الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاقتصاد الليبي مرتبط بالنفط وتؤخره البيروقراطية الادارية

تم نشره في الأحد 30 آب / أغسطس 2009. 02:00 مـساءً
الاقتصاد الليبي مرتبط بالنفط وتؤخره البيروقراطية الادارية

 

 
طرابلس - ا ف ب

رغم الاشارات الى انفتاح اقتصادي ، تواجه ليبيا التي تعد من اغنى الدول الافريقية صعوبات في تحديث اقتصادها الذي يتأثر بتقلبات اسعار النفط ويؤخره البيروقراطية الادارية.

وكانت ليبيا منذ اكثر من ثلاثة عقود تطبق النظام الاشتراكي المتشدد لتجعل من الدولة الراعية لكل الانشطة الاقتصادية في البلاد.

الا انها تراجعت عن هذة السياسة الاقتصادية بعد ان فشلت في ادارتها مخلفة وراءها خسائر كبيرة تجاوزت مليارات الدولارات نتيجة البيروقراطية الادارية . ومع رفع الحظر الدولي الذي فرض على ليبيا من 1993 الى 2003 اثر اتهامها بدعم الارهاب ، طبقت سلسلة من الاصلاحات لتحرير الاقتصاد.

فقد شجعت الدولة القطاع الخاص على الدخول في النشاط الاقتصادي للبلاد وقررت ان تتخلى عن دور الدولة الراعية بتخفيض الدعم وتشجيع سوق العمل الخاص للقضاء على البطالة في هذا البلد الذي لا يتجاوز عدد سكانه خمسة ملايين نسمة.

وتنتج ليبيا العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) حوالى 1,8 مليون برميل يوميا من النفط بينما يقدر احتياطيها 42ب مليار برميل. ويشكل النفط اكثر من %95 من الصادرات و75% من ميزانية الدولة.

ولكن هذه الموارد الضخمة لم تساهم في تحسين اهم القطاعات في البلاد ، اي التعليم والصحة والبنية التحتية مما دعا الزعيم الليبي معمر القذافي الى "التهديد بثورة اخرى يقودها مع الفقراء ضد الفساد".

واتهم القذافي "الجهاز الاداري والوزارات بالفشل". وقال انه "سيدعو لالغاء هذه الوزرات وتوزيع الثروة على الشعب مباشرة للقضاء على الفقر والفساد".

لكن هذا القرار لم يدخل بعد حيز التنفيذ.

وكان سيف الاسلام نجل القذافي نبه بشدة الى "التزاوج المشبوه بين اجهزة الدولة والقطط السمان" التي تعترض على الاصلاح ، معتبرا انهم "وراء تفشي الفساد في البلاد".

وقال تقرير لبعثة من صندوق النقد الدولي نشر 2009 انه "من المهم تحسين اداء ادارة الدولة في ليبيا وتحسين الاطار التنظيمي من اجل تحسين مناخ الاعمال وتحسين الاحصائيات الاقتصادية والمالية والمعايير المحاسبية بما يتماشى مع الممارسات الدولية".

وترى البعثة الاقتصادية الفرنسية في طرابلس انه "ما زال يجب القيام بعمل كبير في مجال الاداء اليومي للدولة الذي مازال بطيئا وفيه الكثير من الاجراءات".وفي خطة التنمية للاعوام 2008 - 2012 قررت ليبيا رصد 75 مليار دولار لمشاريع كبيرة وضخمة لتحسين وتجديد البنية التحتية. لكن هذه التوقعات خفضت بعد تراجع اسعار النفط.ومع تنامي المشاريع الكبيرة تجد ليبيا نفسها امام نقص في اليد العاملة المؤهلة ونقص في مواد البناء. وترى البعثة الفرنسية ان "كل هذه المواد يتم توريدها من الخارج لهذا قفزت الاسعار بصورة كبيرة خاصة اسعار العقارات".

وتستورد ليبيا حوالى تسعين بالمئة من احتياجاتها من المواد الغذائية والتجهيزات.وازدياد الواردات بنسبة %29 في 2008 ، عوضت عنه زيادة في صادرات النفط مما سمح ليبيا بتحصيل 106 مليار دولار من العملة الصعبة يخصص جزء منها للاستثمار الخارجي خصوصا في القارة الافريقية.

وفي مجال المحروقات شاركت اربعون شركة اجنبية من كل العالم في اربعة مزادات لاستكشاف النفط في ليبيا للوصول الى هدف انتاج ثلاثة ملايين برميل في ,2013ويقدر احتياطي ليبيا من الغاز بـ 1314 مليار متر مكعب.كما سجلت ليبيا نموا بلغ معدله 8% بين 2003 2008و وابرمت عقودا للحصول على تجهيزات في السنوات الاخيرة مع شركات عدة متعددة الجنسيات.

ورغم ارتفاع عائدات النفط ، يشكو المواطن الليبي من ارتفاع الاسعار في المواد الغدائية والعقارات مما دعا الصحف الليبية الى الدعوة لتأميم التجارة.وقالت صحيفة الشمس الرسمية ان "المحتكرين والمستغلين يقدمون التجار نموذجا مناقضا للقسوة".

وتساءلت "هل يعقل ان تصبح ليبيا فجأة وخلال ايام من اغلى بلاد العالم في اسعار السلع الغذائية الاساسية والاستهلاكية؟ وهل يعقل ان نقف صامتين ونحن نكاد نرى بطون أهلنا خاوية؟".

واضافت "امام ما يحدث وما سيحدث اذا استمر الاستغلال واستمر الصمت والصبر الذي لا معنى له ، لا بد من وقفة تعيد الامور الى نصابها والحقوق الى اصحابها".

وتابعت انها "وقفة او انطلاقة تاريخية الى الامام لا تكون بغير تأميم التجارة وعودة الأسواق والجمعيات والتعاونيات ولكن بآليات جديدة وادارات عصرية كما حدث في الماضي".

Date : 30-08-2009

رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل