الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مخاوف من تلوث المياه تهدد سعي الولايات المتحدة للاعتماد على الغاز

تم نشره في الجمعة 2 تشرين الأول / أكتوبر 2009. 02:00 مـساءً
مخاوف من تلوث المياه تهدد سعي الولايات المتحدة للاعتماد على الغاز

 

 
وايومنج - رويترز

يملأ المزارع الامريكي لويس ميكس ( 59 عاما) حوضا معدنيا بالمياه من بئره ويراقب طبقة زيتية لامعة تتكون على السطح الذي تنبعث منه رائحة طلاء ضعيفة.

ويشير مزارع البرسيم الى فقاقيع صغيرة تظهر في المياه وطبقة رفيعة من الرغوة حول الحافة. ان ميكس مقتنع تماما بأن تنقيب شركات الطاقة عن الغاز الطبيعي في هذا المجتمع الزراعي بوسط وايومنج سمم المياه وأفسد صحته.

ويشير تقرير أصدرته وكالة حماية البيئة حديثا الى أنه ربما يكون معه حق وأن الصناعة التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات قد تواجه مشكلة. فقد أظهرت التحاليل التي أجرتها وكالة حماية البيئة أن بئره يحتوي على 14 عنصرا"ملوثا مثيرا للقلق." وأجرت الوكالة تحاليل على 39 بئرا بمنطقة بافيليون هذا العام وقالت في اغسطس اب ان 11 منها ملوثة. ولم تحدد الوكالة السبب لكنها قالت ان التنقيب عن الغاز أحد الاحتمالات.

ومن الممكن أن يكون لما حدث في امدادات المياه في بافيليون تداعيات على سياسات الطاقة بالبلاد. ويعتبر الغاز الطبيعي كوقود غير مسبب للتلوث والذي تملك الولايات المتحدة احتياطيات ضخمة منه محوريا في خطط لخفض اعتماد الولايات المتحدة على استيراد النفط من الخارج.

لكن التنمية النشطة تدفع السكان الذين يعيشون قرب حقول الغاز الى التدقيق في الامر من جديد حتى في الولايات التي تلعب فيها الطاقة دورا هاما مثل وايومنج حيث يرتبط خمس الوظائف بالنفظ والغاز اللذين أسهما في اقتصاد الولاية بخمسة عشر مليار دولار عام 2007 .

واشتكى سكان يعيشون قرب منشات للتنقيب عن الغاز في ولايات من بينها بنسلفانيا وكولورادو ونيو مكسيكو ووايومنج من أن مياههم أصبحت عكرة ورائحتها كريهة نتيجة للمواد الكيماوية التي تستخدم في تقنيات التنقيب.وتجادل الصناعة بأن كيماويات التنقيب مخففة جدا وتحقن بطريقة امنة في مكامن الغاز على عمق الاف الاقدام تحت طبقات المياه الجوفية وبالتالي فانها لن تتسرب الى امدادات مياه الشرب.

وقال راندي تيووين المتحدث باسم انكانا كورب ثاني اكبر شركة للطاقة في كندا والتي تدير 248 بئرا في بافيليون ومادي ريدج القريبة"ليست هناك حالة موثقة لحقن كيماويات لوثت الابار او المياه الجوفية." وأضاف"نعرف أنهم ليس لديهم اثبات علمى على ما يقولون." ويقول منتقدون ان أطفالهم مرضوا وحيواناتهم نفقت وان مياههم أصبحت في بعض الاحيان قابلة للاشتعال لان الميثان هرب من ابار الغاز الى طبقات المياه الجوفية.

لكنهم لم يستطيعوا اثبات ذلك لان شركات التنقيب غير مطالبة بالكشف عن الكيماويات التي تستخدمها تحديدا بفضل اعفاء من قانون اتحادي للمياه النظيفة منح لصناعة النفط والغاز عام 2005 .

ولم تحدد وكالة حماية البيئة في اختباراتها التي اجريت استجابة للمخاوف بشأن التنقيب عن الغاز ونوعية المياه مصدر التلوث في بافيليون لكنها تحدثت عن التنقيب عن الغاز كسبب محتمل. وتواصل الوكالة اختباراتها وتتوقع اصدار تقرير في ربيع عام 2010 .

وقال لوك تشافيز العالم بوكالة حماية البيئة الذي يقود التحقيق انه سيسعى الان الى تحديد كميات عدد من الملوثات واثارها الصحية.

في بافيليون يشعر السكان بالغضب. وقالت دونيت بومان جارة ميكس انها لا تمانع في أن تنقب الشركات عن الغاز في فنائها الخلفي ما داموا لن يسمموها.

وقالت في مقابلة بغرفة معيشتها"لسنا ضد صناعة النفط والغاز على الاطلاق... نريدهم أن يفعلوا هذا بالطريقة الصحيحة فحسب." وأظهرت اختبارات وكالة حماية البيئة أن مياه بومان نظيفة لكنها لا تشعر بالارتياح للنتائج بسبب وجود صهريج لفصل الغاز على بعد نحو 50 مترا من منزلها وتبين أن بعض جيرانها بما فيهم ميكس لديهم مياه ملوثة.

واحتوت عينات وكالة حماية البيئة من ثلاثة ابار على مادة 2 - بي.اي وهي مادة يمكن أن تسبب السرطان تستخدم للتشحيم في التنقيب وفي بعض منتجات التنظيف المنزلي.

وتقول الصناعة التي اكتوت من شكاوى السكان وبمشروع قانون في الكونجرس يطالب بالكشف عن الكيماويات التي تستخدم في الحقن انها تستعمل أحدث تكنولوجيا لتظل هذه العملية امنة.



Date : 02-10-2009

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل