الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

"الدستور" تسلط الضوء على مستقبل قطاع المحروقات .. خبراء : الضبابية تلف مستقبل القطاع وخطط تحرير السوق طال انتظارها

تم نشره في الأربعاء 17 حزيران / يونيو 2009. 03:00 مـساءً
"الدستور" تسلط الضوء على مستقبل قطاع المحروقات .. خبراء : الضبابية تلف مستقبل القطاع وخطط تحرير السوق طال انتظارها

 

عمان - الدستور - وسام السعايدة

طالب خبراء ومختصون في قطاع المحروقات الحكومة بضرورة ابداء مزيد من الشفافية فيما يتعلق بمستقبل القطاع وخطط تحرير السوق التي طال الحديث عنها وتشوبها الضبابية.

كما طالبوا بضرورة وضع حد لمسألة الجدل المحتدم حول موضوع الشريك الاستراتيجي للمصفاة الذي طال الحديث عنه لدرجة اربكت القطاع ، مؤكدين ان المماطلة في موضع الشريك الاستراتيجي وسرية الحديث عن هذا الشريك تسوقها مبررات غير مقنعة ، اذ انه وفقا للخبراء لا بد من انهاء امتياز الشركة فعليا وليس حبرا على ورق الامر الذي من شأنه ان يدخل لاعبين جددا للسوق يقدمون خدمات تخلق جوا من المنافسة تصب في صالح المستهلكين.

الى ذلك قال الخبير والكاتب الاقتصادي حسام عايش ان سوق المحروقات يعد اهم محرك لعجلة الاقتصاد في اية دولة في العالم ، مشيرا الى ضرورة ان يحظى هذا القطاع بمزيد من الرعاية والاهتمام وان يتم التعامل مع كافة المعطيات المتعلقة بمستقبله بكل شفافية ، خاصة وان كلفة الفاتورة النفطية تشكل اكثر من 20 في المائة من الناتج المحلي الاجمالي ، كما انه اهم مسببات التضخم وارتفاع كلف المعيشة على المواطنين.

وطالب عايش الحكومة بضرورة سرعة انجاز الخطط التي تضمنتها الاستراتيجية الوطنية لقطاع الطاقة حول اعادة الهيكلة وادخال لاعبين جدد للسوق الامر الذي من شأنه ان يخلق المنافسة التي نتوقع ان تصب في مصلحة المستهلكين.

واضاف ان امتياز شركة المصفاة انتهى فقط على الورق وبالتالي لا بد من سرعة ادخال شركاء جدد الى السوق لانعاش وتفعيل خطط تحرير السوق ، مشيرا الى امكانية ان تساهم مؤسسة الضمان الاجتماعي وائتلاف من البنوك الاردنية في الدخول كشريك استراتيجي لتنفيذ مشروع التوسعة.

واشار عايش ان اسعار المحروقات المحلية اعلى من الاسعار التي تسجلها اسعار النفط الخام خاصة وان الاردن يحصل على احتياجاته من النفط باسعار تفضيلية ، مشيرا الى ان الاسعار الحالية باتت مصدرا لتعويض النقص في ايرادات الخزينة ومن هنا تأتي الضبابية في موضوع اعادة الهيكلة.

وقال عايش ان شركة مصفاة البترول باتت عاجزة عن تقديم المشتقات النفطية بجودة عالية ولا سيما مادة الديزل ، مشيرا الى ان التطور الكبير في موديلات المركبات التي تدخل الى المملكة تتطلب ان تكون المنتجات النفطية وفقا للمواصفات العالمية حفاظا على ممتلكات المواطنين ومقدرات الوطن.

بدوره اكد نقيب اصحاب محطات المحروقات ومراكز توزيع الغاز فهد الفايز ان تحرير سوق المحروقات كان جزئيا تمثل في تحرير اسعار المحروقات واحتسابها وفقا للاسعار العالمية ، واتفق الفايز مع رأي الخبير عايش في ان الضبابية وعدم وضوح الرؤية تلف مستقبل قطاع المحروقات الامر الذي قد يكون ساهم في هروب اية استثمارات كانت تفكر في الدخول الى القطاع.

وقال الفايز ان موضوع الشريك الاستراتيجي للمصفاة بات هو المعضلة التي تشكل عائقا امام تنفيذ خطط التحرير التي جرى الحديث عنها مرارا ، مؤكدا ان عدم وضوح الرؤية فيما يتعلق بالاطار الذي سيحكم العلاقة مستقبلا بين المصفاة والشريك الاستراتيجي ومحطات المحروقات ساهم الى حد كبير في تأخر ايجاد شريك استراتيجي للمصفاة.

وبين الفايز ان انهاء عقد امتياز شركة مصفاة البترول وتحولها الى شركة ربحية في ظل تراجع القيود الحكومية عليها ادى الى اطلاق يد الشركة في السوق وبالتالي ادى الى مزيد من تحكم الشركة بمعطيات القطاع.

ودعا الفايز الى ضرورة تأسيس هيئة للقطاع على غرار هيئات تنظيم قطاعات الاتصالات والتأمين يكون لها الدور الفاعل في تنظيم القطاع والية العمل في المرحلة المقبلة ، مؤكدا ضرورة اشراك نقابة المحروقات في اية تصورات وخطط مستقبلية للقطاع لدورها الفاعل في مستقبل القطاع واستقراره حيث ينتشر في كافة انحاء المملكة اكثر من 400 محطة 850و مركز لتوزيع الغاز ومن هنا لا بد ان نكون شركاء في مستقبل القطاع.

وزير الطاقة والثروة المعدنية المهندس خلدون قطيشات اكد في تصريحات صحفية قبل ايام أن الحكومة ستسير في مشروع إعادة هيكلة سوق المشتقات النفطية وهو غير مرتبط بقدرة شركة مصفاة البترول أيجاد شريك استراتيجي لتنفيذ عملية التوسعة.

وقال ان الحكومة حددت السابع والعشرين من شهر تموز المقبل موعدا لاستقبال العروض المالية والفنية من الشركات التي تأهلت للمشاركة في عطاء دخول سوق المشتقات النفطية المحلية من خلال نشاطي التسويق والخدمات اللوجستية.

وأوضح أن دخول شركات جديدة لسوق المشتقات النفطية سيضع لاعبين جددا في السوق وسيوفر بدائل جديدة للمستوردين من جهة وتوفير المشتقات النفطية بأسعار مناسبة للمواطنين من جهة أخرى.

وتضمنت الترتيبات الإستراتيجية المستقبلية وفقا لاستراتيجية قطاع الطاقة في مجال صناعة التكرير دراسة سبعة خيارات لمستقبل قطاع التكرير وأوصت بالإبقاء على مصفاة البترول الاردنية والسير في مشروع التوسعة والتحديث والمتضمن زيادة الطاقة الانتاجية وبناء وحدات تحويلية على اعتبار انه الخيار الافضل للاقتصاد الوطني.

وفي مجال تحقيق أمن التزود بالنفط الخام وتنويع مصادره درست الإستراتيجية ستة بدائل لاستيراد النفط الخام من اهمها خط انابيب من العراق الى مصفاة البترول الاردنية واعادة تأهيل خط التابلاين وخط انابيب من العقبة الى مصفاة البترول بحيث يتيح الاستيراد عن طريق البحر وانشاء سكة حديد من العقبة إلى الزرقاء لنقل النفط الخام والمشتقات النفطية والبضائع الاخرى المستوردة عبر البحر وكان أفضل الخيارات من الناحية الاقتصادية الاستيراد من العراق عبر خط أنابيب للنفط الخام يمتد من العراق الى مصفاة البترول بطول 300 كيلومتر داخل الاراضي الاردنية والأفضل أن يتم تطوير الخط بحيث يكون من العراق الى العقبة لتصدير النفط العراقي الى الاسواق العالمية مع تفريعة الى المصفاة.

وفي مجال إعادة هيكلة قطاع المحروقات وتحرير السوق للمنافسة أوصت الاستراتيجية بهذا الخصوص بإنهاء عقد امتياز شركة مصفاة البترول الاردنية وعدم تجديده وإعادة هيكلة مصفاة البترول الاردنية وفصل نشاطاتها المختلفة (نشاط التكرير ، التخزين ، النقل والتوزيع) وتأسيس أربع شركات تسويق لاستيراد وتوزيع المشتقات النفطية وتأسيس شركة لوجستية لامتلاك وإدارة المرافق اللوجستية لتخزين ونقل المشتقات النفطية ، وتأسيس هيئة تنظيم قطاع المشتقات النفطية ومراقبته وإزالة الدعم واعتماد سياسة تسعيرية شفافة تعكس الأسعار العالمية.

ويتم حاليًا إستيراد النفط الخام من المملكة العربية السعودية عبر خليج العقبة ثم النقل بالصهاريج الى موقع مصفاة البترول الأردنية (معدل الإستيراد اليومي 100 ألف برميل) والإعتماد على الكميات المكررة في مصفاة البترول الأردنية وإستيراد النقص الحاصل في بعض المشتقات النفطية (البنزين ، السولار ، الغاز السائل ) من الأسواق العالمية عبر خليج العقبة ومن ثم من العقبة الى موقع مصفاة البترول بالصهاريج.

وحددت الحكومة السابع والعشرين من شهر تموز المقبل موعدا لاستقبال العروض المالية والفنية من الشركات التي تأهلت للمشاركة في عطاء دخول سوق المشتقات النفطية المحلية من خلال نشاطي التسويق والخدمات اللوجستية.

وتضمنت بيانات العطاء تأسيس 4 شركات تسويق نفطية جديدة ستحوز على حصص سوقية متساوية بناء على عدد المستهلكين والمبيعات وقيمة المنتجات. كما تم طرح رخصة وعطاء تأسيس الشركة اللوجستية النفطية الاردنية لتملك وتشغيل المرافق اللوجستية خارج اطار ممتلكات شركة مصفاة البترول الاردنية ، بما يتضمن مرافق التخزين في 3 مطارات.

وفيما يتعلق بالشركة اللوجستية النفطية الاردنية والمهتمة بتخزين المشتقات النفطية اشارت المعلومات المرفقة بالعطاء ان ملكيتها ستكون مشتركة بين مشغل خاص بنسبة 51 بالمئة و 20 بالمئة لصالح الحكومة و 20 بالمئة لصالح شركة مصفاة البترول و 9 بالمئة لصالح الوحدة الاستثمارية للضمان الاجتماعي.

اما الشركات التسويقية الاربع الجديدة فانها ستحوز على حصص سوقية متساوية واحدة منها مملوكة لشركة مصفاة البترول توزع منتجاتها للزبائن كافة الا انه يحظر عليها تقديم خدمات الغاز المسال المنزلي وزيت الوقود الثقيل.

وحول سوق المشتقات النفطية الاردني قالت وثيقة المعلومات المرفقة بالعطاء ان نشاط التكرير من قبل شركة مصفاة البترول للنفط الخام يغطي نحو 75 بالمئة من استهلاك المملكة فيما يغطى الجزء الباقي عبر استيراد المشتقات الجاهزة.

وسيتم ترخيص الشركات التسويقية الاربع الجديدة لمدة 10 سنوات لبيع واستيراد وتوزيع المشتقات النفطية ويسمح لها خلال ذلك بتملك وبناء محطات محروقات جديدة ، اما المشغل الخاص للشركة النفطية اللوجستية فسيحوز على رخصة حصرية لمدة 20 عاما لتشغيل مواقع التخزين في العقبة وتشغيل مرافق التخزين في 3 مطارات محلية اما قدرة التخزين الاجمالية فستصل الى 206 آلاف متر مكعب يضاف لها 57 الف متر مكعب أي من المتوقع ان تصل القدرة التخزينية لمرافق وخزانات الشركة نحو 263 الف متر مكعب من النفط.

التاريخ : 17-06-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش