الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في تقرير اصدرته المجموعة الدراسية لخيارات التجارة في الشرق الأوسط:اقتصاديات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تفرض قيودا تجارية متشددة مساهمة القطا

تم نشره في الاثنين 15 تموز / يوليو 2002. 03:00 مـساءً
في تقرير اصدرته المجموعة الدراسية لخيارات التجارة في الشرق الأوسط:اقتصاديات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تفرض قيودا تجارية متشددة مساهمة القطا

 

 
عمان - الدستور
أوضح التقرير الصادر عن المجموعة الدراسية لخيارات التجارة في الشرق الأوسط التابعة لمجلس العلاقات الخارجية والذي جاء تحت عنوان »تسخير التجارة لاغراض التطوير والنمو في الشرق الاوسط« ان النقص الحاصل في اندماج اخطار الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالاقتصاد العالمي يعود في جزء كبير منه الى خليط من السياسات التجارية والاستثمارية المقيدة، مشيرا الى ان هذه السياسات ذات نتائج مضرة بشكل خاص لأن صغر حجم وتشرذم اقتصاد وأسواق أقطار الشرق الأوسط، شمال أفريقيا يحول دون بزوغ شركات فاعلة وقادرة على المنافسة.
وجاء في التقرير ان الجمع بين الاسواق الصغيرة والقيود الشديدة المفروضة على التجارة قيد فرص النمو الخاصة باقطار الشرق الأوسط وشمال افريقيا الامر الذي ادى الى تجميد بنيتها التجارية والاضرار بالتنوع الاقتصادي الذي قاد بدوره الى جمود في الاقتصاد وقيد تطوير أية صناعات حديثة.
واشار الى ان العديد من بلدان المنطقة لا تزال تضع قيودا تجارية متشددة على شكل تعرفه جمركية عالية، حيث ان متوسط التعرفة الجمركية المفروضة في تلك البلدان عدا دول مجلس التعاون الخليجي بلغ 19%، فهنالك فوارق كبيرة فيما يخص الهيكلية الجمركية الخاصة باقطار منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ومع وجود عدد سكان مشابه لعدد سكان الاتحاد الأوروبي فإن أقطار منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تمتلك الفرصة لأن تصبح سوقا اقتصاديا كبيرا، ولكنها مع ذلك تبقى منطقة صغيرة اقتصادنا ومتشرذمة سياسيا، حيث ان اجمالي الانتاج المحلي للمنطقة بأسرها يبلغ نصف ذلك الخاص بالمملكة المتحدة أوفرنسا.
واشار التقرير الى ان مساهمة القطاع الخاص في مجال البنية التحتية في أقطار الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعتبر مساهمة ضئيلة، حيث بلغ حجم المشاريع ذات العلاقة بالبنية التحتية في المنطقة بين عامي 1984-1997 حوالي 9 بلايين دولار أمريكي فقط مقابل 650 بليون دولار أمريكي على مستوى العالم.
ولا بد من ايجاد سوق قوي لرأس المال حيث يشكل العنصر الاساسي لقيام نظام مالي فعال، حيث ان أسواق رأس المال في المنطقة ما زالت غير متطورة اذ ان مستوى رسملة البورصة في المنطقة كنسبة من اجمالي الناتج المحلي تقل عن 10% عن ذلك الخاص بدول الدخل فوق المتوسط.
وخلص التقرير الى ان الكثير من الحكومات في اقطار الشرق الأوسط وشمال افريقيا لا تزال ترى دورها كصاحبة عمل ومنتجة للخير العام وفي المقابل فإن المطلوب هو اتباع منهج انتقائي مقصود لتدخل الدولة من اجل توفير بيئة مؤسساتية مثلى تكون قادرة على القيام بزيادة تدفق المعرفة الى جميع الاطراف ذات العلاقة بالسوق وذلك عن طريق تأسيس بنية تحتية حديثة للمعلوماتية تهدف الى ربط اطراف السوق بشبكات المعرفة. وتغيير البروقراطية وتحويلها من عامل سلبي معيق للاقتصاد الى عامل تنمية فعال وذلك عن طريق خلق نخبة من الاخصائيين والتقنيين الذين يتم توظيفهم تبعا لمهاراتهم وكفاءاتهم.
وكذلك ضرورة اتباع استراتيجية تؤدي الى الانضمام السريع الى الاسواق العالمية وتقوم على مرونة وانفتاح المؤسسات السياحية والاقتصادية من اجل تحقيق مكاسب الانتاجية الكامنة في الثورة الاقتصادية الثانية.
ويبرهن التقرير انه بالرغم من الانخفاض الذي طرأ على الجمارك والضرائب المفروضة على الاستيراد خلال السنوات السابقة الا انها لا تزال تقيد التجارة والاستثمار وبالنظر الى الصعوبات التي مرت بها الحكومات لدى تطبيق برامجها الاصلاحية فان استخدام اتفاقيات التجارة الدولية كآليات عمل ونقاط أساسية يرتكز عليها من اجل الاصلاح يمكنه المساعدة في ضمان تحقيق اهداف السياسات.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة