الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الوظائف القيادية الشاغرة مفصل هام للتأكيد على تكافؤ الفرص

تم نشره في الاثنين 13 حزيران / يونيو 2016. 08:00 صباحاً



 كتبت- نيفين عبد الهادي

الوظائف القيادية الشاغرة والتي يصل عددها لنحو الخمس وظائف هي العنوان الأبرز في مشهد الوظيفة العامة في أجهزة الدولة خلال الفترة الحالية، حيث شغر عدد منها بعد تشكيل الحكومة الجديدة بين مدراء وأمناء عامين ورؤساء جامعات رسمية، الأمر الذي يجعل من هذا الجانب في العمل العام تحت مجهر الإهتمام الرسمي والشعبي وبطبيعة الحال العاملين بأجهزة الدولة المختلفة.

ولعل الإهتمام في هذا الجانب لا يقف عند حد من سيشغل هذه الوظائف فحسب، إنما يتجاوز ذلك لآلية التعامل مع ملئها، وإمكانية التقدّم لها ممن يرى في نفسه الكفاءة والقدرة على العمل بها، ومدة تكافؤ الفرص والعدالة في التعامل مع هذا الجانب بعيدا عن أي واسطة أو تدخلات بعيدة عن الأسس التي وضعت لغايات ملء شواغر الوظائف القيادية.

لا يختلف اثنان على أن شواغر الوظيفة القيادية سواء كان للأمناء العامين أو المدراء وكذلك رؤساء الجامعات حيث شغر بعد تشكيل الحكومة الجديدة رئاسة ثلاث جامعات رسمية، كلها تخضع لعدة تساؤلات وكذلك مطالبات بضمان ملء هذه الشواغر كافة وفق منهجية العدالة التي يتم من خلالها التقدم لهذه الشواغر كل من يرى بنفسه الكفاءة والقدرة لملئها، ومن ثم يتم اختيار الأنسب وفق الشروط والأسس المعدة لهذه الغاية، بعيدا عن أي تدخلات تصل في بعض الأحيان لضغوطات من قبل البعض لتعيينات بعيدة عن مبدأ تكافؤ الفرص.

ويرى مراقبون أن الجميع اليوم بانتظار قراءة الإعلان المفتوح تحت عنوان «وظائف او ظيفة قيادية شاغرة» ليترك المجال لكل من يرى في نفسه الأسس والمعايير للتقدم لهذه الوظائف أن يتقدم لها، ومن ثم يسير الطلب في مراحل رسمية تنتهي بالتنسيب بالأسماء التي انطبقت عليها المعايير ومن ثم يكون القرار بتعيين الإسم الذي نال أعلى العلامات وأعلى درجات الإلتزام، مؤكدين أن هذا ما يأمل به الجميع دون استثناء، رافضين فكرة أن نفاجأ بملء الشواغر دون المرور بهذه الأسس العادلة والصحيحة.

وفيما يرى مراقبون أن هذا الإجراء يؤخر من قرار التعيين وملء شاغر الوظائف القيادية، وتحديدا فيما يخص تعيين رؤساء الجامعات، نتيجة لمرور الإجراءات بعدة مراحل باتت تزيد من مساحة الفراغ الإداري في بعض الأحيان، إلاّ انه لا يمكن إغفال الإيجابيات الكبرى التي باتت تظهر نتيجة لمثل هذه الإجراءات وتبعد سلبية احتكار هذه الوظائف لفئة معينة، واغلاق الأبواب أمام كفاءات متعددة فمبدأ تدوير ادارة بعض الوظائف بات يشكل حجر عثرة أمام الكثير من برامج التطوير والتنمية، وحتى الإصلاح الإداري الذي سعت له حكومات متعاقبة.

الغاء سلبيات ملء شواغر الوظائف القيادية اتخذت بشأنه خطوات عملية منذ عام 2013 عندما تم حسم أي جدل يمكن أن يثار حول تعيين الوظائف القيادية في القطاع الحكومي، من خلال تأطير هذا الجانب باطار تشريعي بعد صدور (نظام التعيين على الوظائف القيادية لسنة 2013)، ليتم من خلاله التأسيس لحالة توظيفية مختلفة تلامس الإيجابية بشكل كبير، بل وتعيد الثقة بالوظيفة الحكومية، وعليه فإن الوصفة الآمنة موجودة تتطلب فقط التطبيق العملي على أرض الواقع من خلال النظام وتطبيق مواده على الشواغر الموجودة حاليا في عدد من أجهزة الدولة، وبذلك تخرج أي جهة أو حتى أفراد من حرج ملء هذه الشواغر كان الكلمة الفصل بها لأسس اختيار العاملين بهذه الوظائف، سيما وأن قرار التعيين بهذه الوظائف لا يتخذ من قبل شخص واحد فهناك لجنة ومعايير للتقييم وقد الزم النظام اللجنة الوزارية (التي يجب أن تتشكل لهذه الغاية) تحديد ترتيب المرشحين بحسب متوسط نتائج تقييم مدروسة لترسل للمرجع المختص فيقوم بدوره بالتنسيب لمجلس الوزراء بتعيين المرشح الحاصل على أعلى نتيجة في تقييم اللجنة وفقا للتشريعات النافذة.

واقع الحال يتطلب الرد على استفسارات متعددة تركز على من سيملأ شواغر الوظائف القيادية الموجودة الآن بعدد من الأجهزة الحكومية، وآلية التعامل معها بشكل منطقي وعملي ورسمي، والتأكيد على أن الأمر سيتم بآلية تضمن مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص وبشكل يلغي ما يثار في أذهان البعض بوجود تدخلات وواسطات بهذا الشأن، فالأمر في حقيقته تحد دقيق أمام عدد من المؤسسات الحكومية وتحديدا التي لديها الشواغر إلى جانب وزارة تطوير القطاع العام وديوان الخدمة المدنية، فلا بد من الخروج منه بتعزيز مبدأ العدالة وضخ دماء جديدة بالعمل العام من شأنه التطوير وتغيير سياسات باتت تتطلب الكثير من التحديث والتطوير.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش