الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الكرة في مرمى مجلس النواب

نزيه القسوس

الأربعاء 14 كانون الأول / ديسمبر 2016.
عدد المقالات: 1591
تقرير ديوان المحاسبة عن انجازات الديوان في عام 2015 أخذ حيزا واسعا من النقاشات سواء في الصحف اليومية أو على صفحات المواقع الإخبارية أو مواقع التواصل الإجتماعي بسبب ما فيه من معلومات موثقة عن فساد مارسه بعض المسؤولين.
هذا التقرير ليس هو الأول ولن يكون الأخير وقد كتبنا عدة مرات في هذه الزاوية عن تقارير سابقة لديوان المحاسبة تضمنت أيضا فسادا ومخالفات قانونية وهذه التقارير مع الأسف بقيت في أدراج مجلس النواب ولم تناقش أبدا وكأن عمل ديوان المحاسبة هو ديكور فقط مع أنه أهم جهة رقابية في الدولة على المال العام .
التقرير الجديد موجود الآن بين يدي النواب الأفاضل وهذه كما يعتقد الكثيرون فرصة النواب الذهبية لإعادة ثقة المواطنين بمجلس النواب بعد أن اهتزت هذه الثقة كثيرا في السنوات الماضية بسبب ضعف أداء بعض المجالس النيابية وعدم ارتقائها للمسؤولية التي يطمح لها المواطنون .
ديوان المحاسبة كما قلنا هو أهم جهة رقابية على المال العام في الدولة الأردنية والتقارير التي يصدرها كل عام عن انجازاته هي من أهم التقارير الموثقة التي تصدر عن مخالفات حكومية لبعض المسؤولين وهدر للمال العام ويجب أن تكون لها الأولوية في البحث والنقاش في مجلس النواب لكن مع الأسف فإن معظم هذه التقارير أو كلها والتي صدرت في السنوات السابقة بقيت في الأدراج المقفلة ولم تناقش أبدا أو تعطى الأهمية التي تستحق .
عندما كان بعض المواطنين يتحدثون مع نواب مناطقهم عن الفساد كان هؤلاء النواب يقولون أعطونا فسادا موثقا وسترون ماذا نفعل لأننا لا نستطيع التحدث عن الفساد في العموميات تحت قبة المجلس .
الآن لدينا تقرير موثق باليوم والتاريخ وبالأرقام عن فساد مورس سواء كان فسادا ماليا أو غير ذلك وهذا التقرير الموثق موجود بين يدي النواب وهم الجهة الوحيدة التي لها الحق في مناقشة هذا التقرير واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من ثبت عليه بأنه قد مارس أي نوع من المخالفات القانونية أو المالية فهل يقوم النواب بهذا العمل الذي هو من ضمن عملهم لأن ديوان المحاسبة مربوط اداريا بمجلسهم .
بمنتهى الصراحة فإن المواطنين وبدون استثناء ينتظرون أن يسمعوا أن مجلسهم سيبدأ قريبا بمناقشة تقرير ديوان المحاسبة وبعكس ذلك ستظل الثقة مفقودة بين هذا المجلس وقواعده الانتخابية لأنه لم يكن على قدر المسؤولية التي توقعها المواطنون .
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل