الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ضعف القوة الشرائية للمواطنين وارتفاعات الأسعار تحد كثيرا من الحركة التجارية للأسواق

تم نشره في الأحد 16 كانون الأول / ديسمبر 2007. 03:00 مـساءً
ضعف القوة الشرائية للمواطنين وارتفاعات الأسعار تحد كثيرا من الحركة التجارية للأسواق

 

 
عمان - الدستور - احمد فياض

يأتي عيد الأضحى المبارك هذه السنة وسط أجواء تسودها حالة من الترقب والانتظار لما هو قادم ، بعد موجات من غلاء الأسعار عصفت بالمواطنين من ذوي الدخل المحدود والمتدني. وكان الناس فيما مضى من الأزمنة ، ينتظرون العيد بشغف ، كونه مناسبة لصلة الأرحام ، وتبادل الزيارات ، وصفاء النفوس ، وكانوا يعدّون له العدة ، للاحتفال وقضاء أيام سعيدة ملؤها المحبة والمودة ، الا أن ضعف القوة الشرائية للناس ، وارتفاعات الأسعار المتتالية ، ألقت بظلالها على أيام ذي الحجة التي تسبق العيد ، فباستثناء تفويج الحجاج الى بيت الله الحرام ، لم يبق من مظاهر الاحتفاء شيء ، فالأسواق خاوية من المتسوقين ، والركود سمة رئيسة .

وبرغم القرار الحكومي بصرف الرواتب قبل العيد ، لتمكين الموظفين العاملين والمتقاعدين من التسوق والتبضع والوفاء بالتزاماتهم الأسرية ، الا إن غالبية هذه الشريحة الواسعة من المجتمع ، لا تستطيع الوفاء بالتزاماتها تجاه أسرها ، كون الجانب الأكبر من الرواتب سيذهب لتسديد التزامات مدينة ، وبالتالي فإن مجمل حركة الأسواق على أفضل التوقعات لن يتجاوز نسبة 50 في المائة ، آخذين بعين النظر أوضاع الميسورين والمعوزين .

يقول محمد حمد (موظف) ان عيد الأضحى لهذا العام سيختلف كثيرا عن باقي الأعياد الماضية بسبب غلاء الأسعار وثقل أعباء المعيشة ، وبالكاد يستطيع المرء القيام بالحد الأدنى من متطلبات أسرته ، وكنت أذبح الأضحية كل عام ولكن هذه المرة لن أستطيع بسبب قلة ذات اليد.

ويقول عيسى خالد ( سائق ) ان العيد مناسبة لصلة الأرحام وإصلاح العلاقات الاجتماعية مع الأقارب والجيران ، ولكن صلة الأرحام تحتاج لنفقات ونقود حيث ان هذا واجب ديني يؤجر عليه العبد ، وبالنظر الى أحوال الناس نجد أن صلة الارحام قد ضعفت نتيجة لاختلاف الأنماط الحياتية والمعيشية ، وتغير العادات السلوكية ، نتيجة لصعوبة الحياة ، فالكل مهتم بكيفية صيرورة حياته وسط هذا الكم الهائل من المشكلات والهموم الحياتية ، مما يؤدي الى الانغلاق على الذات ، وضعف الروابط الإجتماعية .

وقال عبد الله عودة ( تاجر) ان ضعف القوة الشرائية للمواطنين الى هذا الحد الكبير ، وارتفاع الأسعار المتوالي سببا مشاكل كثيرة للتجار مع المستهلكين ، الذين باتوا ينظرون الى التجار نظرة سوداوية ، وكأن التجار هم سبب الغلاء والبلاء ، دون النظر بتمعن الى ارتفاع الأسعار في دول المناشئ.

ويرى المهندس وائل حامد أن سلوك الناس وعاداتهم في العيد ، وما فيها من إيجابيات وسلبيات ، مدعاة للنظر في ظل تغير الأحوال والأزمان فتمسك الناس بالتقاليد له جانب ايجابي وآخر سلبي ، فزيارة الأقارب مثلا ، أمر إيجابي ، لكن هناك أمورا لا يجوز التمسك بها في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة الحالية ، فالكثير من الأسر التي أعرفها تستدين حتى تلبي المطالب الكثيرة للعيد ، من توزيع النقود والهدايا على الأقارب إلى ذبح الخراف وشراء الحلويات ، مرورا بشراء ملابس جديدة وأحذية لجميع أفراد الأسرة وكأن ذلك فرض ، مع أن الله لا يكلف نفسا الا وسعها ، والدين يسر لا عسر.

ويقول ابو حامد مستذكرا الماضي: كان للعيد نكهة مميزة ، خاصة في الأحياء الشعبية والأرياف ، حيث تنصب الأراجيح الخشبية في الحارات ، ويبدأ الناس بالاستعداد له قبل أسبوعين بشراء الملابس والأحذية الجديدة ، كما تشهد الأسواق ومحلات الحلويات ازدحاما كبيرا ، حيث درجت العادة على شراء الهدايا من الحلويات لتوزيعها على الأقارب والأصدقاء ، وسط أجواء احتفالية.

ويضيف أبو حامد بأن ظهور الخلوي وصعوبة الحياة وتدني الدخول مقارنة بارتفاعات المعيشة ، قد حدت كثيرا من الزيارات في العيد ، وتم الاستغناء عنها بالرسائل القصيرة.

أما نادر أسامة ، صاحب محل أحذية ، فيؤكد بدوره أن مواسم الأعياد هي المفضلة لديه ، من الناحية التجارية ، كونه يعاني من الكساد معظم أيام السنة ، فالعيد فرصة لتحسين الدخل ، حيث ان كثيرا من الاباء يشترون الأحذية لأبنائهم وبناتهم الصغار في مواسم الأعياد وبدء العام الدراسي ، معربا عن أمله بأن يكون العيد فرصة جيدة للبيع.

أما نوال أبو بركة (ربة بيت) فتقول إن للعيد بهجة لا تضاهيها أية بهجة أخرى فتناول أطباق الطعام الشهية ، والإفطار صباحا بعد ذبح الأضحية يدخل السعادة على كل أفراد أسرتي كما أن ارتداء أولادي الملابس والأحذية الجديدة يسعدني ويفرح أبنائي ، الذين يحرصون على وضع الملابس الجديدة إلى جانب سريرهم ، ويستيقظون على سماع تكبير المساجد صباح العيد ، مترقبين زيارات الأهل والأقارب بفارغ الصبر كي يحصلوا على الهدايا والعيدية ليشتروا بها ألعابا.





Date : 16-12-2007

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش