الصفحات
الكاملة
فضائية
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أبو حمور يدعو الصندوق الدولي لتوفير تمويل ميسر للدول غير النفطية

تم نشره في الاثنين 3 تشرين الأول / أكتوبر 2011. 02:00 مـساءً
أبو حمور يدعو الصندوق الدولي لتوفير تمويل ميسر للدول غير النفطية

 

عمان - الدستور

قال د. محمد أبو حمور وزير المالية ان الاقتصاد الأردني استطاع تحقيق نمو ايجابي بلغ (2,3%) خلال الربع الأول من العام الحالي، كما إن عجز الموازنة سيتم الحفاظ عليه كما هو محدد في قانون الموازنة العامة لعام 2011، هذا بالرغم من أن الأوضاع السياسية التي تشهدها دول المنطقة جعلت من الصعب على الاقتصاد الأردني تحقيق انجازات اقتصادية مماثلة لتلك التي تحققت خلال العام الماضي، وأضاف د. أبو حمور بان الاهتمام حالياً ينصب على ما يخدم المصالح الوطنية ويساعد على تجاوز بعض المصاعب التي نشهدها، وخاصة ما يتعلق بالحفاظ على مستوى معيشة المواطنين.

وأكد د. أبو حمور ان الأردن استطاع أن يحافظ على استقراره بالرغم من كل الأحداث التي تشهدها الدول المجاورة، وهذا ما يؤكد صلابة دولة القانون والمؤسسات التي يتم السعي لترسيخها وتعزيز أركانها عبر إجراء الإصلاحات الاقتصادية والسياسية بأسلوب منهجي وبما يخدم مصلحة الوطن والمواطن، وأشار أبو حمور إلى أن الاستقرار الذي نتحدث عنه هو ذلك الواقع الذي يساهم في جذب مزيد من الاستثمارات القادرة على توليد فرص العمل والتي بدورها تساهم بشكل فاعل في الحفاظ على الأمن الاجتماعي من خلال تقليص جيوب الفقر وتخفيض نسب البطالة.

وقد جاءت هذه التصريحات أثناء مشاركة د. أبو حمور وزير المالية في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين والتي عقدت في واشنطن خلال الأسبوع الماضي، وقد شهدت الاجتماعات نشاطات مكثفة للوفد الأردني تم خلالها عقد عدد من الاجتماعات مع كبار مسؤولي صندوق النقد الدولي ووزراء المالية من الدول الشقيقة والصديقة المشاركين في المؤتمر، حيث عقد د. أبو حمور ، بعد مشاركته في جلسة افتتاح الاجتماعات السنوية، اجتماعاً مع نائب المدير التنفيذي للصندوق وآخر مع مدير دائرة الشرق الأوسط والمدير التنفيذي الممثل لدول المنطقة. كما التقى د. أبو حمور مساعد وزير الخزانة الأمريكي وأشار خلال اللقاء إلى أهمية المساعدات الأمريكية ودورها في تنفيذ عدد من المشاريع التنموية في عدة قطاعات وأهمية زيادة المنح المخصصة للخزينة العامة.

كما شارك د. أبو حمور أيضاً في اللقاء الذي عقده وزراء مالية الدول العربية ومنطقة الشرق الأوسط مع السيدة كريستين لاجارد المدير التنفيذي للصندوق ونوابها. وقد تم خلال هذا اللقاء بحث علاقات التعاون والتنسيق بين الدول العربية وصندوق النقد والبنك الدوليين، وأشار د. أبو حمور أثناء اللقاء إلى أهمية الإسراع في توفير مصادر تمويلية ميسرة ومبتكرة تساعد الدول غير المنتجة للنفط على مواجهة الارتفاع المضطرد في أسعار الطاقة والسلع الغذائية، وضرورة تكثيف المساعدة الفنية للصندوق لتمكين الدول المعنية من مواجهة أعباء الدعم بمختلف أشكاله وارتفاع أعباء ذلك على الموازنة العامة خاصة في ضوء ارتفاع أسعار النفط والسلع الغذائية والتوصل إلى وسائل فعالة لتوجيهه للفئات المستحقة، هذا وقد قدم وزراء المالية العرب رسالة مشتركة لإدارة الصندوق طلبوا فيها تخصيص (35) مليار دولار لدول المنطقة، وبحيث يوجه هذا التمويل لمشاريع ذات اثر ايجابي على مستوى حياة المواطنين وتحظى بقبولهم، وبما يساعد في فتح المجال أمام رفع نسبة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي. كما طلب وزراء المالية العرب تكثيف الدعم الفني لدول المنطقة وخاصة ما يتعلق برفع كفاءة الموارد البشرية عبر التدريب والتأهيل، وفي مجال تعزيز القطاع المالي إضافة إلى التأكيد على ضرورة زيادة أعداد العاملين العرب في صندوق النقد والبنك الدوليين، ومراعاة مصالح الدول العربية بما يتناسب مع مساهمتها النسبية في رأسمال هذه المؤسسات الدولية، وأكد المشاركون أهمية إعادة النظر في أساليب المساعدة التي يقدمها الصندوق للدول الأعضاء وذلك نظراً لتغير الظروف في منطقة الشرق الأوسط، وفي هذا الإطار لا بد من القيام بمبادرات تساهم في مساعدة الدول ذات العلاقة بشكل فاعل. وشرح د. أبو حمور خلال اجتماعاته، ابرز التطورات التي شهدها الاقتصاد الأردني خلال الفترة المنقضية من هذا العام وأوضح ان التطورات الاقتصادية في العالم وخاصة آثار الأزمة المالية والاقتصادية العالمية قد أثرت سلباً على مختلف الدول بما فيها الدول العربية، يضاف لذلك الأحداث المتسارعة التي تشهدها بعض هذه الدول ولدى استعراض المؤشرات الاقتصادية نجد أن النمو الاقتصادي بلغ في الربع الأول من هذا العام 2.3% وهو نمو متواضع جداً ويعادل تقريباً نسبة النمو السكاني، بمعنى إن مستوى معيشة المواطن لا زال يراوح مكانه، وكما هو معلوم فانه وحتى يتم خلق فرص عمل للأردنيين وتحسين مستوى معيشتهم يجب أن يكون النمو الاقتصادي أعلى من النمو السكاني، وإذا أضفنا لذلك بلوغ معدلات التضخم أول سبع أشهر، نسبة 4.7% ، وهو معدل مرتفع، تتكون لدينا صورة أوضح حول التغير في مستوى حياة المواطنين، إضافة لذلك فقد سجلت معدلات البطالة 13.1% ويعني لنا ان أمامنا عمل كبير يجب انجازه لإيجاد فرص عمل للأردنيين.

كما ارتفع عجز الميزان التجاري خلال السبع أشهر الأولى من هذا العام بما نسبته 27%، وهي نسبة كبيرة، وتعزى بشكل أساسي إلى الارتفاع في مستوردات المملكة حيث بلغت نسبته 22% ، متأثراً بارتفاع فاتورة النفط، ومن المقدر أن ترتفع فاتورة النفط هذا العام إلى 4.5 مليار دولار على الأقل مقارنة بحوالي (3) مليار دولار للعام الماضي وهو رقم مؤرق، علماً بان الصادرات ارتفعت خلال نفس الفترة بنسبة 16%. كما انخفض دخل السياحة بحوالي 16% وتراجع دخل حوالات العاملين الأردنيين في الخارج بما نسبته 4.8%، وقد انعكس ذلك على الاحتياطيات الأجنبية التي انخفضت إلى 11.5 مليار أو بما نسبته 6% مقارنة بنهاية العام الماضي، مع ملاحظة ان الانخفاض كان يمكن أن يكون اكبر لولا المنح التي تم تلقيها خلال الفترة الماضية، إلا انه يجب أن لا يغيب عن بالنا أن هذا المستوى من الاحتياطيات هو مستوى آمن ويكفي لتغطية مستوردات المملكة لمدة تصل إلى حوالي ستة أشهر ونصف.

كما بيّن د. أبو حمور ان أداء المالية العامة لا ينفصل عن الأداء الكلي للاقتصاد فكلاهما يتأثر ويؤثر بالآخر، فقد تحقق خلال الشهور السبعة الأولى من هذا العام وفر يبلغ حوالي (313) مليون دينار مقابل عجز بلغ (281) مليون دينار خلال نفس الفترة من العام السابق، وهذا يعود طبعاً للمنح الاستثنائية التي استلمتها الخزينة خلال هذه الفترة، ولكن لا بد من الإشارة إلى أن الإيرادات المحلية لم تنمو بالمستوى المطلوب على الرغم من تحسن الإيرادات الضريبية بصورة طفيفة، على الرغم من إصدار قانون جديد لضريبة الدخل وإلغاء عدد من القوانين الضريبية، كما ان الفترة الماضية شهدت زيادة في النفقات الجارية الموجهة لدعم أسعار السلع الأساسية والمحروقات.

أما فيما يتعلق بالدين العام فهو يبلغ 11818 مليون دينار ، وكما هو معلوم فان جزءا أساسيا من الارتفاع الذي حصل في الدين العام يعود لقيام الحكومة بكفالة قروض لقطاع الطاقة حرصاً على سلامة وملاءة الشركات الوطنية ولتمكينها من الاستمرار في أداء مهامها في ظل الارتفاع المضطرد في أسعار النفط وعدم الانتظام في التزود بالغاز المصري وعدم تعديل الأسعار منذ عدة أشهر. وأكد د. أبو حمور أن هناك خطة لضبط الإنفاق من حيث شراء السيارات أو الأثاث أو الأبنية وشهدت النفقات التشغيلية (الكهرباء والمياه والمحروقات) ضبطاً واضحاً حيث تم تخفيضها العام الماضي بواقع 20% وهذا العام بحوالي 15% وبهذا تكون خفضت عن عام 2009 بحوالي 35%. أما فيما يتعلق بارتفاع الإنفاق العام الجاري فقد أشار د. أبو حمور أن إجمالي فاتورة الرواتب تبلغ 3.3 مليار دينار أو 56% من إجمالي الإنفاق الجاري، هذا بالإضافة إلى الدعم والذي يبلغ 1256 مليون دينار، وفيما يتعلق بموضوع الدعم لا بد من إعادة النظر وتوجيه الدعم للمستحقين. أما فوائد الدين فهي تبلغ حوالي 500 مليون دينار وتمثل 8% من إجمالي الإنفاق الجاري. وبيّن د. أبو حمور ان مجموع المنح والمساعدات من الدول الصديقة والشقيقة هو 1440 مليون دولار أو 1024 مليون دينار وقد دخلت بكاملها في الخزينة، وهذه المنح مرصود منها في الموازنة 440 مليون دينار وبذلك يبقى 584 مليون دينار، وهو ما تقدمت به الحكومة كملحق للموازنة.

وفيما يتعلق بانضمام الأردن لمجلس التعاون الخليجي، بيّن د. أبو حمور أن العلاقات الاقتصادية للأردن مع هذه الدول وبخاصة ما يتعلق باستثماراتها في الأردن تشكل أحد الجوانب الرئيسية يضاف لذلك مستوردات المملكة من دول الخليج وخاصة النفط، حيث إن هذه الدول هي المزود الأساسي للمملكة بالطاقة، وهناك أيضاً جانب مهم لا بد من ذكره وهو العاملون الأردنيون في دول الخليج، فهؤلاء العاملون وإضافة لمساهمتهم في خدمة وبناء الدول التي يعملون فيها فهم أيضاً يساهمون بتحويل جزء من رواتبهم لأسرهم وعائلاتهم التي تقطن في الأردن.

التاريخ : 03-10-2011

رئيس التحرير المسؤول: محمد حسن التل - المدير العام: د. حسين أحمد الطراونة