الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

زيادة الدّين العام على 60% يشكل خطرا على البيئة الاستثمارية

تم نشره في الخميس 6 تشرين الأول / أكتوبر 2011. 03:00 مـساءً
زيادة الدّين العام على 60% يشكل خطرا على البيئة الاستثمارية

 

عمان - الدستور - رشدي القرالة

عقدت في ديوان المحاسبة ورشة عمل حول تدقيق الدين العام بالتعاون مع مبادرة تعزيز الحوكمة والإدارة (سيجما) وهي مبادرة مشتركة من منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية والاتحاد والأوروبي بواسطة وزارة التخطيط والتعاون الدولي.

وقال رئيس ديوان المحاسبة مصطفى البراري ان التعاون مع ديوان المحاسبة سيساهم بشكل كبير في تعزيز بناء القدرات المؤسسية للديوان للوصول إلى كادر مؤهل يستطيع تنفيذ كل المهام المطلوبة منه بكفاءة وفاعلية واقتصاد في مواضيع رقابية هامة ومتخصصة تتطلب خبرة نوعية ومتميزة للقيام بها وفقا للمعايير الرقابية الدولية وأفضل الممارسات الرقابية بهذا الموضوع مثل تدقيق الدين العام والرقابة عليه.

وقال البراري إن المادة رقم 23 من قانون الدين العام وإدارته لسنة 2001 وتعديلات تنص :”على الرغم من أي نص مخالف لا يجوز ان يزيد الرصيد القائم للدين العام في أي وقت من الأوقات على 60% من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية للسنة الأخيرة التي تتوافر عنها البيانات.”

وأضاف البراري أن نسبة الدين الحالية تقل عن هذه النسبة وانه إذا زادت هذه النسبة عن 60% فان ذلك سوف يكون له خطورة كبيرة على البيئة الاستثمارية المحلية وعلى مستوى الجدارة الائتمانية للمملكة عالميا وعلى استدامة الاستقرار المالي والاقتصادي مما يؤكد ضرورة اتخاذ إجراءات وتدابير فعالة للحيلولة دون تفاقم حدة المديونية الأمر الذي يتطلب من الجميع تحمل مسؤولياتهم حتى يتمكن اقتصادنا الوطني من تجاوز مثل هذه المخاطر الناجمة عن المستجدات والتداعيات الاقتصادية والسياسية على المستويين الإقليمي والدولي على حد سواء موضحا أن الدين العام يشمل الاقتران بعدة أدوات منها سندات التنمية وسندات المؤسسات العامة وسندات الخزينة وأذونات الخزينة.

وقال البراري إنه بسبب زيادة تقلب أسعار الصرف للعملات الأجنبية في الأسواق العالمية، وظهور إجراءات وأدوات معقدة للدين، وعدم الاتساق في تقييم أدوات الدين، فقد ظهرت هنالك تحديات كبيرة أمام الأجهزة العليا للرقابة للتدقيق على الدين العام بشفافية وفاعلية، وهذه العوامل المعقدة قد أثرت على خدمة الدين واستدعت إثارة مسألة المعايير الملائمة لتقييم عمليات الدين وثبات الدين، مع الأخذ بعين الاعتبار العلاقات المتداخلة بين الدين والسياسة النقدية والمالية والاقتصادية.

وأشار البراري إلى أن فهم مهام العلاقات المالية بين الدين العام والسياسة الاقتصادية المتداخلة والاستجابة للمطالب التشريعية في الرقابة على عمليات الدين أدى بالأجهزة العليا للرقابة اتباع أساليب ومنهجيات رقابية متطورة لممارسة عنايتها المهنية حول تدقيق الدين العام، وتحديد نطاق الرقابة المتضمنة دراسة بيئة الرقابة وتقييم المخاطر وأنشطة وأساليب ومنهجيات الرقابة والمعلومات والاتصالات والمتابعة .

وأوضح البراري أن التطورات والإصلاحات المالية والاقتصادية المتسارعة التي تشهدها المملكة وما جرى من تطوير وتحديث مستمر عليها أوجبت على ديوان المحاسبة إتباع أساليب تدقيق ومنهجيات رقابية مهنية وحديثة تواكب هذا التطور الذي حصل في الاقتصاد الوطني ليقوم ديوان المحاسبة بتقديم أدوات انذار مبكر في تقاريره حول المواضيع الهامة والإستراتيجية للدولة حيث أصبح من مهام الديوان الرقابية التدقيق على الشركات التي تمتلك فيها الحكومة ما نسبته 50% فأكثر من رأسمالها لما لهذه الشركات من خصوصية حيث لا تتبع قانون الموازنة العامة بل لها أنظمتها الخاصة الأمر الذي يتطلب تقييم أدائها من خلال تحليل حساباتها الختامية وأعمالها الإدارية ودراسة القرارات الصادرة عن مجالس إداراتها ومدى تحقيقها لأهدافها والغاية التي وجدت من أجلها.

وأكد البراري أن الديوان يدرج ضمن تقريره السنوي دراسته وملاحظاته حول تحليل الحساب الختامي للدولة والحساب الختامي للوحدات الحكومية المستقلة والدين العام والمؤشرات الاقتصادية للوصول إلى تقييم أداء الجهد والنشاط الحكومي المبذول وتحقيق مبدأ( أين يكمن الخطأ) فضلا عن قيام الديوان بتعزيز رقابة الأداء للأجهزة الحكومية المختلفة وتعزيز توكيد الجودة والرقابة النوعية بما يكفل اصدار تقارير رقابية ذات نوعية ومهنية عالية وتتفق مع المعايير الدولية وأفضل الممارسات الدولية وليتم بواسطتها تعزيز المساءلة العامة والشفافية والتي من شأنها مكافحة الفساد المالي والإداري وتجفيف منابعه إضافة إلى الاستفادة من الملاحظات الواردة في تقارير الديوان في مساعدة القطاع العام للعمل بكفاءة وفاعلية وذلك من خلال تحويلها إلى عملية إصلاح مؤسسي.

التاريخ : 06-10-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش