الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قضية اقتصادية * المنتج المحلي ما زال بعيدا عن ثقة المستهلك مما يبقيه خارج دائرة المنافسة

تم نشره في الثلاثاء 22 تشرين الأول / أكتوبر 2002. 02:00 مـساءً
قضية اقتصادية * المنتج المحلي ما زال بعيدا عن ثقة المستهلك مما يبقيه خارج دائرة المنافسة

 

 
عمان ـ الدستور ـ عمر الربايعة: نجاح الصناعة الوطنية وتعزيز قدراتها التنافسية يتطلب تظافر كافة الجهود، والمقصود هنا ليس فقط الجهود المبذولة من قبل مؤسسات القطاعين العام والخاص، وانما يجب ان يكون هنالك دور اساسي للمستهلك المحلي من خلال جعل خيار السلعة الوطنية خيارا اساسيا.
ورغم تطور مستوى الصناعات المحلية خلال الاعوام العشرة الماضية ووصول هذه السلع الى العديد من الاسواق العربية والعالمية، الا ان المستهلك المحلي ما زال مترددا في الاقبال عليها ويجعل خيار شراء السلعة المحلية بمثابة الخيار الاخير له.
وحول اسباب عزوف بعض المواطنين عن السلعة المحلية تقول هبة كمال وهي موظفة ان الاقبال على السلعة المحلية يتطلب عوامل كثيرة منها تحسين جودة المنتج وطرح السلعة بسعر ملائم كون المستهلك من حقه الحصول على سلعة تتمتع بجودة عالية.
وتعترف بأهمية دعم الصناعة المحلية ولكنها في نفس الوقت تشير الى ضرورة وجود سلعة جيدة، تخدم صاحبها خاصة وان المواطن لا يستطيع ان ينفق مبلغا من المال في غير موضعه او في شراء سلعة للتجربة فقط.
وتؤكد ان بعض الصناعات المحلية استطاعت ان تكسب ثقة المستهلك لما تتمتع به من جودة واتقان تضاهي مثيلاتها من السلع المستوردة، كما ان المنتج يوفر لها خدمة ما بعد البيع من صيانة وغيرها.
ويقول رائف خليل وهو موظف ان المواطن في نهاية الامر يبحث عن السلعة الجيدة ذات السعر الملائم وانه بحاجة الى توعية بأهمية الاقبال على شراء السلعة الوطنية واعطائها الاولوية.
ويؤكد وجود تقصير من قبل الصناعيين الاردنيين في عملية الترويج للمنتج المحلي والتواصل مع المستهلك.
ويوضح ان بعض التجار قصيري النظر عملوا على اعطاء فكرة غير حقيقية عن المنتج المحلي من خلال تصنيع اصناف رديئة من السلع وطرحها في الاسواق راكضين وراء الربح السريع، وانه في مثل هذه الحالة يجب ان تتدخل الجهات المسؤولة لوضع حد لمثل هؤلاء الذين يسعون الى تحقيق الربح على حساب الجودة.
ويرى الدكتور صلاح غنيم مدير عام مؤسسة تنمية الصادرات والمراكز التجارية بالوكالة انه آن الاوان لتغيير الطابع المأخوذ عن الصناعة الوطنية بانها صناعة رديئة حيث انها اصبحت تنافس مثيلاتها في جميع انحاء العالم من حيث الجودة والسعر.
ويضيف.. ان الصناعي الاردني اصبح واعيا لأهمية تطوير صناعته من خلال تطبيق انظمة الجودة والاساليب الحديثة في عملية الانتاج ومواكبة التغيرات الفنية والتسويقية التي تحدث في العالم.
ويشير الى انه بات في حكم الضروري تمسك المواطن بخيار السلعة المحلية اولا قبل التفكير بشراء السلعة الاجنبية ما دامت تتميز بالمواصفات المطلوبة.
ويوضح الدكتور غنيم ان المؤثر بنجاح الصناعة في الخارج وفتح اسواق جديدة، لها هو ايجاد مكان لائق لها في السوق المحلي بداية واعطاؤها الدعم الكامل من جميع قطعات المجتمع الرسمي والخاص.
جمعية حماية المستهلك بدورها حثت المواطنين على الاعتماد بالدرجة الاولى على الصناعة المحلية وتفضيل المنتج الوطني على منافسه الاجنبي.
وفي هذا الصدد يقول الدكتور محمد عبيدات رئيس الجمعية ان الصناعة المحلية يجب ان تلقى كل الرعاية والاهتمام ليس فقط من قبل الحكومة بل من كافة شرائح المجتمع مشيرا الى ان تطور هذه الصناعة وتقدمها يعود بالنفع على كافة الاطراف ويساهم في حل العديد من المشاكل التي تواجه الاقتصاد الوطني وعلى رأسها مشكلتا الفقر والبطالة.
واوضح ان دخول الاردن في العديد من الاتفاقيات الدولية وانضمامه الى منظمة التجارة العالمية واتفاقية الشراكة الاوروبية والاتفاقيات الاخرى ستمكن السلع الاجنبية من الدخول للسوق الاردنية بسهولة الامر الذي يقتضي من المواطن حرصه على اختيار السلع المحلية واعطاءها الاولوية آخذا بين الاعتبار ان بقاء الصناعة وتطويرها يعود بالنفع على كافة القطاعات الاقتصادية للدولة في حين ان الاقبال على شراء السلع المستوردة يضعف هذه الصناعة ويجعلها غير قادرة على منافسة مثيلاتها.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل