الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

دعوات لتفعيل شراكة القطاعين العام والخاص ومنح تسهيلات مالية

تم نشره في الأحد 22 تشرين الثاني / نوفمبر 2009. 02:00 مـساءً
دعوات لتفعيل شراكة القطاعين العام والخاص ومنح تسهيلات مالية

 

 
عمان - بترا

اعتبرت فعاليات اقتصادية وتجارية وأكاديمية محلية الشراكة بين القطاعين العام والخاص خيارا استراتيجيا للقطاعين ، داعية الى مراجعة القوانين والتشريعات الاقتصادية ذات الصلة وصولا لمفاعيل جديدة للتنمية تنعكس على معيشة المواطنين.

وقال رئيس اللجنة المؤقتة لإدارة غرفة صناعة الأردن عثمان بدير الى (بترا) ان هناك تعاونا كبيرا بين القطاعين لا سيما بعد تطبيق برنامج الخصخصة واستماع الحكومة إلى رأي القطاع الخاص في التشريعات والقضايا التي تنظم عمله ، لافتا إلى ضرورة توافر حسن النوايا بين القطاعين للتعاون في معالجة تبعات الأزمة الاقتصادية العالمية على اقتصادنا الوطني الذي يمر حاليا بظروف صعبة.

ودعا الحكومة للعمل على جذب المزيد من الاستثمارات الخارجية لتنشيط القطاعات الاقتصادية ومنحها المزيد من الحوافز باعتبارها الفرصة الوحيدة امام الاقتصاد الوطني للخروج من تبعات الأزمة ، مبينا ان اقتصادنا قادر على مواجهة آثارها السلبية في العام المقبل .

كما دعاها إلى تفعيل دور المجلس الاقتصادي والاجتماعي في رسم السياسات الاقتصادية والاستثمارية ، والطلب من البنوك تخفيف إجراءاتها بخصوص منح التسهيلات المالية للقطاعات الاقتصادية المختلفة.

واكد رئيس غرفة صناعة الزرقاء السابق الدكتور محمد التل ان القطاع الصناعي بشكل خاص والقطاع الخاص الأردني بشكل عام يتطلع إلى أن تترجم توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني الى شراكة حقيقية وفاعلة بين القطاعين العام والخاص لتطوير القطاعات الاقتصادية وتعزيز تنافسيتها بالتعرف على المشكلات التي تواجهها بشكل دقيق وتوقف الحديث عن المشكلات الاقتصادية بأسلوب يمكن ان يوصف بالعموميات والدخول بالتفصيل الدقيق للمشكلات التي تواجهنا.

ولفت الى ان معالجة المشاكل والتحديات من خلال النهج السابق أدى الى تراجع تنافسية معظم القطاعات الاقتصادية وعلى رأسها القطاع الصناعي ، "لذا لابد من استماع الحكومة لوجهات نظر القطاع الخاص عند وضع مسودات التشريعات والأخذ بالممكن منها بما يحقق التوازن المطلوب بين متطلبات القطاع الخاص وسياسات واستراتيجيات القطاع العام للتنمية الاقتصادية والاجتماعية".

وأضاف الدكتور التل الى (بترا) ان الشراكة بين القطاعين العام والخاص من العناصر الرئيسة لانجاح السياسات وازدهار الاقتصاد ، ويجب على الجميع العمل معاً لتحقيق هذه الشراكة وعدم التغني بها في المؤتمرات والمحاضرات والندوات ، "اذ ان الظروف الدقيقة التي يمر بها الاقتصاد الأردني بحاجة لتحقيق مفهوم الشراكة الفعالة والمثمرة بين القطاعين العام والخاص تنفيذاً لتوجيهات جلالة الملك".

وقال ان عددا كبيرا من القوانين المؤقتة ، التي أقرها مجلس النواب لم يتم أخذ رأي القطاع الخاص بها ، مشيرا الى ان بعض الحكومات اشركت القطاع الخاص في سن بعض القوانين الناظمة للشأن الاقتصادي عن طريق طلب إبداء الرأي ، إلا أن الكثير من التعليقات والملاحظات تم تجاهلها ولم تؤخذ بالحسبان ، وخصوصاً ما يتعلق منها في القطاع الصناعي ، كقانون ضريبة الدخل الذي يعاني من مخاض عسير.

وبين ان المتطلع الى الصورة بشكلها الشمولي يستطيع ان يقول ان هناك شراكة بين القطاعين العام والخاص إلا أنه ما زال في الخطوات الأولى ولا بد من تفعيل هذه الشراكة وجعلها السمة البارزة للاقتصاد الأردني بالإضافة الى جعلها أكثر مرونة وشفافية ، والأهم من ذلك لا بد من إيجاد الوسائل لتقبلها من القطاعين العام والخاص لا سيما انهما يكملان بعضهما بعضا.

وقال الدكتور التل ان مفهوم تحقيق الشراكة بين القطاعين العام والخاص يواجه تحدياً حقيقياً خلال العام المقبل ، وخصوصا ما يواجهه القطاع الصناعي الذي يعتبر عصب الاقتصاد الأردني الذي يحتاج للدعم المستمر والمساعدة للتخلص من الآثار السلبية للأزمة الاقتصادية ، التي أدت بشكل رئيس الى تدني مستوى الصادرات الصناعية الأردنية.

واضاف ان دعم الاقتصاد يحتاج الى إزالة المعوقات الإدارية ، والمعوقات الفنية ، ومعوقات المواصفات والمقاييس والآثار السلبية الكثيرة التي نتجت عن توقيع بعض اتفاقيات التجارة الحرة مع عدد من البلدان والتجمعات الاقتصادية العالمية. وبين أنه لابد للشراكة المطلوبة أن لا تقتصر على الشراكة بين القطاعين العام والخاص فقط ، وإنما يجب ايضاً ان تكون هناك شراكات بين مؤسسات القطاع الخاص وحدها ، وشراكات بين مؤسسات القطاع العام وحدها ايضاً ، ما يعمل على ايجاد حلول لكثير من المعوقات التنظيمية والإدارية التي تواجه الاستثمار والتنمية وبالتالي تحسين البيئة الاستثمارية للمملكة.

وطالب الدكتور التل بإعادة النظر بالتشريعات والقوانين الخاصة بالاستثمار للتسهيل على المستثمرين وتقليص عدد الجهات التي يتطلب من المستثمر مراجعتها عند البدء في تنفيذ المشاريع ، والعمل على تطوير وتأهيل الموظفين العاملين في الجهات ذات العلاقة ، وتذليل العقبات التي قد تواجه الاستثمار والتي يمكن تطبيق روح القوانين عليها وليس القوانين بالذات.

وقال "الاستثمار بالذات بحاجة للشراكة بين مؤسسات القطاع العام نفسه لتعدد الجهات الحكومية التي أنشئت لغايات تسهيل وتشجيع الأستثمار كمؤسسة تشجيع الاستثمار ، والمؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الإقتصادية على سبيل المثال لا الحصر".

واشار الى ان الشراكة تتطلب ايجاد حلول فاعلة لضعف التمويل وتشدد البنوك في منح الائتمان ، والذي أدى الى بروز سلبيات عديدة أهمها تدني مستوى الصادرات الصناعية الأردنية لارتفاع كلفة رأس المال لتمويل عمليات الإنتاج والتصدير ، "لذا لا بد من ايجاد مصادر بديلة لتمويل القطاع الصناعي من خلال الشراكة فيما بين الحكومة والبنوك والقطاع الصناعي لتخفيض التشدد في منح الائتمان بكفالة مؤسسات القطاع العام كمؤسسة تشجيع الاستثمار ومؤسسة المدن الصناعية وغيرها ، وتقديم أسعار فائدة مخفضة وتفضيلية من قبل البنوك للقطاع الصناعي ، اذ ان البنوك لا تعاني نقصا في السيولة".

وطلب الدكتور التل من الحكومة مساعدة القطاع الصناعي للتخلص من المشاكل الفنية التي يعانيها والتي قد تؤدي بالاضافة الى التأثير على الإنتاج الى وجود بعض المشاكل البيئية التي تتطلب من القطاعين العام والخاص التعاون لإيجاد البديل قبل لوم القطاع الصناعي عند حدوث بعض المشاكل البيئية المحدودة في بعض المناطق ، مشددا على الإسراع في تنفيذ بعض المشاريع الحيوية للقطاع الخاص بالشراكة الفعلية للقطاع العام وإزالة البيروقراطية عند تنفيذ المشاريع المشتركة.

واكد نقيب تجار المواد الغذائية خليل الحاج توفيق ان الشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص يجب ان تبنى على الاحترام والثقة المتبادلة وتعكس توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني باهمية اعطاء القطاع الخاص دورا اكبر في عملية التنمية.

وقال ان الشراكة الحقيقية يجب ان تصب في الصالح العام ، داعيا الى تشكيل دائرة تتبع لرئاسة الوزراء لمتابعة ما يجري في لقاءات مجالس الشراكة القائمة حاليا بين عدد من الدوائر الحكومية والقطاع الخاص.

وبين ان المرحلة المقبلة تتطلب توظيف خبرات القطاعين لمصلحة الاقتصاد الوطني والعمل بروح الفريق الواحد لتجاوز تبعات الازمة الاقتصادية العالمية ، لافتا الى ضرورة اعادة النظر بالتشريعات الناظمة للاستثمار باعتباره محركا استراتيجيا لعجلة التنمية.

واكد رئيس جمعية مستثمري قطاع الاسكان المهندس زهير العمري أهمية الاستجابة لتوجيهات جلالته واعطاء القطاع الخاص دورا مهما في عملية التنمية. وقال ان الممارسات التي تتم على ارض الواقع تشير الى ان الشراكة بين القطاعين ما زالت بحاجة الى تفعيل لافتا في هذا المجال الى اهمية اشراك جمعية المستثمرين بالقرارات التي تهم قطاع الاسكان.

واشار العمري الى ممارسات تتم في بعض الدوائر الحكومية خاصة مع المستثمرين في قطاع الاسكان ووصفها بالمنفرة للمستثمرين ، داعيا الى معالجة الكثير من الاختلالات في القوانين المتعلقة بقطاع العقار والاخذ بملاحظات الجمعية في قانون الابنية الجديد التي تعكف على اعداده امانة عمان الكبرى حاليا.

وطالب رئيس غرفة تجارة اربد محمد الشوحة بتطبيق رؤى جلالة الملك على ارض الواقع وذلك بتشكيل لجان لبحث سبل تفعيل الشراكة الحقيقية بين القطاعين والتشاور مع القطاع الخاص.

وطالب كذلك بأهمية تبادل الآراء للمصلحة العامة ونكران الذات وعرض المعلومات بمصداقية وموضوعية التي من شانها تقليص الفجوة بين ما يقال وبين ما يتم تطبيقه وإزالة العقبات التي تحول دون التوأمة بين القطاعين.

ولفت الشوحة إلى وجود مجالس مشتركة بين القطاعين العام والخاص أثبتت جدواها وكفاءتها مثل مجلس الجمارك ومجلس الضرائب ومجلس الخدمات المشتركة.

ودعا عميد كلية الاقتصاد في جامعة الحسين الدكتور فؤاد كريشان إلى إعداد دراسة للشراكة بين القطاعين العام والخاص لعكس حرص الحكومة على التفاعل مع طموحات القطاع الخاص والعمل على تطويره وتعزيز أدائه ليأخذ دوره الرئيس في خدمة الاقتصاد الوطني والتنمية الشاملة في المملكة. وأضاف إن الشراكة بين القطاعين تعتبر خيارا استراتيجيا حقيقيا قادرا وفاعلا على إقامة اقتصاد وطني قوي متطور ومتوازن تشارك في إدارته ورسم ملامحه الحكومات بما تملك من سياسات وتشريعات وإمكانيات ، والقطاع الخاص بما يملك من مرونة وطموحات وقدرات إدارية واستثمارية.

وأشار إلى أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص تعني أن تتولى مؤسسات القطاعين العام والخاص العمل معا لإقامة مشروعات وتقديم خدمات للمواطنين وخصوصا في المشروعات المتعلقة بالبنية التحتية على أساس الافادة من أفضل ما لدى كل طرف...مؤكدا أهمية تحمل الطرفين مخاطر الاستثمار والتخطيط والمتابعة والمراقبة والتنظيم.

وأكد كريشان ضرورة استقراء واقعنا الاقتصادي المحلي بأمانة وموضوعية للتعرف على نقاط القوة والضعف لمعرفة القطاعات الاقتصادية المؤهلة لإقامة شراكات حقيقية وفاعلة.

وأشار إلى إن جلالة الملك يدعو دائما إلى إعطاء القطاع الخاص الفرصة ليتحمل مسؤولياته في بناء الاقتصاد الوطني منوها بإن الشراكة تمكن القطاع الخاص من القيام بدوره في تنفيذ المشروعات الكبرى في البنية التحتية والصحة والتعليم والطاقة.

وقال ان الشراكة بحاجة إلى الالتزام بمعايير الشفافية في الإعلان عن الخطط المستقبلية والمشروعات الإستراتيجية ما يتيح الفرصة إمام الجانبين لاتخاذ القرار المناسب لخدمة أهداف التنمية الشاملة بالمملكة .

ودعا كريشان إلى إنشاء لجنة تنسيقية عليا تضم ممثلين عن الأجهزة الحكومية المختصة والقطاع الخاص تعنى برسم واقتراح السياسات والمشروعات وسبل وآليات تفعيل الشراكة وتشجيع المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية من قبل بعض شركات القطاع العام والشركات المساهمة.واقترح كذلك عقد مؤتمر حول الشراكة بمشاركة جميع الجهات الحكومية ذات الصلة في القطاعات الاقتصادية والخدمية المختلفة لتنفيذ وجهة نظر القطاع الحكومي فيما يتعلق بالشراكة مع القطاع الخاص.

وقال الخبير الاقتصادي الدكتور مازن مرجي ان موضوع الشراكة بين القطاعين قديم جديد منذ كانت تسيطر الحكومة على جميع مكونات الاقتصاد في الأردن ، ولكن بعد سيطرة القطاع الخاص على قطاعات الإنتاج طرحت كثير من الأسئلة حول ماهية الشراكة المقصودة.

ولفت إلى ان القطاع الخاص لم يتقدم بأي مبادرات تثبت صدق نيته تجاه المجتمع أو الحكومة مشيرا إلى ان الأصل هو أن الحكومة مسؤولة عن التنظيم والرقابة وان على القطاع الخاص القيام بمبادراته الخاصة تجاه هذا الموضوع.

وشدد على ان الهدف الأساسي للشراكة يتمثل بتحريك الاقتصاد وتحفيز القطاع الخاص للقيام بدوره ، متسائلا عن النتيجة المرجوة من سيطرة القطاع الخاص على جميع القطاعات كما هو الحال القائم .

وطالب الحكومة بالالتفات إلى موضوع شراكتها مع المواطن للتعرف على احتياجاته والأدوار التي يمكن إن يقوم بها مستغلة بذلك تأسيسها للمجلس الاقتصادي والاجتماعي الذي يمثل حالة متقدمة من الشراكة بين القطاعين ويمكن إن يقوم بادوار تكاملية إذا استغل بصورة ايجابية وليس فرض رغبات القطاع الخاص فقط.

واشار مرجي الى حالات كثيرة يمكن للحكومة والقطاع الخاص طرح موضوع التشارك فيها ،"ولكن يجب عليها إن تفكر بعقلية القطاع الخاص لتحقيق الفائدة الايجابية والربحية من نتائج هذه الشراكات وليس الاكتفاء بضمان رؤوس الأموال أو دعم تحقيق الارباح للمستثمرين" ، مدللا بتنفيذ مبادرة سكن كريم لعيش كريم ، التي تمثل حالة تشارك واقعية بين القطاعين.

Date : 22-11-2009

رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة