الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التجار غير مسؤولين عن ارتفاع الاسعار * خوري: المدة المحددة لانجاز معاملات اخراج البضائع من العقبة غير كافية

تم نشره في الاثنين 23 شباط / فبراير 2004. 02:00 مـساءً
التجار غير مسؤولين عن ارتفاع الاسعار * خوري: المدة المحددة لانجاز معاملات اخراج البضائع من العقبة غير كافية

 

 
* الاردن هو البلد الوحيد الذي يستوفي »ضريبة ما قبل الدخل«
عمان - الدستور - محمد امين: حمّل السيد طارق خوري نقيب تجار المواد الغذائية الحكومة مسؤولية الارتفاع في اسعار المواد والسلع المستوردة من الخارج وخاصة المواد الغذائية مؤكدا ان التجار ليس لهم يد لا من قريب ولا بعيد بارتفاع الاسعار بل ان التجار هم اول المتضررين من ذلك الارتفاع.
وقال خوري في تصريح لـ »الدستور« ان الحكومة بدأت بفرض ضريبة مبيعات على المواد الغذائية كما فرضت على المستوردين »ضريبة ما قبل الدخل« بنسبة 2% من قيمة البضائع المستوردة موضحا ان الاردن هو البلد الوحيد في العالم الذي يستوفي مثل هذه الضريبة على المستوردات موضحا ان مشكلة الازدحام في ميناء العقبة استكملت جزءا من حلقة ارتفاع اسعار البضائع مشيرا الى ان الحكومة تتحمل المسؤولية عن مشكلة الميناء، اذ ان ادارة الميناء وهي ادارة حكومية غير قادرة على التعامل مع الزيادة الكبيرة التي طرأت على الاستيراد من خلال الميناء وذلك كونها ادارة حكومية معربا عن اسفه الشديد لان الحكومة لم تقم باي اجراء لتطوير او تبديل ادارة الميناء او تحسين كفاءة موظفيه للاستفادة من الكادر البشري الكبير اذ يزيد عدد العاملين في مؤسسة الموانىء على الخمسة الاف موظف ومثل هذا العدد يمكنه ان يشغل حتى اكثر الموانىء في العالم بكفاءة عالية لو احسن استغلال امكاناتهم وطاقاتهم ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب.
وقال السيد خوري ان مؤسسة الموانىء تتباهى بزيادة دخلها وايراداتها الا ان هذا الدخل هو على حساب المواطن المستهلك لان كل كلفة اضافية على البضائع المستوردة يتحملها المواطن في النهاية، مؤكدا انه بمقدور مؤسسة الموانىء ان تحقق زيادة كبيرة في الايرادات بسبب الزيادة الكبيرة في المستوردات لو تعاملت بكفاءة اعلى في التفريغ والتخزين والتخليص، فقد خسرت المؤسسة الكثير من الايرادات نتيجة عزوف بعض شركات النقل البحري العالمية عن القدوم الى ميناء العقبة، بسبب التأخير، واستفادت من ذلك موانىء اخرى في المنطقة واصبحت البواخر تفرغ فيها البضائع المستوردة للاردن، مثل ميناء جده، وطرطوس وبيروت وبورسعيد ودبي وغيرها، ولو كان ميناء العقبة قادرا على التعامل بسرعة مع البواخر وحمولاتها لاستطاع زيادة ايراداته بشكل كبير دون الحاجة الى زيادة الرسوم والغرامات واجور التخزين وغيرها.
واشار السيد خوري الى ما اتخذته الحكومة من اجراء مؤخرا يقضي بزيادة الغرامات على البضائع المخزنة في ساحات ومستودعات الميناء بعد مضي عشرة ايام على تستيفها وتخزينها بانتظار التخليص عليها، مؤكدا ان هذه الزيادة التي تصل في حدها الاعلى الى 300% غير منطقية وهي تؤخذ من المستوردين دون وجه حق، وينعكس بالتالي ارتفاعا على الاسعار بالنسبة للمستهلك.
وبين السيد خوري انه في ظل الاوضاع السائدة في ميناء العقبة واستمرار ورود كميات كبيرة من البضائع الى الميناء فان انجاز معاملات التخليص وغيرها من الدوائر الحكومية يحتاج لاكثر من عشرة ايام وهي الايام الاولى التي تعتبر فترة سماح وتعفى فيها البضائع من غرامات التأخير، وذلك حتى لو قام صاحب البضاعة بمتابعة يومية لمعاملاته لدى الجهات الحكومية والرسمية لاخراج بضاعته من الميناء فهناك معاملات مع وزارة الصحة والمختبرات والمواصفات والمقاييس والجمارك ومؤسسة الموانىء تسير كلها ببطء شديد.
واكد خوري انه ليس صحيحا ان التجار يتركون بضائعهم في ساحات الميناء ويهملون التخليص عليها لاخراجها، فمعظم التجار يتمنون خروج بضائعهم منذ اليوم الاول لوصولها، مرجعا التأخير لاسباب تتعلق بمؤسسة الموانىء والدوائر الاخرى التي لم تتمكن بعد من السيطرة على حالة الازدحام والتعامل معها، داعيا الجهات المعنية الى ارسال موظفين للاطلاع على مدى التأخير في انجاز معاملات التخليص على البضائع واجراءات تحميلها واخراجها من الميناء داعيا الحكومة الى معاملة التجار المستوردين الذين يبدأون منذ اليوم الاول لوصول بضائعهم باجراءات ومعاملات اخراجها بشكل مختلف عمن تقول الحكومة انهم يتعمدون ابقاء بضائعهم المستوردة في ساحات الميناء فالذي يتعمد التأخير ان وجد يستحق الاجراءات العقابية اما غيره فلا.
واضاف السيد خوري ان ما حدث من مشكلة ازدحام في الميناء خلف مبررا لشركات الشحن البحري العالمية للتحكم بالمستوردين الاردنيين من حيث تحديد ميناء وصول البضاعة، ومن حيث اجور النقل ورسوم الازدحام التي باتت تلك الشركات ترفعها دون رقيب مبينا ان قيام وزارة الصحة باستيفاء رسم بمقدار 20 دينارا على كل عينة وكل حجم يفحص في مختبراتها اسهم ايضا في رفع اسعار المواد الغذائية على المستهلك.
رئيس مجلس الادارة: محمد داودية - رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل