الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خطوات حكومية تدفع عمل الأحوال المدنية نحو الأفضل والأسرع

تم نشره في الأربعاء 15 حزيران / يونيو 2016. 08:00 صباحاً



 كتبت- نيفين عبد الهادي

تقف دائرة الأحوال المدنية والجوازات على حافة مهام غاية في الأهمية والدقة خلال الأشهر القليلة القادمة، فهي تواجه عددا من المهام تتطلب جهودا يمكن وصفها بالخارقة لإتمام ما هو مطلوب منها، في ظل قلة عدد كوادرها الوظيفية من جانب وحجم المراجعين الذين تستقبلهم من مواطنين ومقيمين ولاجئين، على اختلاف معاملاتهم التي يلجأون لها من جانب اخر.

ومن أبرز المهام التي تستعد الأحوال المدنية لإنجازها على المدى القصير جدا دورها في الإنتخابات النيابية المقبلة من حيث جداول الناخبين والبطاقة الثبوتية التي سيتم اعتمادها من قبل مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للإنتخاب والتي ستكون مسؤولة عن اصدارها أيا كان نوعها، أضف لذلك أشهر الصيف التي تشهد خلالها ازدحامات نتيجة لإستقبالها آلاف المغتربين فضلا عن مهامها المعتادة من إصدار الأوراق الثبوتية للمواطنين والمقيمين واللاجئين، إلى جانب استمرارها في صرف البطاقة التعريفية لأبناء الأردنيات المتزوجات من غير الأردني، والتي صرفت منها حتى الآن 60 ألف بطاقة، وما زالت مستمرة بالصرف، أضف لذلك استعداداتها للبدء بصرف البطاقة الذكية وما يتطلب ذلك من جهود خاصة واستثنائية، فضلا عن عمل الدائرة لأرشفة وثائق الدولة المدنية بالكامل، هي حالة عمل لا تشبه أي دائرة خلال الفترة الحالية سوى دائرة الأحوال المدنية.

وبطبيعة الحال فإن هذا الحجم من العمل والذي يقابله قلة بعدد الموظفين، لا ينعكس فقط على الأحوال المدنية بمفردها، إنما كذلك على المراجعين الذين قد تتأخر معاملاتهم لظروف خارجة عن إرادة الأحوال بطبيعة الحال، نظرا لحجم العمل المطلوب منها أو نتيجة لبعض الإجراءات المطلوبة لغايات اتمام معاملات المواطنين وتتطلب مراجعة دوائر ومؤسسات أخرى غير الأحوال، وهذا من شأنه تأخير إنجاز بعض المعاملات.

الحكومة تنبهت لأهمية الدور الذي تقوم به دائرة الأحوال المدنية وحجم العمل المطلوب منها، والذي سيطلب أيضا خلال المرحلة المقبلة، فكانت الدائرة واحدة من محطات رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي الأولى التي يزورها بعد توليه مهامه رئيسا للوزراء، فجاءت زيارته لتعكس أهمية الدائرة في تفاصيل المشهد المحلي بل تعكس أنها علامة فارقة بالحدث الأردني بشكل عملي وتقوم بدور غاية في الأهمية برسم فسيفساء المرحلة بكل أبعادها السياسية والديمقراطية والتنموية فهي دائرة تتعامل مع ملفات غاية في الأهمية والدقة.

رئيس الوزراء في زيارة للأحوال المدنية لم يضع عمل الدائرة في ميزان رؤيته لدورها، إنما اعطى المواطنين أيضا كفة راجحة في هذه الرؤية، مركزا على مبدأ توفير الوقت على المواطنين في انجاز معاملاتهم حيث أولى هذا الجانب أهمية خلال زيارته للدائرة، عندما أكد على أهمية اتخاذ المزيد من الإجراءات الكفيلة بالتسهيل على المواطنين ومراجعي الدائرة والتخفيف عليهم .

 واختصر د.الملقي أي خطط في هذا السياق، عندما قال أنها ستكون من أوائل المؤسسات التي ستتم دراسة الإجراءات المتبعة فيها لجهة تقييمها ومراجعتها بحيث يتم الابقاء على الاجراءات الضرورية فقط والاستغناء عن أي اجراءات غير ضرورية تخفيفا على المواطنين والمراجعين، مؤكدا أن المعاملات يتم انجازها في الدائرة وعدم مراجعة الدوائر الأخرى إلا في الحالات الوجوبية، واهمية العمل بشكل مكثف من أجل انجاز معاملات المغتربين والتيسير عليهم الذين يتواجد قسم كبير منهم في فصل الصيف مثلما اكد ضرورة ان تكون الاستجابة بأسرع ما يمكن للمعاملات التي تأتي من السفارات الاردنية في الخارج سواء ما يتعلق بتجديد جوازات سفر او أي وثيقة اخرى .

وتبع زيارة الملقي للأحوال المدنية قرارات غاية في الأهمية لجهة التخفيف على المواطنين وتوفير الوقت عليهم، متعلقة بالمواطنين من حملة البطاقة الصفراء وانجاز معاملاتهم من دائرة الأحوال المدنية دون اللجوء لأي جهة أخرى، يتم اختصار مدة لا تقل عن عشرة أيام لإنجاز المعاملات الخاصة بهذه الفئة من المواطنين، والتي طالما رأى مراقبون أنها غير هامة كون حملة البطاقة الصفراء مواطنون ولا يحتاجون لإجراءات متعددة لتجديد وثائقهم المدنية او اصدار جديدة.

ووفق آراء رصدتها «الدستور» لعدد من حملة البطاقات الصفراء ثمنوا قرارات الحكومة، معتبرين الخطوة غاية في الأهمية سيما وأنها جاءت مع بداية موسم الصيف الذي يشهد ازدحامات، بالتالي خفف عنهم التأخير وكثرة الإجراءات المطلوبة لإتمام معاملاتهم.

خطوة حكومية هامة في عمل دائرة الأحوال المدنية تدفع به نحو الأفضل والأسرع ويحقق معادلة تقديم الأفضل للمواطنين ورفع سوية الخدمات بشكل عملي بعيدا عن كلمات مزخرفة أو شعارات تبقي الحال على ما هو عليه دون أي تغيير جاد أو تنمية حقيقية جادة، سيما وأنها جاءت في أكثر فترات عمل الدائرة كثافة وتفرض ضرورة وحتمية لإيجاد حلول عملية لحجم العمل المطلوب منها بشكل يوفر الوقت والجهد على كوادرها من جانب وعلى المواطنين من جانب آخر!!!!



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش