعرها خمسة دولارات فيما الجديدة بسعر عشرة دولارات.
ويقول علي حسين - 30 عاما - الذي كان يبحث عن بزة "مدخولي الشهري لا يسمح لي بشراء بدلة جديدة لارتفاع سعرها فاضطر الى شراء واحدة من محال بيع الثياب المستعملة وهنا تتوفر انواع جيدة واسعارها مناسبة". ويتابع حسين الذي يعمل في احد مطاعم الوجبات السريعة "عموما انا احتاج مثل هذه البدلة في اوقات محدودة جدا لطبيعة عملي وهي مناسبة لي بدلا من شراء واحدة مكلفة لااستطيع تسديد مبلغها".
يشار الى انه خلال فترة الحصار الاقتصادي الذي فرض على العراق في التسعينات شهدت عملية بيع الملابس المستعملة رواجا لافتا لعدم قدرة العراقيين على شراء الملابس الجديدة.
وبعد عام 2003 وفي ظل التغييرات التي شهدتها البلاد اتاح ارتفاع القدرة الشرائية للعراقيين العودة مرة ثانية الى المحال التجارية المتخصصة بالملابس المستوردة لكن موجات ارتفاع الاسعار المتتالية حدت من هذه الظاهرة في هذه الايام.
لكن العائلات العراقية تشكو من عدم وجود ملابس مستعملة للاطفال.
ويرى احمد عبد الجبار وهو موظف ان "شراء الملابس الجديدة اصبح يثقل كاهل الموظفين المسؤولين عن شوؤن اسر كبيرة ، ونحن نهتم الان بشراء ما هو جديد للاطفال اولا ثم يقوم الكبار بالبحث عن ملابس في اماكن بيع الثياب المستعملة".
ويضيف عبد الجبار - 53 عاما - وهو اب لخمسة اولاد جميعهم في المراحل الدراسية "الواقع المعاشي الان اختلف عما كان عليه خلال الاعوام القليلة الماضية فالاسعار ارتفعت في كل مناحي الحياة وهذه مشكلة يواجهها اولا الموظفون واصحاب الدخل المحدود".
وتابع "مع حلول مناسبة العيد لم استطع توفير مستلزمات جميع افراد الاسرة لذا نوفر احتياجات الاولاد واقوم انا بشراء الملابس المستعملة القديمة" مع حلول مناسبة العيد او مع قدوم فصل الشتاء.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش