الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كيف يمكن لرئيس الولايات المتحدة الجديد كبح جماح كوريا الشمالية

تم نشره في الاثنين 13 حزيران / يونيو 2016. 08:00 صباحاً



 افتتاحية – واشنطن بوست

ليس هناك شك أن الرئيس القادم سيعاني من وجع رأس كبير من محاولات كوريا الشمالية الجنونية بالتلويح بتهديدات نووية وصاروخية خارج حدودها. وإن الخيارات الفعالة للتعامل مع كيم جون أون محدودة. وإن ثمار نهج إدارة أوباما من «الصبر الاستراتيجي» ضئيلة، لكن لا يعني هذا أن على الرئيس الجديد أن يندفع نحو بوينغ يانغ للتفاوض مع السيد كيم. إنما بدلا من ذلك، يجب أن تأخذ جولة جديدة من العقوبات وقت كاف. فإذا نجحت، فإنها ستعطي الولايات المتحدة وحلفائها الدعم للتعامل مع هذه الدولة الصعبة جدا.  

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت في الأول من شهر حزيران أن كوريا الشمالية هي «الجهة الرئيسية لشؤون غسيل الأموال» وقالت أنها ستفرض قوانين لعزل بوينغ يانغ أكثر عن النظام المالي العالمي بإجبار البنوك على قطع العلاقات مع كوريا الشمالية. وقد يكون التأثير الرئيسي عدم تشجيع البنوك الإقليمية الصينية الصغيرة على الاستمرار للقيام بمشاريع مع كوريا الشمالية بسبب احتمالية حدوث الخسائر جراء العقوبات. هذا النوع من النهج الذي ساعد يبشكل حتمي اقناع إيران بإرجاء طموحاتها النووية. وكانت كوريا الشمالية قد اثبتت خداعها ومراوغتها، بتجنبها العقوبات السابقة، وفي اي حال من الأحوال لم تكن كوريا الشمالية متشابكة مع النظام المالي العالمي بقدر ما كانت إيران، المصدر الرئيسي للنفط. لكن قد تقلص العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة حبل النجاة الاقتصادي عن الصين، فهي أكبر شريك تجاري لكوريا الشمالية والداعم الأهم.    

ستجدي العقوبات نفعا إذا فرضت تكلفة على نشاطات السيد كيم السلاحية. لكن النظام لم يُظهر أبدا أي تأنيب للضمير حيال جعل الملايين يعانون المجاعة، تحت الأعين الساهرة لدولة الشرطة الكبيرة، في حين تعمل على تركيز مصادرها للبرامج العسكرية والنووية، ومؤخرا، لبناء واستخدام امكانيات الحرب الإلكترونية. وكان السيد كيم قد عمل على تطوير سياسة «بيانجين» التي تعمل على متابعة بناء الأسلحة النووية والنمو الاقتصادي في آن واحد. فقد نفذت أربعة اختبارات نووية، آخرها كان في شهر كانون الثاني. ويرى السيد كيم الأسلحة الصواريخ الذرية أمر أساسي للبقائه على قيد الحياة، وبالرغم من تباهيه –مثل الإدعاء بتفجير قنبلة هيدروجينية، أو التهديد بتحويل منهاتن إلى رماد- إلا أنه يتمادى دائما.

حتى لو أن بعض من تفاخره هذا كان فارغا، فالسيد كيم لا يمكن أن يتم تجاهله. فكوريا الشمالية لديها أصلا مخزون بسيط من الأسلحة النووية وتظهر أنها تعمل على استخلاص البلوتونيوم من المفاعل لاستخدامه في صنع المزيد من الأسلحة. يُعرف السيد كيم بأنه سريع الغضب ومتوحش تجاه تابعيه، الأمر الذي كان سببا في إجراء اختبار صاروخ بالستي متوسط المدى، والذي يعرف ب موسودان، بشكل مفاجئ عدة مرات في الفترة الأخيرة، وجميع الاختبارات باءت بالفشل. الدولة المتنمرة والمشاكسة المسلحة نووية في آسيا هي على الأغلب على أعلى قائمة المشاكل التي سيواجهها الرئيس الجديد. في الماضي، أُحبطت العديد من الصفقات مع كوريا الشمالية، فقط لإنهاء الالتزامات التي لم يُوفى بها وعدم الثقة الكبيرة. العقوبات هي الخطوة الصحيحة الآن، وعلى الرئيس الجديد أن يجد طريقة لتحييد خطر السيد كيم الهمجي والمرعب.  

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش