الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ينتظر تأسيس أول شركة متخصصة بـ »التأمين الصحي«: سوق التأمين القطري.. نشاط واعد وقانون جديد يستشرف المستقبل ويلبي طموح الشركات المحلية

تم نشره في السبت 28 آب / أغسطس 2004. 03:00 مـساءً
ينتظر تأسيس أول شركة متخصصة بـ »التأمين الصحي«: سوق التأمين القطري.. نشاط واعد وقانون جديد يستشرف المستقبل ويلبي طموح الشركات المحلية

 

 
الإندماج وتعزيز الملاءة المالية للشركات.. مطلبان مهمان لمواجهة تحديات المرحلة المقبلة
الدوحة - الدستور - محمد خير الفرح: يؤدي سوق التأمين المحلي في قطر دورا هاما في عملية التنمية الإقتصادية الى جانب العديد من القطاعات والأنشطة الأخرى التي يتشكل منها الإقتصاد القطري.
ويعد هذا السوق من الأذرع الرئيسية لاقتصاد قطر كونه يشكل غطاء واقيا له ضد الهزات أو المخاطر التي قد يواجهها سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي.
ورغم العديد من العقبات أو العوائق التي تواجه تطور قطاع التأمين القطري وتحد من قدرته على مسايرة التقدم الذي يشهده قطاع التأمين على المستوى الإقليمي أو العالمي، إلا أنه تمكن خلال العام الفائت 2003 من تحقيق نمو قياسي في أدائه للسنة الثالثة على التوالي، حيث بلغ إجمالي أقساط التأمين المكتتبة في السوق المحلي القطري أكثر من 900 مليون ريال (247 مليون دولار) بنهاية عام ،2003 بزيادة نسبتها 25 في المئة عن عام 2002.
ويطال النمو الأكبر لقطاع التأمين القطري تأمينات الطاقة والنفط، حيث يشكل هذان القطاعان ما نسبته 50 في المئة من مجمل التأمينات التي يشهدها السوق المحلي في قطر.
ويرجع بعض الخبراء والعاملين في سوق التأمين القطري هذا الأداء الجيد الى تحسن النتائج الفنية للشركات المحلية وازدياد حجم الطلب على منتجات وخدمات التأمين تماشيا مع التوسع المطرد في النشاط الاقتصادي في البلاد والذي نما بنسبة 8ر8 في المئة بنهاية العام الفائت.



نمو سريع
ويعد سوق التأمين القطري واحدا من أسرع اسواق التأمين نموا في منطقة الشرق الأوسط بالرغم من أن التأمينات الشخصية التي تشكل العمود الفقري لهذا السوق تكاد تكون في أدنى مستوياتها بالمقارنة مع أسواق التأمين في دول أخرى، ما يعني أن هذا النوع من التأمينات يعتبر »منجما ذهب« لم يتم إكتشافه بعد.
ومن أجل الحفاظ على هذه الوتيرة المتسارعة في أداء قطاع التأمين القطري والتي تأتي عقب فترة طويلة من الركود سادت أعمال هذا القطاع خلال السنوات القليلة التي سبقت عام ،2001 قامت وزارة الإقتصاد والتجارة القطرية بتنفيذ تعديلات واسعة على قانون التأمين الحالي المعمول به في البلاد منذ عام 1962 ليتواكب مع الكثير من التطورات التي شهدها سوق التأمين الخليجي والإقليمي والعالمي، ولكن لم يتم إقرار هذه التعديلات حتى الآن بإنتظار مرور القانون الجديد في كافة مراحله الدستورية.
ومع أن قانون التأمين الحالي المعمول به في قطر متقادم وبسيط وأصبح مختلفا عن الواقع الى حد كبير، إلا أن التطبيق والممارسة الفعلية لعمل ونشاط التأمين طيلة الفترة الماضية تتجاوز القانون من دون أن تخالفه.
من ضمن أهداف تعديلات قانون التأمين، أن يتواكب مع متطلبات منظمة التجارة العالمية التي تعتبر قطر عضوا فيها منذ عام 1996.

قانون عصري
وقد أصبح قانون التأمين القطري الحالي قديم جدا، فيما التعديلات التي تم تنفيذها على هذا القانون تركز أساسا على إدخال بنود ونصوص جديدة حول التأمين على الحياة وهو النشاط الذي لا يشير اليه القانون الحالي بأي شكل من الأشكال، كما تتناول هذه التعديلات موضوع الملاءة المالية وضرورة أن يكون لكل نشاط تمارسه شركة التأمين ضمان خاص لوحده، وليس كما ينص عليه القانون الحالي »100 الف روبية قيمة الضمان على كل أنشطة التأمين التي تمارسها الشركة«.
واستعانت وزارة الإقتصاد والتجارة القطرية في تنفيذ تعديلات قانون التأمين بعدة قوانين مماثلة في دول مجلس التعاون الخليجي وبعض الدول العربية والأجنبية، باعتبار أن التأمين موضوع عام ومماثل في معظم دول العالم.
يقول محمد حسن السعدي مدير إدارة الشؤون التجارية المسؤولة عن نشاط التأمين القطري في وزارة الإقتصاد والتجارة إن تعديلات قانون التأمين الجديدة من شأنها إعادة هيكلة قطاع التأمين المحلي وإستحداث المزيد من الأنشطة التأمينية التي لم ينظمها هذا القانون مثل وكلاء التأمين والوسطاء والإستشارات التأمينية، لافتا الى أن هذه التعديلات تم تنفيذها نظرا للدور الكبير الذي يؤديه قطاع التأمين وأثره على الإقتصاد الوطني وتنميته.



9 شركات للتأمين
ويرى السعدي أن قطاع التأمين القطري يتمتع بإمكانية كبيرة للنمو، موضحا أنه إذا ما تم تكييفه مع واقع المرحلة الحالية، فإنه سيستفيد بشكل كبير.
وضمنت وزارة الإقتصاد والتجارة تعديلات القانون الجديد آراء ومقترحات مختلف شركات التأمين الوطنية في السوق المحلي القطري، وذلك بعد أن عقدت أكثر من إجتماع مع القائمين على هذه الشركات خلال فترات سابقة، لذلك، التعديلات الجديدة تعكس مطالب الشركات وتلبي طموحاتها.
ويتوقع السعدي أن تتم إجازة قانون التأمين الجديد خلال وقت قريب بعد أن يستكمل كافة مراحله الدستورية.
ويتكون سوق التأمين في قطر حاليا والذي يبلغ حجمه نحو مليار ريال من تسع شركات، منها خمس شركات وطنية، والأخرى عبارة عن فروع لشركات تأمين عربية وأجنبية.
يقول السعدي إنه يتوجب على هذه الشركات أن تعمل على زيادة معدلات نسبة الإحتفاظ بالمخاطر لديها، لأن القدرة العالمية على إعادة التأمين ستصبح باه(ة التكلفة، كما طالبها بترشيد التكاليف العالية التي تتكبدها وتقليل الإعتماد على الأسواق الخارجية والإحتفاظ بالأرباح وأقساط التأمين وزيادة الطاقة الإستيعابية.

أرباح كبيرة
وارتفع صافي ربح شركات التأمين الوطنية في قطر خلال عام 2003 الى 245 مليون ريال بنسبة 4.44 في المئة مقارنة مع 136 مليون ريال عام ،2002 فيما بلغت أرباح هذه الشركات خلال النصف الأول من العام الجاري أكثر من 211 مليون ريال مقارنة مع 106 ملايين خلال الفترة المقابلة من العام الفائت.
وتستفيد هذه الشركات من الطفرة الكبيرة التي يشهدها الإقتصاد القطري منذ عدة سنوات، وهو الأمر الذي ينعكس إيجابا على نتائج أعمالها.
وتواجه شركات التأمين القطرية منافسة حادة في سوق صغير يؤكد الكثير من المراقبين الإقتصاديين أنه سيكون واعدا في ظل تعديلات القانون الجديدة مدعوما بارتفاع وتيرة النشاط الإقتصادي والعمراني في قطر.
وحسب أرقام حديثة صادرة عن وزارة الإقتصاد والتجارة القطرية، تستحوذ الشركات الوطنية على ما نسبته 94 في المئة من حجم أقساط سوق التأمين القطري، والنسبة المتبقية تتقاسمها فروع الشركات العربية والأجنبية الأخرى.

مشكلات
ويعاني سوق التأمين القطري من عدة مشكلات أبرزها كما يقول خليفة تركي السبيعي مدير عام شركة قطر للتأمين يتمثل في إنعدام وجود الوعي التأميني الكافي لدى الأفراد، مرجعا ذلك الى تقصير الشركات ذاتها في نشر الثقافة التأمينية خصوصا ما يتعلق بالتأمينات الشخصية.
ويدعو السبيعي إزاء هذا الوضع الى إنشاء هيئة أو ما يشبه إتحادا أو أي شكل آخر لزيادة الوعي التأميني في السوق المحلي القطري.
أما المشكلة الآخرى التي تواجهها شركات التأمين القطرية فتتمثل في غياب التشريعات والقوانين التي تحكم العلاقة التعاقدية يبن شركات التأمين والمؤمن لهم.
وكانت قطر قد رفعت قيمة دية القتل الخطأ مؤخرا من 100 الف ريال الى 150 الفا، الأمر الذي سيؤدي كما يقول السبيعي الى التأثير سلبا على نتائج فروع تأمين السيارات وبالتالي على أسعار التأمين في السوق المحلي.
ويأمل السبيعي أن يتمكن قانون التأمين الجديد من معالجة هذه المشاكل في حال تم تطبيقه، موضحا أن هذا القانون يتمتع بمنظور مستقبلي ويستشرف المستقبل، لأنه قانون متكامل.
لكن وبالرغم من الإيجابيات المتوقعة من هذا القانون، يبدي السبيعي تخوفه من إنعكاسات إنضمام قطر لإتفاقية منظمة التجارة العالمية التي ستؤدي في فترة معينة الى فتح سوق التأمين القطري أمام شركات وهيئات التأمين الإقليمية والعالمية وما لذلك من أثر على أوضاع شركات التأمين المحلية وخصوصا الصغيرة منها أو حديثة التأسيس.
ولمواجهة هذا التحدي، يقول السبيعي إن هناك ضرورة لكي تتجه شركات التأمين الوطنية في قطر الى الإندماج فيما بينها وتكوين شركتين أو ثلاث شركات على الأكثر تكون متمتعة بمركز مالي قوي وقادر على مواجهة التحديات والمستجدات أمام الهجمة المتوقعة من الشركات العالمية.

شركة تأمين جديدة
وفي ظل كل هذه المعطيات، يترقب سوق التأمين المحلي في قطر شركة تأمين جديدة متخصصة في مجال التأمين الصحي وهو النشاط الذي ما زال غير مغطى من قبل شركات التأمين القطرية القائمة.
وقد تم الإنتهاء من إعداد دراسة الجدوى الإقتصادية اللازمة لهذه الشركة التي ستعمل على توفير نظام شامل للرعاية الصحية لجميع المقيمين في قطر.
ومن المرتقب أن يؤدي إنشاء هذه الشركة الى تنشيط وتفعيل دور القطاع الخاص القطري في مجال الرعاية الصحية، فيما ينتظر أن تساهم شركات التأمين العاملة في تأسيس هذه الشركة.

التأمين الإسلامي
يقود تجربة التأمين الإسلامي في السوق القطري شركة واحدة هي الشركة الإسلامية القطرية للتأمين، والتي تستحوذ على 20 في المئة من حجم التأمين التكافلي (البديل الشرعي للتأمين على الحياة).
تعتبر تجربة التأمين الإسلامي في قطر ناجحة بعد أن أصبح هذا النموذج من التأمين يكتسح معظم أسواق التأمين في العديد من الدول الإسلامية.
ويشهد عدد شركات التأمين الإسلامية نموا سنويا لا تقل نسبته عن 20 في المئة، في حين هناك أكثر من 60 شركة تأمين إسلامية في العالم نصفها في الدول العربية، ويتركز معظمها في دول مجلس التعاون الخليجي.

شركة خليجية للتأمين
وبشكل متزامن مع إنجاز تعديلات قانون التأمين الجديدة في قطر، تسعى الدوحة الى أن تصبح مقرا لشركة إعادة التأمين الخليجية المشتركة التي تم بحث انشائها قبل نحو عام في البحرين، ويصل حجم رأسمالها الى نصف مليار دولار.
وكان ممثلون عن 60 شركة تأمين خليجية قد اتفقوا على إعداد دراسة جدوى إقتصادية لإنشاء شركة إعادة تأمين خليجية مشتركة.
ويشترط في الدولة التي ستكون مقرا دائما للشركة أن يكون متوفرا فيها الكوادر الفنية والإدارية سواء المحلية أو الوافدة، وحرية تحويل الأموال دون قيود، وحرية تنقل موظفي الشركة من والى دولة المقر بسهولة، وأن تكون نسبة الضريبة مقبولة في حال وجودها، إضافة الى أن يكون هناك مستوى مقبول من المعيشة.
ولا يوجد في منطقة الخليج سوى ثلاث شركات فقط لإعادة التأمين هما في سلطنة عمان والكويت والبحرين، ولكن هذه الشركات ضعيفة ولم تعد قادرة على مواكبة تطورات سوق إعادة التأمين العالمي، إضافة الى أنها لا تتمتع بملاءة مالية جيدة حيث أن أكبرها لا يتجاوز رأسماله الـ 150 مليون دولار.
وسيناط بشركة إعادة التأمين المرتقبة دور كبير في ظل إفتقار السوق الخليجي لشركة مماثلة تتمتع بنفس قوة الشركة الجديدة.
ويبلغ حجم سوق إعادة التأمين في دول مجلس التعاون الخليجي نحو 2.2 مليار دولار، فيما يبلغ حجم سوق إعادة التأمين على مستوى الدول العربية 8ر5 مليار دولار.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش