الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شهداء الفجر

رشاد ابو داود

الأربعاء 22 حزيران / يونيو 2016.
عدد المقالات: 45



نووا على الصيام ، تسحروا .مع الأذان أمسكوا ، مسكوا سلاحهم بيد ، مدوا الاخرى ليحتضنوا اشقاء سوريين هاربين من جحيم المحرقة المتواصلة منذ اربع سنوات .اشقاء من شتى الآلام والاعمار والجروح والدموع . أم ثكلى هربت من الدمار والنار التي لم يعد يعرف من يضرمها ومن يصب الزيت على نار الفتنة . اسلحة فتاكة حاملها اعمى البصيرة متحجر القلب والعقل . حرب مجنونة اختلط فيها الحابل بالنابل والتف الحبل حول رقبة سوريا . اميركا ، روسيا ، فرنسا ، بريطانيا وتابعهم المانيا واستراليا وكل من يضمر العداء لهذه الامة ، هم انفسهم الاستعمار القديم الذي خرج من البر والبحر .زرع في الارض نبتاً شيطانياً سماه «وطناً قوميا لليهود» في فلسطين اسماه اسرائيل، وعلى البحرشرق المتوسط اقام دولة لشذاذ الافاق ومثيري الفتن في العالم منذ غضب الله عليهم واتبعوا الشيطان .

فتنتهم في هذه المرحلة البسوها عمامة ، اعطوها سيوفا وراية سوداء ،اسماً اطلقوا عليه «داعش» وصورة مشوهة للاسلام دين الرحمة والسلام .دين محمد الذي كان جاره اليهودي يلقي القمامة امام منزل الرسول العظيم فيزيلها بيديه الكريمتين ، لم يقتل اليهودي ولم يجز رقبته بالسيف بل عامله بالحسنى . دين عمر بن الخطاب الذي رفض طلب البطريرك صفرونيوس ان يصلي في الكنيسة حين سلمه مفاتيح القدس التي جاءها ماشيا يجر الدابة وخادمه راكباً لان كان دوره في القسمة العادلة لان يركب هو ساعة وخادمه ساعة ويريحان الدابة ساعة .. رفض الصلاة في الكنيسة حتى لا يقلده المسلمون من بعده وليحافظ للمسيحيين على حريتهم في العبادة ويأمنهم على حياتهم واموالهم و حريتهم .

هذا هو دين الاسلام ، لا دين الذبح والصلب والقتل طعنا  بالخناجر على سارية في الرقة واجبار الاهالي على مشاهدة ابنائهم يبشع بهم وتقطع اعضاؤهم . الاسلام دين احترام الانسان لا دين السبايا والاغتصاب والحور العين وفقء العيون !

لقد اختاروا الاول من رمضان ليفجعونا باستشهاد كوكبة من شبابنا في عين الباشا وها هم يختارون منتصف الشهر الفضيل ليفجعونا باستشهاد كوكبة اخرى من حراس الحدود الذين شهد لهم العالم على انسانيتهم ودورهم في ايواء اللاجئين السوريين . وكم نشرت وسائل الاعلام العالمية صور جندي اردني يحمل طفلا لاجئا كما لو انه ابنه او يمد يده لعجوز كما لو انها امه .

لا نبكيهم شهداءنا ،فليس من شيمنا البكاء ،قدرهم ان يكونوا ابطالا ،مؤمنون بربهم لكل شقيق لاجىء او مهاجر او مطارد.

لا نبكيهم، بل نحتسبهم شهداء عند رب العالمين.

رحم الله شهداء الفجر من جيشنا العربي الاردني ..وحمى الاردن من الشر والاشرار .

رئيس مجلس الإدارة: د. يوسف عبد الله الشواربة - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة