الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العقبة مرة اخرى....*بقلم وليد مزرعاوي

تم نشره في السبت 19 تشرين الأول / أكتوبر 2002. 03:00 مـساءً
العقبة مرة اخرى....*بقلم وليد مزرعاوي

 

 
... بعد غياب اكثرمن عام عن مدينة العقبة.. المدينة الحلم.. حيث هيأت الدولة لها جميع الامكانيات سواء المادية او المعنوية من خلال الاشراف المباشرلجلالة الملك عبدالله الثاني والمتابعة الحثيثة من قبله..اسعدني جدا نظافة المدينة واضفاء بعض اللمسات الجميلة على شوارعها.
ولكنني من خلال عين الاقتصادي كوني مارست العملية الاقتصادية لاكثر من ثلاثة عقود اجد من الواجب التحدث عن السلبيات والايجابيات.
فبعد مرور حوالي العامين على انشاء منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة حيث تم الترويج لهذه المنطقة اعلاميا وبشكل مكثف يلاحظ المرء ان الاقبال الشديد من قبل بعض المستثمرين المحليين الذين قدموا للمدينة سواء من عمان او من مدن المملكة واستثمار مبالغ لا يستهان بها اصبح الامر عبئا ثقيلا عليهم هذا بالاضافة الى الانشطة الاقتصادية الاخرى في المدينة فمثلا قطاع السياحة ما زال يعاني من الركود الشديد حيث يلاحظ ان نسب الاشغال في معظم فنادق المدينة لا تزال دون المستوى.
وكذلك القطاع التجاري ما زال يعاني من تدني نسبة المبيعات ، وبالتالي يلاحظ تكدس محلات معظم التجار بالبضائع المختلفة وذلك دون ان ترقى مبيعاتهم الى مستوى حتى تغطية الفوائد البنكية وبالتالي يقعون فريسة سهلة امام البنوك والتي بدأت هي الاخرى تضييق الخناق على معظم القطاعات التجارية والتوجه نحو تسهيلات الافراد - مما زاد الطين بلة .
وكم ادهشني وانا في ضيافة احد اصدقائي من تجار المجوهرات في المدينة وبعد ان مكثت في محله اكثر من ساعة علما بأن محله يقع في وسط المدينة التجاري ادهشني ان اكثر من حوالي عشرة مواطنين من رجال ونساء ترددوا على هذا المحل، وقداستغربت جدا من هذا الصديق دائم الشكوى من قلة مبيعاته وقلت له ما شاء الله ان الشغل تمام؟؟؟ فابتسم بمرارة وقال لي ان هؤلاء الذين ترددوا على المحل جاءوا ليس بقصد الشراء ولكن بقصد بيع بعض الحلي والمجوهرات التي يمتلكونها وذلك من اجل ان يتمكنوا من الصرف على احتياجاتهم اليومية .
وعلى مستوى الاستثمار الاجنبي يلاحظ انعدام وجودهذا المستثمر حتى هذه اللحظة حتى تلك المشاريع التي تم التوقيع عليها قبل انشاء منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وبعد مرور حوالي اكثر من ثلاث سنوات على احد المشاريع السياحية الهامة حيث تم تمليك هذا المستثمر اجمل قطعة ارض على شواطىء مدينة العقبة ومن المفروض ان نسبة انجازهذا المشروع اكثر من 30% حسب ما اعلن في حينه الا انني لاحظت ان نسبة الانجاز ما زالت صفرا حيث يلاحظ المرء تواجد بعض المعدات والاليات المهترئة والتي لا توحي بانشاء مشروع كبير في هذه المدينة.
المشروع الوحيد الذي تم تنفيذه هو مشروع كاميرا البوتاس بكلفة حوالي 110 ملايين دولار وتم التوقيع والبدء به قبل انشاء منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة هذا المشروع الوحيد الذي اثلج صدري حيث تشرف على ادارته وتشغيله نخبة من الشباب الاردني بمهنية وتقنية عالية يفتخر الانسان بها، هذا المشروع الذي من المتوقع له ان يرفد خزينة الدولة بمداخيل وموارد مالية جيدة عدا عن ان جميع العمالة العربية هي اردنية من المتوقع له ان يكون نموذجا جيدا لتسويق هذه المنطقة حيث يتمتع بقدرة عالية على التصدير فمثلا هناك حوالي 75% من منتجات هذا المصنع من المتوقع لها ان تشحن من خلال البحر اي بمعنى اخر تصدير اكثرمن عشرة الاف حاوية سنويا عبر ميناء العقبة مما يعني تنشيط حركة الميناء وجلب خطوط بحرية جديدة لهذا الميناء بالاضافة الى ان هناك نسبة 25% من انتاج هذا المصنع من المتوقع تصديرها من خلال البر للدول المجاورة وبالتالي ايضا ينعكس على حركة الشاحنات الاردنية التي يعاني اصحابها من الركود.
هذاالمشروع الذي تم تنفيذه بمهنية عالية وتكنولوجيا متقدمة والذي من المتوقع افتتاحه خلال الايام القليلة القادمة يوجد شكوى مقدمة ضده في محاكم العقبة دون ان يقوم القائمون على الاستثمار في العقبة بمتابعة مثل هذه القضايا مع المستثمرين مباشرة والعمل على تذليل الصعوبات التي تواجههم.
لذلك ومن هذا المنبر فانني ادعو المسؤولين عن الاستثمار في المملكة بالاشراف شخصيا على هذا الامر وذلك قبل ان تقع الفأس في الرأس وان يستمعوا للادارة التنفيذية للقائمين على هذا المشروع حتى يتم تلافي جميع الصعوبات والمتاعب التي يعاني منها المستثمر الاجنبي والمتوقع قدومه لهذه المنطقة مستقبلا.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش